مع كل الأماني الصادقة أن تبرئ التحقيقات صبحي، ومع كل التعاطف معه والأسى على ما آلت إليه أحواله، تبقى الحقيقة التي لا يأتيها الباطل: ليست هنالك ريشة على رأسه.


كاتب وصحفي مصري
مع كل الأماني الصادقة أن تبرئ التحقيقات صبحي، ومع كل التعاطف معه والأسى على ما آلت إليه أحواله، تبقى الحقيقة التي لا يأتيها الباطل: ليست هنالك ريشة على رأسه.

من المعلوم بالضرورة أنه لا شيء اسمه «ابن النادي» في عالم الاحتراف.

ما حجم الأسى الذي اعتراه والمرارة التي غص بها حلقه؟

فاتورة أفدح من فادحة سددها الدم الفلسطيني الطاهر.. لكن كذلك هي المعارك الوجودية.

انسحاب المندوبين ومظاهرات نيويورك، حملتا رسالة مزدوجة: أولا أن السردية الصهيونية حول «الدولة الديمقراطية المحاطة بعرب همجيين» تتآكل

واللافت وفقا لاستخلاصات علم النفس العلاجي، أن لا رادع يكبح السيكوباتي إلا ثلاث آليات.

حديث أعلى سلطة سياسية في دولة الاحتلال عن “إسرائيل الكبرى” ليس تلميحا بقدر كونه تصريحا بوفاة كامب ديفيد سريريا، ولا يبقى بعدئذ إلا استصدار تصريح دفنها رسميا، وربما يكون ذلك أقرب مما نتوقع.

«العربي الجيد هو العربي الميت»؛ مقولة تُنسب إلى قادة سياسيين وجنرالات وحاخامات إسرائيليين.

تصريحات الرئيس الأمريكي لم تترك مجالا لسيناريو آخر، فحتى الهدنة المنشودة، وفي حال إبرامها، لن تصمد طويلا، بل ستبقى مرهونة بالرغبة البربرية الإسرائيلية، في استئناف العدوان.

في رسائل “أبو عبيدة” يتجلى ذلك، رغم ما بدا عليه جسديا من هزال وضعف، من جراء حرب التجويع الإسرائيلية، ليجسد بمظهره ونبرته المتحدية معا، واقع غزة المنهكة، دون أن تفقد إيمانها بعدالة نضالها وحتميته.
