العودة إلى الفرعونية ليست دعوة جديدة، لكن الجديد هو التبجّح بها ومحاولة انتحال صفة الوريث الحضاري.


كاتب وصحفي مصري
العودة إلى الفرعونية ليست دعوة جديدة، لكن الجديد هو التبجّح بها ومحاولة انتحال صفة الوريث الحضاري.

تؤكد إسرائيل عبر مواقف عدة تكررت مؤخرا أنها على استعداد لحماية كتائب العملاء إلى أبعد الحدود، وقد تكررت مسألة التدخل العسكري السريع للحفاظ على ميليشيات الغدر قبل الفتك بها في أكثر من جبهة.

تلك الخوارزميات للأسف لا تقدِّم للمتصفح والقارئ العربي طرقًا ممهدة للوصول إلى محتوى الكتب العربية المحدودة والمسجونة رقميًّا.

وعلى قدر ما يميل “الجدد” هؤلاء إلى التفاخر بالاستهلاك والتباهي بالثروة الجديدة بشكل مبتذل ومبالغ فيه، على قدر ما يفتقر معظمهم إلى الذوق الرفيع، كما يفتقرون أيضًا إلى منظومة القيم أو الخبرة الثقافية

لا همَّ للجميع الآن سوى نزع سلاح حزب الله، ونسِيَ المجتمع الدولي الأعور إيقاف الحرب الدائرة في غزة.

وكثيرًا ما يؤدي افتعال الأخبار الرائجة دون استحقاق إلى حيرة القراء، بل أحيانًا تصل الحيرة إلى بطل “الترند” نفسه والذي لا يعرف سببًا لتصدره الأخبار.

التساؤل المطروح: هل من المنطقي أن يتزامن تشويه المقاومة وازدرائها مع زيادة معاناة أهل غزة؟! أليس الاحتلال هو الأولى بتلك المكانة؟

لا بد من الإشارة إلى أن واقعة تشكيل المجلس الأعلى للثقافة هي مجرد عرض لأمراض مزمنة أكبر، تخص الانفصال عن الواقع والتيبس والجمود والشيخوخة التي أصابت الواقع الثقافي.

ومن هنا، يتم اللجوء -كما هو واضح إعلاميا- إلى محاولة اغتيال شخصية أحمد الشرع معنويا، عبر تشويه السمعة وتدمير الذات.

تظل الرقابة العسكرية طوال السنوات السابقة هاجسا يلاحق كل ما له علاقة بالإعلام والصحافة والنشر، حتى في الأوقات التي لم تشهد مواجهات مباشرة
