مع حلول ذكرى المولد النبوي كل عام يتبادر إلى القلوب والعقول قصص النبي محمد صلى الله عليه وسلم وكيف كان يعيش مع ..يتبع

مع حلول ذكرى المولد النبوي كل عام يتبادر إلى القلوب والعقول قصص النبي محمد صلى الله عليه وسلم وكيف كان يعيش مع الصحب الكرام وكيف كان يقومهم ويربيهم وكيف استطاع النبي العظيم قيام دولة ودين وأمة في سنوات قليلة.
ولكن في خضم الأحداث العظام التي يمر بها الشرق الأوسط والأمة العربية والإسلامية من أحداث جسام أضخم مما نتخيل جلست أتخيل لو كان يمر بيننا رسول الله الآن في دولنا العربية وكأني أشاهده وهو يمر بها دولة بعد دولة.
فيمر رسول الله على موريتانيا ويحزن للفقر الذى ألم بأهلها ثم إلى المغرب والجزائر ويرى الشباب الحيارى والذين يتهافتون على برامج الغناء ويتساءل أبهذا أمرتكم ويمر عليه الصلاة والسلام على آخرين فيجدهم لا يجدون قوت يومهم ولا يجدون الباءة وحائرون لا يدرون أين يذهبون
رسول الله في تونس
ثم يذهب النبي إلى أهل تونس ويسألهم لماذا خرجتم في الشوارع فيردون عليه فرادى وجماعات ويقولون يا رسول الله لقد أخذ حاكمنا أموالنا ولم نجد منهم إلا الظلم والقهر ولم نجد إلا ضباطاً يضربوننا بالهراوات ولم نجدك يا رسول الله حتى نشتكي لك ، فيرى على جانب الطريق “بو عزيزي” ويسأله لماذا أحرقت جسدك وهو أمانة عندك فيرد بو عزيزي يارسول الله بحثت عن عمل من الدولة فلم أجد فذهبت لأبيع في الأسواق أشياء صغيرة لأطعم عائلتي فجاء الضباط وأخذو مني ما كنت أبيع وعندما اشتكيت صفعتني امرأة على وجهي في الشارع أمام الناس فما استطعت أن أعيش بلا كرامة يا من علمتنا الكرامة.
رسول الله في ليبيا
ويأتي رسول الله أهل ليبيا ليسألهم ما بكم ماذا حدث لكم أيقتل الأخ منكم أخيه؟! فيجيب أهلها كنا في خوف من أمرنا وكان فينا حاكم يقدس كتابه الأخضر عن كتابك الذي بعثت به وكنا نخاف أن يتكلم أحد مع أخيه فيسجنوا جميعا وشعرنا بالعبودية فقررنا التحرر حتى نصبح أحراراً كما ولدتنا أمهاتنا، وعندما تخلصنا منه جاء رجل منا وليس منا يقاتلنا في أرضنا ويستعدي علينا الجار والبعيد والقريب كي نرجع مثلما كنا فقلنا لقد خلقنا الله أحرارا ولن نرجع بعده عبيدا ولابد أن نعيش بكرامة يا من علمتنا الكرامة.
رسول الله في مصر
ثم وصل إلى أهل مصر وجد عندهم ما لم يجده في أي بلد آخر فوجد المصلين الصائمين مقتولين بالشوارع ومحروقة جثامينهم ليسألهم أي دول تداعت عليكم ليحدث لكم ما حدث فيجيب أهالي الأموات والمعتقلين ليقولوا إن من فعل بنا هكذا يارسول الله هو جيش من المسلمين وليس من دولة قريبة إنهم أبناء قريتنا ومدينتنا وبلدنا حتى يصل النبي إلى هذا الطفل الذي يبكي ويصيح “إصحي ياماما بالله عليكي” ويسأله لماذا فعلوا بأمك هكذا يابني فيقول له كل ما في الأمر يارسول الله أنها كانت تريد أن تعيش بكرامة يا من علمتنا الكرامة.
رسول الله في سوريا
حتى إذا وصل النبي إلى شام الخير والذي دعا لها وقال اللهم بارك لنا في شامنا وهو يحمل بين كفيه هذا الطفل الغريق على شواطئ الغرب ليدفنه في أرضه فلم يجد فيها أهلها ووجد بيوتا مهدمة على أهلها ومعايش كانوا فيها آمنين لكن وجد طفلا على جانب الطريق يبكي فقال له مالك يا بني لماذا تبكي قال يا رسول الله حاكمنا قتلنا آيش إحنا عملنالوا هو نهبنا آيش إحنا عملنالوا، استدعى علينا طائرات العالم حتى يصبح هو في الحكم حتى لو كان سيبقى في بلدنا وحده وكنا نخرج نهتف في المدينة مالنا غيرك يا الله لأننا كنا نحلم أن نعيش بكرامة يا من علمتنا الكرامة.
رسول الله في اليمن
حتى إذا وصل إلى اليمن وقال لهم يا أهل الخير يا أطيب الشعوب ماذا دهاكم يأكل بعضكم بعضا، فقالوا يا نبي الله أمرت القادة بالعدل فولي علينا حاكم يأكل أرزاقنا ولم يعدل فخرجنا لنقول كلمة حق في وجه سلطان جائر فجمع علينا أهله وطائفته وقتلونا وطاردونا في الشوارع فقررنا جميعا قرارا واحدا وهو أن نعيش بكرامة يا من علمتنا الكرامة.
رسول الله في القدس
فعاد النبي إلى مكان الإسراء والمعراج فوجد فيها قوما جدداً غير أمته فدخل إلى الأقصى فوجد مجموعة صغيرة مستضعفين من المرابطين فسألهم من الذين بالخارج لم أعرفهم، فقالوا يارسول الله هم بنو إسرائيل جاءوا واحتلوا أرضنا ويريدون هدم المسجد
فعاد النبي إلى مكان الإسراء والمعراج فوجد فيها قوما جدداً غير أمته فدخل إلى الأقصى فوجد مجموعة صغيرة مستضعفين من المرابطين فسألهم من الذين بالخارج لم أعرفهم، فقالوا يارسول الله هم بنو إسرائيل جاءوا واحتلوا أرضنا ويريدون هدم المسجد وحاصرو إخوة لنا في غزة مثل حصارك يارسول الله في شعب أبي طالب فادعوا لنا يارسول الله أن نعيش في أرضنا بكرامة يا من علمتنا الكرامة.
رسول الله في جامعة الدول العربية
فجمع النبي الحكام العرب وسأل كل واحد منهم ماذا فعل برعيته فنكس الجميع رأسه فقال لكل واحد منهم أترى أنك تأتي يوم القيامة لتشرب من يدي على الحوض أم ترى بعدما فعلت بالرعية أنك من الذين يأتون يوم القيامة فيقال لك سحقا سحقا بعدا بعدا، كل منكم ينظر إلى آخرته ونلتقي أنا وأنتم قريبا لكن لن أسألكم لأن الذي سيسألكم هو ربي الذي علمني أني إما أن أحيا كريما أو أن أحيا عند ربي كريما.
** أحمد الشويخ
صحفي وإعلامي مصري
المدونة لا تعبر عن موقف أو رأي الجزيرة مباشر وإنما تعبر عن رأي كاتبها
