هل اليهود المعاصرون هم أنفسهم “بنو إسرائيل” المذكورون في القرآن؟ (فيديو)

تُجمع كتب التفسير المعتمدة على أن بني إسرائيل هم ذرية يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام (رويترز)

أثار الداعية الإسلامي المتخصص في علم القراءات، الشيخ عبد الرشيد صوفي، نقاشًا لافتًا حول هوية “بني إسرائيل” الذين ذكرهم القرآن، متسائلًا هل بنو إسرائيل الذين نجاهم الله من فرعون هم أنفسهم الموجودون الآن في الأراضي الفلسطينية المحتلة؟

وقال الشيخ صوفي لبرنامج “أيام الله” على الجزيرة مباشر، إن “الكيان القائم اليوم في فلسطين يتزعمه أناس ليسوا من سلالة يعقوب عليه السلام، بل أكثرهم من شُذّاذ الآفاق، جاؤوا من أوروبا الشرقية ومناطق أخرى”.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وأشار إلى أن هؤلاء لا يمثلون بالضرورة بني إسرائيل الحقيقيين الذين ذكرهم القرآن، بل إن كثيرًا من أبناء هذا الجنس قد أسلموا ودخلوا في دين الله في مشارق الأرض ومغاربها منذ قرون.

وأوضح في الوقت نفسه، أن بعض الموجودين في إسرائيل ربما ينحدرون من بني إسرائيل المذكورين في القرآن، ولكنهم ليسوا بأكثرهم.

الخطاب القرآني لبني إسرائيل يشمل ذريتهم في أي زمان (الأناضول – أرشيفية)

قسوة القلوب

وعبّر الشيخ صوفي عن رأيه في وحشية الاحتلال الإسرائيلي، قائلًا إن “القسوة البالغة التي نراها في الممارسات اليومية ضد الفلسطينيين ربما تعكس ما وصفه الله في القرآن عن بني إسرائيل بقوله {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً}”.

من هم بنو إسرائيل؟

وفي السياق ذاته، تُجمع كتب التفسير المعتمدة على أن بني إسرائيل هم ذرية يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام، وأن إسرائيل هو إسحاق.

وتوضح مصادر إسلامية مثل تفسير الجزائري وابن كثير، أن الخطاب القرآني لبني إسرائيل يشمل ذريتهم في أي زمان، بما في ذلك الموجودون منهم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، ومن أتوا بعده ومن سيأتون، ما داموا ينسبون أنفسهم إلى هذه السلالة.

وقد أوضح شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، أن الله خاطب اليهود المعاصرين للنبي صلى الله عليه وسلم، بأفعال آبائهم، فقال لهم {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ}، رغم أنهم لم يكونوا هم الذين نجوا من فرعون، بل آباؤهم. فالعبرة بالنسب والانتماء التاريخي، وليس في الحضور الفعلي للأحداث.

المصدر: الجزيرة مباشر + مواقع إلكترونية