شاب في غزة يصنع طرفا صناعيا لنفسه بماسورة صرف صحي (فيديو)

اضطر الشاب الغزاوي إبراهيم سعيد إلى صناعة طرف صناعي من ماسورة صرف صحي بلاستيكية وقطع ألمنيوم، ليتمكن من الوقوف مجددا والبحث عن لقمة العيش لعائلته.

وكان سعيد (33 عاما) قد أصيب بطلق ناري متفجر في ساقه بتاريخ 27 مايو/أيار الماضي، أثناء محاولته الحصول على مساعدات غذائية تُوزَّع في منطقة العلم بخان يونس جنوبي القطاع عندما أصيب بنيران الاحتلال في ساقه.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

ضحية نقاط المساعدات

وقال سعيد للجزيرة مباشر “مع تفاقم المجاعة واشتداد الحصار، اضطررت للذهاب إلى نقاط توزيع المساعدات الأمريكية، لأوفر لأطفالي أي شيء يأكلونه، ولكن للأسف أُصبت بطلق ناري متفجر، ومنذ ذلك الحين انقلبت حياتي”.

وأوضح سعيد أنه ظل ينزف أكثر من ساعة ونصف في المكان، قبل أن يُنقل إلى مستشفى الصليب الأحمر، حيث خضع للعلاج لأكثر من شهر ونصف وسط نقص حاد في الأدوية والرعاية الطبية، مما أدى إلى تدهور حالته الصحية وتعرُّضه لبتر في الساق نتيجة الالتهابات الشديدة ونقص الأدوية وسوء التغذية.

وبعد خروجه من المستشفى، عاد سعيد إلى عائلته التي تعيش أوضاعا مأساوية، إذ لا يتوفر طعام ولا ماء ولا أي من مقومات الحياة الأساسية.

ركَّب سعيد طرفا صناعيا لتأمين الطعام لأسرته في قطاع غزة (الجزيرة مباشر)

وقال للجزيرة مباشر “لما خرجت من المستشفى ورجعت إلى الخيمة، وجدت عائلتي تعيش وضعا صعبا جدا، أطفالي يذهبون لتعبئة المياه بأنفسهم، وزوجتي تقف في طوابير تكية الطعام”.

وأشار سعيد إلى أنه لم يتحمل رؤية أطفاله وزوجته بهذا الشكل، فسعى جاهدا لتوفير أي وسيلة تمكنه من المشي على قدميه لإعالة أسرته، فقرر صناعة طرف صناعي بدائي بنفسه.

وأوضح سعيد أنه جمع في الطرف الذي صنعه مكونات بدائية استعان بمسامير لتثبيتها، كي يتمكن من الوقوف والتنقل.

وأضاف “الطرف صنعته بأدوات بسيطة؛ ماسورة صرف صحي، وقطعتان من الألمنيوم من شباك، ومسامير في الأسفل”.

واستطرد “لكن هذا الاختراع لا يوفر أدنى شروط الأمان أو الراحة، ويُعَد خطرا عليَّ، لكنه الخيار الوحيد المتاح في ظل غياب الدعم الطبي والأطراف الصناعية في القطاع المحاصر”.

وأكد إبراهيم، وهو أب لأربعة أطفال، أنه يحلم بأن يتعافى ليستطيع إعالة عائلته وتوفير حياة كريمة لهم.

الضحايا في تزايد

وتقول الأمم المتحدة إن قطاع غزة أصبح موطنا لأكبر عدد من مبتوري الأطراف، وسط نقص حاد في المعدات الطبية والأدوات اللازمة لتصنيع الأطراف الصناعية، بسبب الإغلاق المستمر للمعابر ومنع دخول المستلزمات الأساسية، بحسب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

ولا توجد إحصائيات دقيقة عن أعداد الأشخاص الذين بُترت أطرافهم خلال الحرب، لكن التقديرات تشير إلى أنهم ما بين 5 إلى 6 آلاف شخص، بحسب اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وقد سُجلت 4 آلاف و700 حالة بتر بسبب الحرب الإسرائيلية، ضمن قوائم برنامج “صحتي” الذي تنفذه وزارة الصحة الفلسطينية بشراكة مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومركز الأطراف الصناعية والشلل التابع لبلدية غزة في كل محافظات القطاع، وفق ما أفاد مسؤول الإعلام والعلاقات العامة في المركز، حسني مهنا.

المصدر: الجزيرة مباشر