يا أيُّها الصَّحَفِيُّ

طفل فلسطيني بواسطة الذكاء الاصطناعي

في صباح شتوي قاس يحتجز العدو طلاب مدرسة في مدرستهم، ويحيط المكان بجنده، يمر من أمام المدرسة في لحظة ما صحفي، يراه طالب بعمر صغير من نافذة فصله، ويناديه من بعيد، لتُسجِّل الكاميرات هذا النداء.

يا أيُّها الصَّحفيُّ هل تسمعْ نِدائي

أنا هاهنا

يا أيها الصحفيْ

انا ها هنا..

في باحةٍ زرقاءَ خلفَكْ

مِنْ خَلفِ نافِذَةٍ أَراكْ

أنا ها هنا

الآن جارُكْ

عندي بلاغٌ ابْتَغي نَشْرَهْ

هلَّا تُبَلّغُهُ لِقَوْمِ السَّامِعينْ

بَلِّغ جُمُوعَ الْعالَمِينَ

بأنني لازِلْتُ طِفْلاً

لكنَّهُمْ قَدْ حاصَرونِي ها هُنا

في فَصْلِ مَدْرَسَةٍ حَزينْ

بَلِّغْهُمُوا..

أَنَّ الْفُصولَ فُصُولُ مدرسةٍ ولكنِّي

بها أحيا بفصلِ رواية ٍ

لا بُدَّ تَعْقُبُهُ فُصولْ

تُدمي جَبين المُعْتَدينْ

بلِّغْ جَميعَ الْعالَمينْ

أنا لا أَلِينْ

بَلْ إِنَّنِي باقٍ هُنا

وَلَنْ أَكُونَ مَطِيَّةً

لِلظَّالِمِينْ

يا أيها الصحفيْ

أسَمِعْتَ صوتَ الحقِّ يعلو

فوق شُرْفاتِ المآذِنْ

أسَمِعْتَ أصواتَ الأَذانْ

ذكِّر معي كلَّ الْأَنامِ بِصَوْتِهِ

فوالذي رَفَعَ السَّماءَ بِلا عَمَدْ

حقاً وحقٌ ما أَقُولْ

سيُولِّ جَمْعُ الغاصِبينْ

سيَجُرُّ جَمْعُهُمُ الْهَزيمَةَ خَلْفَهُمْ

ومُقَهْقِرينْ

سيخرِّبونَ بُيوتَهُمْ بأيْديهِمْ

وأيْدي الْمُؤْمِنينْ

ذكِّر جَميعَ السَّامِعينْ

أَنْ لا رُكوعَ لِغَيْرِ رَبِّ الْعالَمينْ

اللهُ ربُّ الصَّابِرينْ

نحيا معيَّةَ ربِّنا في كل حينْ

ولَهُ نُوَجِّهُ وَجْهَنا

ولَسَوْفَ يُرضي الصَّابِرينْ

والصُّبْحُ آتٍ لا مَحَالَ

وساءَ صُبْحُ المُنْذَرِينْ…