زكية التمامي تكتب: حديث له شجون

لست أنا …لم اعد تلك الفتاة المشرقة.. لم أعد أتنفس متى أحببت. مسؤوليات هنا وقيود هناك.. أحيا ولكن حياة الاموات.. أموات من هم حياتهم الحرية بعينها.. يتبع

–  ويحي.. ماذا فعلت بنفسي.

–  أنت! ماذا فعلت؟

–  لست أنا …لم اعد تلك الفتاة المشرقة.. لم أعد أتنفس متى أحببت. مسؤوليات هنا وقيود هناك.. أحيا ولكن حياة الاموات.. أموات من هم حياتهم الحرية بعينها.. ربما يصح أن أقول أعيش جسدا بلا روح.

 – لم كل هذا الكلام؟

 -أدور في ساقية الحياة معصوبة العينين.. لا أرى .. وكأني إنسان آلي.. ليس لي حق في تعب أو شكوى.

–  ومن طلب منك هذا؟؟ أنت من تختارين.

–  وماذا يفعل من هم برقبتي لو توقفت؟

– ماذا يفعلون! وإذا متي.. فماذا يفعلون؟

–  لا أعرف ولكن سأكون ميتة حينها.

–  عجبا لك.. احملي قدر استطاعتك ولتعلمي مهما كان الحمل ثقيل فمآله إلى انتهاء.. لذا لا تحزني كثيرا فسوف ينتهى يوم ما احزني.. اغضبي.. تألمي.. ابكي.. فذاك حقك فأنت إنسان ولكن.. فكي عنك قيودك فأنت من تصنعيها، وتخففي من اللوازم في الحياة.

–  اللوازم!

– نعم فكل شيء قابل أن يصبح لازما وربما لا.

فقط اسألي نفسك.. من ألزمك إياه؟

لست أنت وحدك ولا أنا ولا هو ولا هي.

كلنا في ساقية الحياة تائهون.

تري ما السبب؟؟ وهل إلى الوصول من سبيل؟

تتنازعنا السبل يمينا ويسارا، ولكن أين نختار وبماذا نبدأ؟

البداية من داخلك وداخلي، لن يساعدنا أحد في ذلك إنما فقط.. ينير لنا الطريق.. ربما أدركنا السبيل .

لم كل هذا؟ ?ننا متعبون لا نلتفت إلى أنفسنا.

وإن لم تلتفت اليها أنت فلن يلتفت اليها أحد.

قف تمهل وفكر وراجع نفسك في كل شيء.

فإذا ضللت الطريق فلا بأس من أن ترجع وتصححه فما نخسره بالوقوف والرجوع سنخسر أضعافه إذا أصررنا على المسير.

د. زكية التمامي

استشاري زواجي وتربوي

المدونة لا تعبر عن موقف أو رأي الجزيرة مباشر وإنما تعبر عن رأي كاتبها


إعلان