من البرمجيات إلى توثيق الحرب.. غزية تحول الألم إلى أغان (فيديو)

في قلب المأساة التي تعيشها غزة، اختارت الشابة شهد الشرفا أن تواجه الحرب والنزوح بأسلوب مختلف، عبر محتوى يوثق المعاناة لكنه يقدّمها من خلال الأغاني الشهيرة التي تحمل رسائل إنسانية وأحلامًا مؤجلة.
شهد، التي كانت طالبة في السنة الأولى لهندسة البرمجيات بجامعة الأزهر قبل أن تنقطع دراستها مع بداية الحرب، رأت أن الصورة النمطية عن غزة تختزل أهلها في الموت فقط.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4شاهد: جماهير نادي زاخو العراقي تتوج بجائزة الأفضل عالميا
- list 2 of 4فن تحت القصف ورسائل صمود.. معرض النصيرات يبرز إبداعات نساء غزة (فيديو)
- list 3 of 4كيف أصبح خبز الصاج رمزا للمأساة الفلسطينية؟ (فيديو)
- list 4 of 4جائزة الشيخ حمد للترجمة تتوّج 28 فائزا في دورتها الـ11 وتحقق رقما قياسيا جديدا
ومن هنا انطلقت في مبادرتها لتقول للعالم إن الفلسطينيين، رغم كونهم ضحايا، يحبون الحياة ويتمسكون بها.
اعتمدت شهد الشرفا على الفن وسيلةً لتوصيل رسالتها، فالموسيقى والأغاني كما تقول أكثر قدرة على الوصول إلى الناس من الحكايات الثقيلة التي اعتاد العالم على سماعها عن غزة.
وهكذا بدأت تركيب مشاهد من الواقع اليومي على كلمات أغانٍ تعبّر عن أحلام الجيل الفلسطيني وواقعه القاسي.
أول أعمالها كان مقطعًا بعنوان “نفسي أكون” مستوحى من أغنية مصرية، جمعت فيه بين كلمات بسيطة ومشاهد من الحياة اليومية في غزة.
لم يلقَ الفيديو انتشارًا واسعًا في البداية، لكن أعمالها اللاحقة سرعان ما لاقت رواجًا على إنستغرام ومنصات التواصل.
ورغم شغفها بالفن، تعترضها عقبات يومية مضاعفة، فهي لا تملك معدات تصوير أو إضاءة كافية، وتضطر إلى تثبيت هاتفها بوسائل بدائية.
الخصوصية أيضًا شبه معدومة مع النزوح المتكرر، أما الكهرباء فهي المعاناة الكبرى، إذ تنتظر ساعات طويلة لشحن بطارية الهاتف قبل أن تتمكن من التصوير.
وتختتم شهد رسالتها بتأكيد إصرارها على الاستمرار، معتبرة نفسها “مقاتلة في الميدان” تدافع عن المبادئ والحقوق، وعن جيل “تدمّر قبل أن يبدأ”.