ترامب يتوقع موعد نشر قوة الاستقرار الدولية في غزة

قطاع غزة بحاجة لمساعدات ضخمة بعد ما تعرض له من دمار
قطاع غزة بحاجة لمساعدات ضخمة بعد ما تعرض له من دمار (رويترز)

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، إنه يتوقع وصول القوة الدولية لحفظ الاستقرار إلى غزة “قريبا جدا”، بعد يوم من إعلان الولايات المتحدة عن طرح مشروع قرار في مجلس الأمن يهدف إلى دعم خطة ترامب للسلام.

وأكد الرئيس الجمهوري خلال لقاء في البيت الأبيض مع قادة دول من آسيا الوسطى “سيحدث ذلك قريبا جدا والأمور في غزة تسير على ما يرام”، وذلك في رد على سؤال لأحد الصحافيين بشأن نشر القوة الدولية في القطاع بعد قرابة شهر من سريان الهدنة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

خلال انعقاد مجلس الأمن الدولي
خلال انعقاد مجلس الأمن الدولي (الفرنسية)

مشروع قرار يدعم خطة ترامب

كانت البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، قدمت يوم الأربعاء، مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يهدف إلى دعم خطة دونالد ترامب للسلام في قطاع غزة.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وقال متحدث باسم البعثة الأمريكية في بيان إن سفير واشنطن لدى الأمم المتحدة مايك والتز، دعا لذلك الأعضاء العشرة المنتخبين في المجلس، الجزائر، والدنمارك، واليونان، وغيانا، وباكستان، وبنما، وجمهورية كوريا، وسيراليون، وسلوفينيا، والصومال.

وأضاف أن مشروع القرار الذي لم يُحدد موعد التصويت عليه بعد، “يرحب بمجلس السلام” الذي سيرأسه دونالد ترامب للإشراف على الحكومة الانتقالية في غزة، و”يفوض قوة الاستقرار الدولية الموضحة في خطة الرئيس ترامب للسلام المؤلفة من 20 نقطة”.

وأشار السفير الأمريكي إلى أنه “بفضل القيادة الشجاعة للرئيس ترامب، ستحقق الولايات المتحدة مجددا نتائج ملموسة في الأمم المتحدة، بدلا من نقاشات بلا نهاية”، وأضاف: “لقد انتهزت الأطراف هذه الفرصة التاريخية لوضع حد نهائي لعقود من القتل وتحقيق رؤية الرئيس لسلام دائم في الشرق الأوسط”.

قوة دولية في غزة

كان موقع “أكسيوس” الأمريكي ذكر منتصف الأسبوع، أن الولايات المتحدة أرسلت، مشروع قرار إلى عدد من أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لإنشاء قوة دولية في غزة لمدة عامين على الأقل.

ووفقا للنسخة التي حصل عليها الموقع، فإن مشروع القرار ينص على أن قوات الأمن الدولية ستنتشر في غزة تحت قيادة موحدة مقبولة لدى “مجلس السلام”، الذي قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيُشكَّل من قوة دولية ومن الدول الضامنة للاتفاق، ويكون تحت رئاسته شخصيا.

ويدعو مشروع القرار الأمريكي المقدم لمجلس الأمن إلى استمرار وجود مجلس السلام على الأقل حتى نهاية عام 2027.

ترامب قال إن أن المشاركين في قمة شرم الشيخ يتمتعون بنفوذ كبير في المنطقة
ترامب قال إن المشاركين في قمة شرم الشيخ يتمتعون بنفوذ كبير في المنطقة (رويترز)

صلاحيات القوة الأمنية

وبحسب المسودة، ستُكلَّف القوة الأمنية الدولية بتأمين حدود غزة مع إسرائيل ومصر، وحماية المدنيين والممرات الإنسانية، وتدريب قوة شرطة فلسطينية جديدة تشاركها في أداء مهامها.

كما أوضحت نسخة مشروع القرار أن هذه القوة الأمنية الدولية ستعمل على استقرار الأمن في غزة من خلال ضمان عملية نزع السلاح من القطاع.

ونص المشروع أيضا على أن هذه القوة ستنتشر في غزة تحت قيادة موحدة مقبولة من مجلس السلام، مؤكدا أن إنشاء القوة وعملياتها سيتم بالتشاور والتعاون الوثيقين مع مصر وإسرائيل.

وستُمنح القوة الأمنية صلاحية استخدام التدابير اللازمة جميعها لتنفيذ ولايتها بما يتوافق مع القانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي.

غزة ما بعد الحرب

كما يدعو مشروع القرار إلى تمكين مجلس السلام، بصفته “إدارة حكم انتقالية”، من تحديد الأولويات وجمع التمويل لإعادة إعمار غزة، إلى أن تُكمل السلطة الفلسطينية برنامج الإصلاح “بشكل مرضٍ”، وبعد موافقة مجلس السلام.

وبحسب المشروع، سيتولى مجلس السلام الإشراف على لجنة فلسطينية تكنوقراطية غير سياسية تضم فلسطينيين أكفاء من القطاع، تكون مسؤولة عن العمليات اليومية للخدمة المدنية والإدارة في غزة.

كما ينص القرار على أن المنظمات العاملة مع مجلس السلام، بما في ذلك الأمم المتحدة والصليب الأحمر والهلال الأحمر، ستتولى تسليم المساعدات، مع حظر أي منظمة تُسيء استخدام المساعدات أو تُحوِّلها.

ونقل “أكسيوس” عن مسؤول أمريكي قوله إن القوة الأمنية الدولية في غزة ستكون تنفيذية وليست قوة لحفظ السلام، موضحا أن مشروع القرار سيكون أساسا للمفاوضات التي ستُعقد خلال الأيام المقبلة بين أعضاء مجلس الأمن، تمهيدا للتصويت على إنشائها خلال الأسابيع المقبلة، على أن تُنشر أولى القوات في غزة بحلول يناير/كانون الثاني المقبل.

المصدر: الجزيرة مباشر + موقع أكسيوس

إعلان