ينصحونها بالصبر وألا تهدم بيتها برغم أنها فعلت كل شيء للحفاظ عليه وهو لم يفعل أي شيء وتصبح هي الملومة وهي التي كسرت القواعد وهى المتمردةالعاصية.. يتبع.
![]() |
لا أعرف إذا كان كلامي سيقٌرأ، أم سأحتفظ به لنفسي، فالأيام تجرى وبداخلي مشاعر وكلمات أريد أن أطلقها ، بداية أريد أن أعرف نفسي أنا (أم – زوجة) نعم هذا هو تعريفي لنفسي وأعتقد كل أم متفقة معي في ذلك.
أري أن معظم البدايات الجديدة مصدرها الألم فهو المحرك الرئيسي لكل قرار أو حياة جديدة ، قد نظن أن هذا الألم هو النهاية ولكن قد نكون مخطئين.
الألم هو نهاية حياة قاسية وبداية لحياة أفضل وأحسن، فالله سبحانه وتعالى يفعل لنا كل شيء جميل وراق، ومن هذا المنطلق فقد تعودت أن أحزن قليلا على أي شيء سيئ ، ثم أستعيد قوتي وأتحرك نحو الحياة.
وبالأمس القريب تعرضت لأزمة هزت كياني، لكنها دفعتني للرجوع لشيء أحبه وهو الكتابة التي ابتعدت عنها سنوات طويلة. الكتابة التي وجدت فيها المخرج من أزمتي، فقد تعودت دائما أن أجد يد الله تربت علي وتخرجني من أزمتي، ودائما أنتظرها وكلي أمل في الله.
الحب كلمة يستخدمها الرجل كثيرا للوصول إلى غرض في نفسه سواء الحصول على امرأة أو فرض السيطرة على زوجته فالحب لدي الرجل مجرد كلمات. ولعل “ماجدة الرومي” كانت صادقة عندما تغنت “لا شئ معي سوي كلمات” والمرأة سواء زوجة أو حبيبة تصدق الكلام المعسول، وتتغاضى عن كل شيء في الدنيا لكي تسمع وتصدق هذا الوهم والسراب.
وعند أول منعطف، عندما تعلن رغبتها في وقف سيل الكلمات، وتريد من حبيبها أو زوجها أن يفعل، تجد المجتمع كله يقف ضدها لأنها فقط تقول إنها لا تشعر بالأمان أو بصدق هذه الكلمات.
ينصحونها بالصبر وألا تهدم بيتها رغم أنها فعلت كل شيء للحفاظ عليه وهو لم يفعل أي شيء وتصبح هذه الملامة هي التي كسرت القواعد وهى المتمردة ..العاصية (إلي أخر الألفاظ المستخدمة في مجتمعاتنا التي تكشف عن ذكوريتها دائما).
وبرغم الألم ونظرة المتجمع فالمرأة قادرة على أنها تقف وتستطيع أن تقاوم وتسبح ضد كل التقاليد والتيارات بفضل الله ثم القوة التي أودعها فيها الله.
ولكي أكون منصفه فإنه يوجد القليل من الرجال في مجتمعنا يحترمون المرأة بل ويدفعونها إلى الأمام، ولهؤلاء أقول: شكرا.
ما دون ذلك يجب أن تتمرد عليه الزوجة والإبنة، أقولها لها: تمردي قبل أن تخسري نفسك، كوني قدوة لأولادك حتي لا يتعودوا على الذل والمهانة.
وأقول للأزواج الحب كلمة وفعل، فلو قلت الكلمة دون تترجمتها في أفعالك فاتركها أفضل حتى لا تستيقظ يوما وتجد أنك قد خسرت حبيبتك إلى الأبد وتندم يوم لا ينفع الندم .
المدونة لا تعبر عن موقف أو رأي الجزيرة مباشر وإنما تعبر عن رأي كاتبها

