رمضان يدق الأبواب

آلاف الفلسطينيين يؤدون صلاة الجمعة الأخيرة من رمضان بالمسجد الأقصى
آلاف الفلسطينيين يؤدون صلاة الجمعة الأخيرة من رمضان بالمسجد الأقصى

في الأسواق تبدأ المحلات تتزين بالمظاهر الرمضانية مبكرا، و تحتل السلع وجهات المحال التجارية، فوميض الفوانيس و أشرطة الإنارة و لوحات التهنئة بقدوم الشهر الفضيل تبدأ بمغازل أعين الناس

في مثل هذه الأيام من كل عام، و مع قدوم الشهر الفضيل يبدأ الناس بالتحضير لإستقبال رمضان .. فقبل حلول الشهر الكريم تبدأ نفحاته تداعب مخيلاتنا ،و تدغدغ مشاعرنا الجياشة و الحالمة ببلوغ هذا الشهر و اغتنام فضائله. التحضيرات تبدأ مبكرا حيث أن الحديث عن رمضان يكاد لا ينقطع على مدار أيام السنة، لما يكتسب هذا الشهر من مكانه خاصة عند المسلمين.
و لنأخذ العائلة على سبيل المثال حيث يصبح رمضان المادة الأكثر تدولا في حديث العائلة مع اقتراب أيامه و تبدأ الأم بالتخطيط لوضع الخطة الرمضانية لهذا الشهر.
أما الأب فهو المسؤول عن توفير كل سبل الدعم المادي و اللوجستي و المعنوي للأم و لإنجاح خطتها الموسمية .
وفي الأسواق تبدأ المحلات تتزين بالمظاهر الرمضانية مبكرا، و تحتل السلع الرمضانية واجهات المحال التجارية، فوميض الفوانيس و أشرطة الإنارة و لوحات التهنئة بقدوم الشهر الفضيل تبدأ بمغازلة أعين الناس في الأسواق.

تبدأ المحلات تتزين بالمظاهر الرمضانية مبكرا، و تحتل السلع الرمضانية واجهات المحال التجارية، فوميض الفوانيس و أشرطة الإنارة و لوحات التهنئة بقدوم الشهر الفضيل تبدأ بمغازلة أعين الناس في الأسواق

ثم تظهر مكونات الياميش من قمر الدين و العرقسوس و التمر الهندي و العصائر و الجوز و اللوز و غيرها الكثير و الكثير من السلع الرمضانية لتطل علينا في الأسواق و في أرفف المحلات، و السوبر ماركت الكبيرة، التي تولي رمضان اهتماما كبيرا من خلال تقديم أفضل العروض على السلع الرمضانية  لزبائناها حيث أن شهر رمضان أفضل المواسم لديها، كذلك تبدأ محلات الحلويات بتجهيز القطائف والكنافة و لقمة القاضي (العوامة) و غيرها من الحلويات التي يتهافت الناس على شرائها في هذا الشهر الفضيل.
الشوارع في رمضان تتزين بأشرطة الإنارة، كذلك البيوت تتغطى تماما بها حيث لا تكاد عمارة تخلو منها.
بما أن رمضان شهر العبادة ف تتزين المساجد مبكرا وتتجهز لاستقبال المصلين، حيث إن الناس يخصون هذا الشهر باهتمام بعباداتهم في المساجد،  فتتزاحم الأقدام على أبواب المساجد في خلال الشهر الفضيل طلبا للأجر والمغفرة. ألعاب نارية ومفرقعات صوتية والأسلاك المشتعلة والمسدسات، مظاهر أصيلة في شوارعنا،حيث نرى الأطفال ليلا يلهون و يتسلون بالشوارع بهذه الألعاب التقليدية و التي يواليها الأطفال اهتماما وشغفا كبيرا .

الكورونا والاجراءات الإحترازية تفقدنا العديد من المظاهر الرمضانية الرائعة هذا العام، لكن هذا لن يمنعنا من أن نعيش روحانيات هذا الشهر الفضيل و أن نتمتع بنفحاته

لكن في هذا العام قد يغيب عنا الكثير من المظاهر نظرا  إلى الظروف العصيبة التي نمر بها مع تفشي جائحة كورونا، بل أننا فقدنا فعلا البعض منها و سنفتقد المزيد في الأيام الأولي من الشهر الكريم، وذلك مع إغلاق الكثير من المحلات أبوابها بسبب الحظر المفروض على بعض الأنشطة الإقتصادية في بعض الدول،كذلك لن تكون هناك مظاهر دينية في هذا الشهر بعد إعلان معظم الدول أنها لن تفتح المساجد في رمضان منعت إقامةالصلوات المفروضة أو حتى الترويح في المساجد ، و دعت المواطنين لإقامة الصلاة في بيوتهم.
فالكورونا والاجراءات الإحترازية تفقدنا العديد من المظاهر الرمضانية الرائعة هذا العام، لكن هذا لن يمنعنا من أن نعيش روحانيات هذا الشهر الفضيل و أن نتمتع بنفحاته،  نقيم ليله ونصوم نهاره ونحي لياليه كما أمرنا الله جل و تعالي، أملا أن يحل علينا شهر رمضان المقبل  و قد لبست أمتنا الإسلامية و العالم  ثوب العافية و تخلصنا من هذه الجائحة.

 

المدونة لا تعبر عن موقف أو رأي الجزيرة مباشر وإنما تعبر عن رأي كاتبها


إعلان