الكوليرا الوجه الآخر لانقلاب الحوثي

تجاهل الانقلابيون تطلعات الشعب وضربوا بتاريخ وحاضر البلد عرض الحائط ونشروا ثقافة الكراهية والعنف.

أبلغ ما يعبر عن انقلاب الحوثي صالح والتمرد على المؤسسات الشرعية هو الموت المتزايد كل يوم بسبب انتشار أوبئة قديمة نساها العالم.

بالفعل كانوا وباء انتشر في شمال اليمن، كان همهم الأول القضاء على حلم اليمنيين في يمن جديد يعمل على تطبيق مخرجات الحوار الوطني.

تجاهل الانقلابيون تطلعات الشعب وضربوا بتاريخ وحاضر البلد عرض الحائط ونشروا ثقافة الكراهية والعنف بين أبناء المجتمع اليمني المتسامح بطبعه.

اليوم اتضح لنا جلياً ما في جعبتهم من مشاريع مستقبلية لليمن إنها مشاريع العودة إلى الخلف، إذ وضعوا نظام الإمامة “الغاشم” قبل عام 1962م، الذي كان يسوس الشعب بتكريس الجهل وتغييبهم عن العالم؛ فكان بعض أبناء الشمال لا يعلمون أن ثمة بشرا يعيشون معهم على الأرض أو أن توجد يابسة بعد البحر الذي يرونه أمامهم.

لم نتصور ما كان يُفعل بالشعب اليمني آنذاك، ولكن اليوم تحالف الحوثي صالح جسد المشهد المشين للإمامة في هذا اللحظات وبدون ذرة خجل أمام أنظار العالم ينشرون الكذب والزور عبر مؤسسات الدولة ويستخفون بعقول الشعب.

من جلب الفساد والفقر والمرض لليمن من قبل ومن بعد 11 فبرير 2011م ومن يجلب الموت لها كل يوم؟ ومن يستحقه أولاً؟ القضاء على السبب أولى من ضياع الوقت وإهدار الجهد في العرض.

المدونة لا تعبر عن موقف أو رأي الجزيرة مباشر وإنما تعبر عن رأي كاتبها


إعلان