في هذه الأيام تعيش الثورة السورية مخاضا كبيرا وخطيرا وبالتالي تحتاج إلى عقول كبيرة تستوعب الذي يحصل في الشام من مؤامرات من الداخل والخارج. يتبع

في هذه الأيام تعيش الثورة السورية مخاضا كبيرا وخطيرا وبالتالي تحتاج إلى عقول كبيرة تستوعب الذي يحصل في الشام من مؤامرات من الداخل والخارج، وشعارات الحرب على الإرهاب فعليا بدأت تتساقط و الحقيقة هي أنها حرب على كل من يحارب الإرهاب ! الذين جاءوا من أجله.
استشهاد قائد جيش الإسلام – من قبل طيران الاحتلال الروسي – الذي حارب بشراسة تواجد داعش في الغوطة الشرقية وفي استشهاده فتح أبواب التساؤل على مصرعيه بسوريا ،ماذا يريد التحالف الذي تقوده روسيا من سوريا؟
إن استهداف الطيران الروسي لقائد جيش الإسلام هو رسالة واضحة لمؤتمر المعارضة الذي أقيم في الرياض مؤخرا.
حيث تحاول السعودية بكل ثقلها توحيد صفوف المعارضة السياسية والعسكرية لوأد المؤامرة التي تحاول إجهاض الثورة السورية بكافة الوسائل وذلك من خلال دعوة فصيلين عسكريين إلى المؤتمر وهما حركة أحرار الشام و جيش الإسلام -الذي يقوده زهران علوش- وبالتالي قطع الطريق على بعض الدول التي تتعاون مع روسيا لإعداد قائمة “بالمنظمات الإرهابية” لاستهدافها لاحقا بقرار من “مجلس الأمن الدولي” وبالتالي تعويم النظام السوري و دعمه و تبرئته من كل جرائم الحرب الذي ارتكبها بحق السوريين، و محتوى هذا الرسالة أنه لن يسمح بأن يقام أي جسم ثوري سياسي عسكري بعيدا عن التطرف وبالتالي سريان الحجة الدولية المصطنعة للحرب على الإرهاب (الثورات العربية).
إن توحد الفصائل الثورية في سوريا سيسقط كل المشاريع الاستعمارية التي تحاك في الظلام على سوريا ولن يكون إسقاط هذا المشاريع إلا بالتوحد تحت راية واحدة والابتعاد عن المشاريع الخارجية المستورة والتي أثبتت فشلها للوصول إلى شعاراتها التي لم تحمل إلى الدول و الشعوب إلا الدمار و حجج الإرهاب التي يقتلوننا باسمها و أقصد هنا مشروع القاعدة و أخص بالكلام جبهة النصرة التي تحمل لواءها في الشام.
يجب أن يتعلم ثوار سوريا من استشهاد زهران علوش أن هذه العملية لن تنتهي عنده وسوف تكونوا أهدافا مستقبلية على اختلاف تصنيفاتكم سواء كنت علمانيا أو معتدلا أو “متطرفا إرهابيا”.
و رسالتي الخاصة إلى ثوار سوريا دعكم من التسويف و النوم على أحلام الحلول السياسية القادمة و من وعود الكاذبين و خذلان المتخاذلين و افتحوا جبهاتكم مع المحتل الروسي لأنه لا يفهم إلا لغة القوة التي يؤمن بها و التي يستخدمها ضدكم .
والأيام القادمة حبلى بما أقول و لن ينفعكم إلا كسر الحواجز بينكم و توحيد صفوفكم فإن المصاب كبير و القادم عظيم و لن تنفعكم المناصب و أحلام السلطة.
وفي الختام أقول إن الحل بأيدينا نحن السوريين ومشكلتنا ليست بالسلاح النوعي ولا حتى بمضاد الطيران وإنما مشكلتنا في تشتت الصفوف و الأهداف و أصبحنا نبحث عن المنافع المادية ونسينا ملايين السوريين الذين فقدتهم سوريا بين شهيد و لاجئ و مفقود.
أنمار الشعبان النعيمي
باحث مساعد سابق في هيئة الطاقة الذرية السورية
المدونة لا تعبر عن موقف أو رأي الجزيرة مباشر وإنما تعبر عن رأي كاتبها
