بعدما استيقظت الصين

فصل جديد في السجال الأمريكي الصيني مبعثه الخلاف حول مصدر فيروس كورونا
فصل جديد في السجال الأمريكي الصيني مبعثه الخلاف حول مصدر فيروس كورونا

حينما قال نابليون بونابرت مقولته الشهيرة “الصين نائمة فدعوها، لأنها إذا استيقظت هزت العالم” فهو يعلم علم اليقين ما يعنيه .
 فالمارد الصيني استيقظ حتى أصبح يقض مضاجع الآخرين، وتجاوزت قدراته الاقتصادية والتكنولوجية والعسكرية ما بعد “أسوار الصين العظيم”.
 وتمكنت الصين من التحول من دولة فقيرة تعيش تحت نيران  المشاكل الاقتصادية والاجتماعية إلى دولة قوية نجحت في لفت أنظار العالم إليها بما حققته خلال تلك العقود من تنمية كبيرة على كافة الأصعدة  .
  إن الحقبة الأهم في تاريخ الصين الجديدة ممثلة في إطلاق سياسة الإصلاح والانفتاح ، وهي السياسة التي اعتمدتها الصين في العام 1978، ليتسارع معها قطار التنمية الصينية على نحو مذهل ، ولتقفز معها البلاد قفزة حضارية أدهشت العالم .
  إليكم بعض من الإنجازات التي حققتها الصين  
  – نجحت الصين بالتحول من دولة زراعية فقيرة وراكدة، إلى دولة تملك ثاني اكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة، فقد تم انتشال 800 مليون شخص من الفقر خلال 40 عاما .
– قبل 40 عاما عاش تسعة من كل عشرة صينيين تحت “خط الفقر المدقع“،أما اليوم فنحو 10 %  فقط من الصينيين يعيشون تحت هذا الخط .  

تحولت  الصين من دولة فقيرة تعيش تحت نيران  المشاكل الاقتصادية والاجتماعية إلى دولة قوية نجحت في لفت أنظار العالم إليها

– انخفض معدل الأمية في الصين للفئة العمرية ما بين 15 و 45 عاما إلى 3.58% بعد أن كان أكثر من 80% للبالغين في الصين عندما تأسست الجمهورية.
– بلغ معدل متوسط العمر للشعب الصيني من 35 عاما منذ 1949 إلى 73 عاما 2018 .
– كان الناتج المحلي الإجمالي للصين عام 1980 بلغ  191 مليار دولار، بينما وصل عام 2019 إلى 13.6 تريليون دولار، وليصبح الاقتصاد الثاني عالميا بعد اقتصاد الولايات المتحدة .
– احتياطيات النقد الأجنبي في الصين في مارس عام 2020 بلغت  3.0915 تريليون  دولار .
– بلغت احتياطيات الذهب في الصين في أبريل  عام 2020 عند 62.64 مليون أوقية، أي ما يعادل 106.67 مليار دولار أمريكي .
– كان حجم الصادرات الصينية في عام 1980 بلغ 18 مليار دولار وفي عام 2018  تجاوز ما قيمته  2.4 تريليون دولار . والان هي أكبر مصدر للبضائع في العالم .
– حجم الصادرات الصينية  للولايات المتحدة الامريكية لعام  2018  بلغ  539.7، ويمثل ذلك 9.2% من اجمالي صادراتها .
–  كان نصيب الصين من الاستثمارات الأجنبية المباشرة عام 1980 بحدود 57 مليون دولار فقط ، وقفز في عام 2018 إلى 203 مليارات دولار .
– بلغت مساهمة الصين في النمو الاقتصادي العالمي نحو 30 في المئة .
–  60 % إلى 70 % من المواد الرئيسية في عدة صناعات تكنولوجية، في مجال الصحة والإلكترونيات المتقدمة ، مثل رقاقات الهواتف المحمولة تصنع من قبل شركات صينية أو شركات أجنبية داخل الصين وبايدي عاملة صينية .

نجحت الصين بعملية انتقال معقدة للغاية من اقتصاد مخطط مركزيا،إلى اقتصاد السوق حيث بدأت الصين تزود العالم بسلع صغيرة وبثمن زهيد وبأقل تكلفة .

– تعد الصين حاليًا أكبر مصدري المنسوجات في العالم، حيث يعمل بهذا القطاع أكثر من 4.6 مليون شخص
– إرتفع عدد الشركات الصينية المدرجة في “قائمة فورتشن غلوبال 500 ” من صفر إلى 115 شركة .
– تملك الصين 70% من الخلايا الشمسية في العالم حتى عام 2017 .
– السعة التخزينية للنفط والاحتياطي النفطي تقدر ب 250 مليون برميل.
– إستهلاك الصين اليومي من النفط  بلغ 13.5 مليون برميل.
– يبلغ العدد السنوي الإجمالي للسياح الصينيين حوالي 156 مليون سائح .
– بلغ عدد الصينيين ممن تزيد ثروتهم عن مليار دولار في 2019 إلى 130 شخصا .
– يصل إجمالي ثروات ألف ثري صيني الى 571 مليار دولار .
– بلغ إجمالي أميال السكك الحديدية 132 ألف كيلومتر بنهاية عام 2018 ، تشمل السكك الحديدية الفائقة السرعة التي بلغت 30 ألف كيلومتر
لتحتل الصين بذلك المرتبة الأولى في العالم ..
احتلال صيني دون حروب، لقد نجحت الصين بعملية انتقال معقدة للغاية من اقتصاد مخطط مركزيا،إلى اقتصاد السوق حيث بدأت الصين تزود العالم بسلع صغيرة وبثمن زهيد وبأقل تكلفة .
  وعلى نطاق اخر فقد اتهمت الصين بتقليد أهم الصناعات والعلامات التجارية للشركات العالمية،  وسهلت لمعظم شركات العالم وخاصة الكبرى الانتقال إلى الصين، حيث تتمتع بكل الامتيازات وأجواء الاستثمار ذات الجاذبية العالية، من حيث قلة أجور اليد العاملة، وتوفر المواد الاولية وبسعر معقول،  وسهولة الأمداد والتزويد، وتوفر البنية التحتية العالية لوسائل النقل والشحن والقوانين التي تحمى الاستثمار .
  وكانت النتيجة بأن أصبحت الصين أكبر مصدر للسلع في العالم، وغدت “مصنع العالم” كما يقولون بحيث لن تجد بيت في هذه المعمورة إلا وتوجد  به قطعة مظلله ب” صنع في الصين” .

 

المدونة لا تعبر عن موقف أو رأي الجزيرة مباشر وإنما تعبر عن رأي كاتبها


إعلان