يوميات في السجن المنزلي

الإجهاد والتوتر: بعض الناس يلجأ إلى الطعام عند شعوره بالإجهاد أو إصابته بالتوتر خلال العمل أو خلال فعاليات الحياة اليومية، في هذه الحالة يتناول الإنسان سعرات حرارية إضافية ليس في حاجة إليها.

فتاة جميلة في العشرينيات من عمرها رأت أن الكمامة والقفازات أفضل وسيلة لحمايتها، تقريبا لم يكن في دولابها وحقيبتها غير الكمامات والقفازات الطبية بعد العطور والنظارات الشمسية.

 كيف يري كل منا السجن المنزلي بحكم فيروس كورونا،  في البداية أحب أن أوضح معلومتين.                       
الأولي: أريدك وأنت تقرأ تعلم أننا مختلفون في كل شيء فما تحبه قد يكون هناك من يكرهه، وما تكرهه قد يكون أفضل شيء على الإطلاق لبعض الناس
المعلومه الثانيه: أن تؤمن بأن كل شيء مر على حياتك وكان سببا للشكوي والحزن قد يكون الآن شيئا فكاهيا كلما تذكرته وتشعر بأنك أُضحوكه سيطر عليك سبب غير مميت جعلك تسعى للحزن
دعني أسرد عليك بعض المشاهد واللقطات التي سوف تؤكد لك النقطة الأولي وهي أننا مختلفون:
المشهد الأول :هذا الرجل الذي يحذر أُسرته بعدم النزول من البيت وزوجته التي كانت تشتكي دائما لأن البيت صغير ولم يتسع ابدا لأطفاله، برغم أنه أربع غرف، منهم غرفه فارغه، لم تستغلها أبدا، ولكنها كانت كثيره الشكوي.

ها هي الآن بدأت في تطهير المنزل، تشعرك كأنك في جوف زجاجة مطهر من كثره استخدامها للمطهرات .

تستخدمه في كل شيء،و أعتقد أنها ستستمر على هذا المنوال مدة لا تقل عن ثلاثة أو أربعة أشهر  ببساطة، لكن في النهاية الجميع يشعر أن البيت هو سجنهم النظيف القادر على وقايتهم من أي هجوم فيروسي.
المشهد الثاني :شابة جميلة في العشرينيات من عمرها رأت أن الكمامة والقفازات أفضل وسيلة لحمايتها، تقريبا لم يكن في دولابها وحقيبتها غير الكمامات والقفازات  الطبية، بعد أن كانت حقيبتها مليئه بأشهر أنواع العطور العالمية ونظارات الشمس التي ليس لها مثيل وكانت دائما تخرج وتلهو
وتشتكي  إذا لم تخرج ليوم واحد فقط ..تشعر الآن بأنها لو فتحت الباب أو تنفست بعض هواء الصباح ستصاب بضيق تنفس وتنقل إلى مستشفي، فكانت غرفتها كئيبه ممله بمجرد النظر إليها تشعر بالمرض ذلك لأن أمها وأبوها يحذرونها من هذا الفيروس المميت وكانت تري البيت سجنا لا مفر منه، ولكنه السجن الوحيد القادر علي حمايتها، فالخوف بعض الأحيان يكون وراثيا.

 ترى البيت سجنا لا مفر منه، ولكن السجن الوحيد القادر علي حمايتها، فالخوف بعض الأحيان يكون وراثيا

المشهد الثالث : فتاه في الخامسة عشرة من عمرها يقال عنها دائما مسحوق جمالها هو ذكائها، كانت متطلعه دائما وتقرأ كتب كثيره جدا وغالبا كانت تشعر بأنها صديقه المحقق كونان، كانت تقوم بتحليل كل شيء تقرأه وتشاهده ولم تصدق ولو ليوم واحد حقيقه هذا الفيروس اللعين.
 ولم تصدق كل ما قيل في الأخبار أو وسائل التواصل الاجتماعي وظلت تبحث عن حقيقه ما يحدث وتفاصيل العالم الخفي وطرق سيطرته علي العالم، وأن مايحدث ماهو سوى شيء بسيط جدا لمخططاتهم الوهميه، التي لا يصدقها بشر، ولكنها لم تستطيع تحمل ظهور هذا الفيروس فجأة بدون أسباب تقنع عقلها ومستمره في قرائتها وأبحاثها حتي أنها وجدت غرفه فارغه في منزلها استغلتها  لتكون مركز استطلاع لكتبها ومصدر المعلومات الآخرين.
فنشرت كل مايدور بخاطرها، لتشارك الناس مخاوفها أو ما عرفته وبدات في تفعيل قناة خاصة بها على اليوتيوب لنشر كل جديد تصل إليه وتعلمت لغات عديده لتستطيع التواصل مع العالم ليس فقط في دولتها بل في دول أخري كثيرة.

أصنع مشهدك الخاص وأنظر برؤية مغايرة لعالمك لعلك تجد شئ ستتذكره دائما ويكون سبب لتغير أفكارك كلها في لمحه من البصر .

ولكنها لم تشعر أبدأ بفرق في حياتها ظلت تمارس حياتها بطريقة طبيعية جدا بالعكس وجدت نفسها أمام عالم مليء بالمعلومات.
 وهناك وقت إضافي تستغله  لتتعلم فيه أكلات ولغات وأشياء كثيره جدا متنوعة ومفيدة لم تري السجن الوهمي الذي  حفروه عن طريق الإعلام والحكومات ولم تصدق أي كلمة في الإعلام.
المشهد الرابع: الشاب اللطيف  الثلاثيني الذي قرر أن يقوم بعمله من المنزل كما أخبره مدير الشركه ولكنه تقريبا لايشعر باي رغبة في معرفه ما يحدث حوله غير أنه يحصل على مرتبه آخر الشهر والشيء الذي يقهره هو عدم جلوسه على المقهى المفضل الذي كان يجلس مع أصدقائه سويا عليه ليتحدثوا  في كلام ليس له أي قيمة .
وكان يري أنه يضيع وقته في هذه الجلسه الآن يتمني ولو لساعة واحده فقط في أن يجلس هذه الجلسة الفارغة.
المشهد الخامس : أنت عزيزي القارئ مشهدك أنت ورأيك  أنت و منظورك للحجر، وقد تكون واحدا من هذه المشاهد وأيضا قد تكون كلها في أيام مختلفة.
أصنع مشهدك الخاص وأنظر برؤية مختلفة لعلك تجد شيئا ستتذكره دائما ويكون سببا لتغير أفكارك كلها في لمحه من البصر .
الحجر سجن ترفيهي ببعض الامتيازات التي ستجعلك أما مريضا نفسيا أو مكتشفا     

المدونة لا تعبر عن موقف أو رأي الجزيرة مباشر وإنما تعبر عن رأي كاتبها


إعلان