مُشجع المرة الأولى

لست اعرف شيئاً من فنونها ولا أبسط حرفيتها!!

يتغافل إدراكي عن معرفة هجومها من دفاعها!! وإلى ما تشير إليه زخرفة على مسرح أحداثها…!!

كل ما أعرفه ولست متأكدة إن جاورني الصواب بأن تعقد بين فريقين، عدد لاعبي كل منها أحد عشر  يتقاذفون كرة تجمع بين لونين أحدهما أبيض ناصع والآخر نقيض له!!

يتبارى كل منهما في محفل جماهيري دفع الكرة في ملعب الآخر ليحقق لذلك فوزاً!!

فما الذي دفعني لمتابعة وترقب تلك المباراة وأحداثها لأكثر من تسعين دقيقة …!؟

هل تغير عشقي ام تغيرت أهوائي واهتماماتي؟ أم هي محاولة لمجاراة واقع!!

عشقي لأرض

إن عشقي لأرض وموطن احتضن ساعة ميلادي، فأول ما عرفت رئتاي هواءها

هو موطن لعقود طويلة من الزمن تعهداها والداي بالاستلام وشاركناهم إياها عمراً وعلماً وعطاءً.. هو عشق لم يتغير..

وأهوائي وميولي للعزة والنصرة لكل من سلب حقا ولو كان بسيطا، هو باق لم يتغير!!فكيف بمن ظلم وتم حصاره وحجب من أبسط الحقوق في فعالية يشهدها العالم!! ففي كل نصر وإنجاز للاعبي المنتخب القطري، نجد التفاتة يغمرها افتقاد من يحبون على مقاعد الجماهير، ما تلبث أن تتحول لبسمات عز وأخوة لكل من شجعهم وهتف بحماس لهم وأنشد بوقار النشيد الوطني القطري.

لم يتغيران

مشاعري انفعالاتي أثناء متابعة المباراة النهائية لدوري كأس آسيا بين قطر واليابان كان لعشق وهوى لم يتغيران…وفرحتي بجباه سجدت شكرا على أرض نصبت نفسها عدوا وخصما كانت فرحة كبيرة، ونسأل الله أن يبدل الحال بأفضل مما كان عليه بين البلاد والعباد.

تحقيق لقب (الأول) و (الأفضل) على مستويات مختلفة ومتعددة أطرب مسمعي وأثلج صدري ..
فهو فوز لقطر، فوز لتخطيط ومجهود كللهما الله بالنجاح، فوز لمواطن ومقيم في دولة قطر، ولكل عربي موجود مع الحشود لمراقبة المباراة وما بين سطورها.!

هو فوز في مواقع عدة ولمواقف عدة..

ولقد حققت بدوري  لقب ( الأول) بمشاهدتي المباراة كـ (مشجع لأول مرة).

مبارك يا قطر…

أعزكم الله بقدر ما أغثتم ملهوفا وساندتم مظلوما ونصرتم ضعيفا ورزقكم الله بركة شكر النعم.

 

المدونة لا تعبر عن موقف أو رأي الجزيرة مباشر وإنما تعبر عن رأي كاتبها


إعلان