هل أخطأ الإخوان؟ نعم أخطأوا، أخطأوا قراءة المشهد منذ البداية، أخطأوا تحديد العدو من الصديق،أخطأوا حينما ظنوا أن أجهزة الدولة قد تصبح متعاونة.. يتبع.
![]() |
| محمد مرحلي ـ مدون مصري |
هل أخطأ الإخوان؟نعم أخطأوا، أخطأوا قراءة المشهد منذ البداية، أخطأوا تحديد العدو من الصديق، أخطأوا حينما ظنوا أن أجهزة الدولة قد تصبح في يوم من الأيام متعاونة، أخطأوا حينما انسحبوا من الميدان من دون استكمال مطالب الثورة كاملة.
أخطأ الإخوان – وأنا منهم – حينما قالوا : “الشرعية للبرلمان” أخطأوا حينما وثقوا في طنطاوي والجنزوري ووجدي، أخطأوا عندما تخلوا عن إخوتهم الأصغر سناً وخبرة من القوى الثورية وتركوهم لقمة سائغة للعسكر والدولة العميقة، أخطأوا بتصديق الداخلية، فما زالت كلمات الدكتور “الكتاتني” فك الله أسره، تدور في سمعي بأن وزير الداخلية أخبره أن الداخلية لم تطلق على المتظاهرين رصاصة واحدة، وما زالت صورة برلمانيي الإخوان تسري أمام عينيَّ وهم ينهرون “محمد أبو حامد” – مدعي الثورية – يوم أن رفع طلقة الخرطوش في البرلمان .
أخطأ الإخوان حينما وقفوا وجهاً لوجه أمام شركاء ثورتهم، حينما صدقوا أن رفاق الميدان خونة أو ممولون، حينما صمتوا على كشوف العذرية
أخطأ الإخوان حينما وقفوا وجهاً لوجه أمام شركاء ثورتهم، حينما صدقوا أن رفاق الميدان خونة أو ممولون، حينما صمتوا على كشوف العذرية، حينما طالبوا أبو إسماعيل بالانسحاب من اعتصام مدينة الانتاج الإعلامي، حينما نزلوا بأنفسهم ليفضوا اعتصام الاتحادية، ليهدموا بذلك بأيديهم أول حجر في بناء شرعية رئيس الجمهورية.
هل أخطأت القوى الثورية ؟!
نعم أخطأوا، أخطأوا في عدم استعدادهم لما بعد الثورة، فكانوا معاول هدم لا معاول بناء، أخطأوا في تعجل جني الثمار، أخطأ بعضهم في الوقوف إلى جانب فلول النظام عند أول استحقاق انتخابي.
أخطأوا حينما لم يعطوا الرئيس فرصته، أخطأوا عندما لم يحترموا نتائج الصندوق، أخطأوا حينما هاجموا مقرات الإخوان ، فحولوا الأمر من اختلاف سياسي إلى خلاف دماء.
أخطأوا حينما حاصروا الاتحادية، وهموا باخراج الرئيس من قصره، فهدموا بذلك مصطلح الدولة واحترام الشرعية.
أخطأوا حينما وقفوا جنباً إلى جنب مع العسكر في مشهد واحد، حينما أشادوا بـ 3 من يوليو واعتبروه ثورة، ولم يدروا أنه إنقلاب على ثورة يناير.
حينما طالبوا بفض اعتصام رابعة، واعتبروه تعدياً على سيادة الدولة، أخطأوا حينما رقصوا على الدماء، حينما أيدوا السفاح حينما شاركوا في استفتائه وانتخاباته.
إذاً أخطأ الجميع !!
كلنا مذنبون، لم نحافظ على ثورتنا ، أضعناها من أيدينا، وثقنا في من لا يوثق بهم، نجحوا في زرع العداوة والبغضاء فيما بيننا، جعلونا نداً لند لكي ننشغل عنهم بأنفسنا، شغلونا بأخطاء بعضنا عن أخطائهم .
كلنا مذنبون، لم نحافظ على ثورتنا، أضعناها من أيدينا، وثقنا في من لا يوثق بهم، نجحوا في زرع العداوة والبغضاء فيما بيننا، جعلونا نداً لند لكي ننشغل عنهم بأنفسنا
أخطأنا جميعاً ونلنا عقابنا، قتلا وخرابا ودمارا واعتقالا واغتصابا وتهجيرا ومطاردة وتضييقا.
بعضنا اعترف بخطئه وبعضنا منعه الكبر، بعضنا تقبل أعذار الآخرين وبعضنا تمنعه الغطرسة – أو الدماء – بعضنا ندم على ما افترض .
إذاً كلنا مخطئون، مذنبون، مجرمون في حق أنفسنا وثورتنا، ولا سبيل لعودة المسار إلى ما كان إلا بتوحيد الجهود، ونسيان الماضي، واعتراف كل منا بخطئه، والاتحاد في سبيل استكمال تحقيق أهداف ثورة 25 يناير 2011.
#راجعين_الميدان
محمد مرحلي
مدون مصري
المدونة لا تعبر عن موقف أو رأي الجزيرة مباشر وإنما تعبر عن رأي كاتبها

