نستطيع أن نلوم اي دولة في الغرب او الشرق تسعى لمصالحها باي شكل من الأشكال فالشعوب اي نحن هي التي تحمي ديموقراطيتها و ليس آخر سواها .يتبع
![]() |
| مايكل سيدهم |
بالطبع كلنا نعرف أن الجواب يبان من عنوانه و بالتالي فالهدف من هذا المقال هو السخرية من حالة كل شيء و عكسه في زيارة السيسي لبريطانيا و استقباله هناك فنحن أمام حالة فريدة جداً فبينما تفتح بريطانيا و دول الاتحاد الأوروبي الأبواب الإنسانية و المبنية على قواعد راسخة من المواطنة و حقوق البشر في الحياة و الحياة الكريمة ايضاً للاجئين العرب.
تحديداً الذين تدفقوا بشكل غير مسبوق في الفترة السابقة في وسط حالة مثيرة للجدل بسبب النزاع في الشرق الأوسط بين طرفي المطرقة و السندان بين إسلام متطرف لا يظهر إلا اسوأ صورة لدين و حكومات مستبدة قمعية لا ترحم حتى الأطفال بالقتل أو الاعتقال.
فتحت تلك الأبواب أيضاً لقائد انقلاب عبس و ظن أنه سيتولى مصر كبرى الدول العربية في المنطقة كلها.
هذا الانقلابي شاء القدر ان تنشر عنه الصحافة البريطانية قبل زيارته و هي تنتقد حكومتها لاستقباله…
فكتبت أبرز الصحف البريطانية عن الحادثة المضحكة المبكية، لذلك الشاب الذي تم ارساله للسجن بتهمة تمس الأمن القومي و السلام الاجتماعي و تهدد السلام في الشرق الأوسط
بينما تمارس الصحافة حريتها في بريطانيا في نقد استقبال قائد أكبر المذابح في العصر الحديث، تقمع الصحافة و حرية التعبير بشتى الأشكال في مصر
حيث قام الشاب المصري بإضافة رأس الشخصية الكرتونية المحببة للأطفال ” ميكي ماوس” إلى جسد قائد الانقلاب ،صاحب أشهر المقاطع الساخنة في حب مصر و حضن الوطن!!
وبينما تمارس الصحافة حريتها في بريطانيا في نقد استقبال قائد أكبر المذابح في العصر الحديث، تقمع الصحافة و حرية التعبير بشتى الأشكال في مصر
و هذا تفسيره بسيط جداً و هو أن بريطانيا ليس لديها شبكة صرف صحي قوية كتلك التي نمتلكها!!
فلابد الا ننسي في وسط ملاهي الحياة الدنيا.. ملاهي الاسكندرية التي احتفت بها الملايين من ابناء الوطن ذو الحضن الكبير لتحتوي على طرقاته اطنان من مياه الامطار شلت الحركة تماماً الامر الذي ربما دفع بريطانيا للاسراع باستقبال الفأر الهارب من تلك المجاري لتسأله و تستفيد من خبرته في الركض حول الطرق المستقيمة و عدم استخدام السلالم للوصول إلى اعلي مراتب البلاعات.
و بالرغم من كل هذا تم استقباله في بريطانيا دون ادنى عائق رغم أن جميعنا يعلم بحجم نشاط الاخوان المسلمين الانجليز المتواجدين بكثافة في المملكة المتحدة و الذين اضافوا بقوة قوية قويت على قفا نجم الشاشة الاعلامية في مصر و صاحب الضربة القاضية في العاب الاستراتيجية و الحروب على شاشة النايل سات و هو الفنان أحمد موسى الذي ابهرنا بمقاطعه الساخنة هو ايضاً من ألعاب البلايستيشن مما يشير بصراحة لحجم الحرية الاعلامية و حرية التعبير في مصر!! تأتي تلك بقوة تضيف لمجموعة القوة االتي تضم لفيف من النجوم من بينهم مصطفى الحسيني و بعض من زملائه!!
فلا يجب أن ننسى إلهام هؤلاء الذي ربما أنسانا إلهام شاهين و يسرا الذين اعتدنا رؤياهم في تلك المناسبات الوطنية الرسمية الدبلوماسية و لكن نستطيع أن نتفهم انشغالهم فلربما علقوا في بالوعة في الاسكندرية او مصرف في دمنهور!!
و لا نستطيع أن نلوم اي دولة في الغرب او الشرق تسعى لمصالحها باي شكل من الأشكال فالشعوب اي نحن هي التي تحمي ديموقراطيتها و ليس آخر سواها و من هذا المنطلق فإنه من الصعب القول بأن الانقلاب يحظى بدعم من اي دولة في العالم و لكن بالتأكيد فإن تلك الدول تتعامل مع من بيده زمام الأمور و من تجد فيه قضاء الطف من قضاء اخر يدمر مبانيها او يقتل ابنائها او يروع سلامة مجتمعاتها و يهدد حياة سياحها و يسقط طائراتها
مايكل سيدهم
مدون مصري
المدونة لا تعبر عن موقف أو رأي الجزيرة مباشر وإنما تعبر عن رأي كاتبها

