محمود صفوت يكتب: حبر على ورق

الذين جعلوا أقلامهم وضمائرهم لسانا للسُلطة الزائفة وظنوا بذلك أنهم في أمان واختاروا أن يكون ولائهم للحاكم لا للشعب. يتبع

 

الذين جعلوا أقلامهم وضمائرهم لسانا للسُلطة الزائفة وظنوا بذلك أنهم في أمان واختاروا أن يكون ولائهم للحاكم لا للشعب.

مع كل حاكم جديد تتغير الكتابات والألوان بحيث تكون متلائمة مع الوضع الجديد للدولة، وبالنسبة للحاكم السابق فقد أصبح في نظرهم ظالما مستبدا خائنا للشعب، وأنه حان الآن للتغيير الحقيقي، هذه هي أفكارهم يقومون بتغيرها دائماً كأنها قطعة قديمة من ملابسهم، كم من مرة يرددون الكلام ذاته في اليوم ولا يفكرون في مصير شعب في انتظار الكلام الحقيقي من وجهة نظرهم حتى يرددوها مرة أخرى.

زادت الكلمات أو نقصت سوف تظل في النهاية حبرا على ورق .

الكلام المباح كثير ولكن أن تعرف وأن تؤمن بما تقوله للناس هي الحماقة بعينها.

ليس غريباً على هؤلاء الذين يتباهون بأنفسهم دائماً بأنهم مدافعون عن الحق وبأنهم لسان العدل في وجه الأعداء، فالمهم عندهم أن يستمروا في حياتهم كسابق عهدهم ينفذون الأوامر يصبحون أداة بطش في وجه كل من تسول له نفسه أن ينتقد النظام يسخرون من كل المعارضين، يجعلون حياتهم هي عذابهم، يسهرون على راحته، فإذا كان هؤلاء يمكن أن يطلق عليهم سحرة فرعون، فنحن بحاجة إلى عصا موسى تخلصنا من كل هؤلاء.

الحياة لا تتغير والماضي لا يتغير والعقل لا يفكر والمنافق لا يتوب والنظام يبقى دائماً.

مدون مصري

المدونة لا تعبر عن موقف أو رأي الجزيرة مباشر وإنما تعبر عن رأي كاتبها


إعلان