علاء الدين ال رشي يكتب: رابعة عاشقة الحرية

لم تكن رابعة شهيدة لوحدها وعاشقة للحرية بل كل مصر كل ما فيها كان يعشق رابعة؛ ولكن تم التزييف وتم التحوير لهذا العشق المقدس. يتبع

فكرة تقديم القرابين فداء لطاعة الحاكم؛ فكرة ملعونة؛ تعمق القطيعة بين السلطة والشعب وبين الناس فيما بينهم.

لم تكن رابعة شهيدة لوحدها وعاشقة للحرية بل كل مصر كل ما فيها كان يعشق رابعة؛ ولكن تم التزييف وتم التحوير لهذا العشق المقدس.

وتمت مقاومة العشاق واعتقال رابعة المعشوقة!

فماذا كانت النتيجة ؟!

تزداد الأحوال سوء بعد نجاح الانقلاب العسكري في قمع عشاق الحرية في ميدان رابعة العدوية، لاشئ جديدا تحت الشمس في ظل حكم السيسي سوى نجاحات متتالية في تحقيق الإخفاقات الكبيرة.

ينبغي الاعتراف أن العسكر كانوا عمق الأزمة وسر اشتعالها؛ وكانوا رماة سوء؛ حولوا القاهرة إلى خندق مشتعل يحرق كل عاشق للحرية.

ما تورط به السيسي وسحرته كبير ومآربهم غير الشريفة باتت مكشوفة؛ والدائرة تنغلق وتضيق على رقابهم؛ وسيسقط مافيا العسكر وكهنة الدين وكل مصفق لهم؛ فدم الأبرياء محال ان يذهب سدى.

ماذا فعل السيسي وعسكره؟!

أهانوا الإنسان واحتقروا مقدسه؛ واختبروا صدقهم أمام شعوبهم!

الصدق كلمة لا معنى لها عند السيسي!!

فما حصل من حرق وقنص وتدمير في رابعة لم يتوقف عند هذه البقعة المباركة؛ بل تجاوز ذلك إلى مصر كلها؛ مصر اليوم على كف عفريت ودماء المدنيين لعنة تطارد العسكر ومن والاه، تجربة دحر إرادة الشعوب في ميدان رابعة لا تمثل قمع الإخوان المسلمين فحسب بل انقلابا على الشعب بأكمله.

لاريب أن الدولار يتقدم والجنيه يتألم؛ والتفاوت الطبقي يزداد؛ وانتشار البطالة يتسع؛ وخسران مصر شريان شبابها المتعلم والمعتدل وزج المجتمع بمفارقات ومشاكل معقدة؛ كل هذا يدخل بشكل أوسع داخل فكرة النفق المظلم الذي قاد السيسي مصر إليه؛ النظام الأمني المعيق والعميق واللامرئي؛  وهو ما ستدفع مصر ضريبته قريبا؛ وتتبلور الأمور أكثر  لتتضح الصورة بجلاء أنه  لم يكن الإخوان هم المعنيون بضرب رابعة فحسب بل المجتمع المصري الذي أريد اغتياله كي لا يردد من جديد يسقط يسقط حكم العسكر.

أيها المصريون:

عشق رابعة ينبغي ألا يمنعكم أحد عنه وإذا لم تعشقوا الحرية داسكم العسكر بنعاله وشوه مستقبلكم.

أيها المصريون قولوا من جديد يسقط يسقط حكم العسكر تفلحوا وتنتصروا لتاريخكم

فإما مصر وإما العسكر!!

د. علاء الدين ال رشي
مدير العلاقات العامة في المركز التعليمي لحقوق الإسان -ألمانيا

المدونة لا تعبر عن موقف أو رأي الجزيرة مباشر وإنما تعبر عن رأي كاتبها


إعلان