15 عاما على استشهاد عروس فلسطين “آيات الأخرس” (فيديو)

“إني ذاهبةٌ يا أمي ألبس أكفانا زهرية.. أحمل بين جوانب صدري قلبا ينبض بالحرية، اسمي آياتٌ يا وطني وملامح وجهي شرقية.. أبلغ عشرين من العمرِ وينادوني يا ثورية”. كلمات تغنت بها الطفلة المصرية مي يسري بعد استشهاد الشابة الفلسطينية آيات الأخرس.
فقبل 15 عاما وفي مثل هذا اليوم 29 مارس/آذار عام 2002، توجهت العروس الفلسطينية آيات الأخرس لأحد شوارع القدس المحتلة، وقامت بتفجير نفسها في أحد المراكز التجارية هناك، لتصيب وتقتل ما يقرب من 20 إسرائيليًا.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4من نيويورك إلى الجامعات.. كيف تضغط منظمة موالية لإسرائيل على المعارضين؟ (فيديو)
- list 2 of 4وسط الدمار.. أسواق خان يونس تستعيد ملامح الحياة ببطء (فيديو)
- list 3 of 4يتشاركان كرسيا واحدا وسط شتاء لا يرحم.. قصة نازحين مُقعدين في رفح المحاصَرة (فيديو)
- list 4 of 4استشهاد طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم (فيديو)
وُلدت آيات الأخرس في 20 فبراير/شباط 1985، ونشأت بمخيم الدهيشة للاجئين الفلسطينيين بالقرب من بيت لحم، وعرفت بتفوقها الدراسي. وفى أحد الأيام ذهبت مع زميلاتها للمدرسة لتحضر دروسًا تعويضية أقرتها مديرة المنطقة التعليمية نتيجة للتأخير الذي نتج عن الاجتياح الإسرائيلي للمدينة قبل أيام.
وفى نهاية الدرس خرجت آيات مع زميلاتها لتعود للمنزل لكنها سلكت طريقًا أخرى فسألتها صديقتها عن وجهتها واكتفت بمعانقتها دون أن تجيب.
كانت آيات قد قررت أن تنفذ عملا تعتقد أنه سيشفى صدور أمهات الأطفال الذين داستهم دبابات الإسرائيليين، وفيما كانت تودع زميلاتها قالت لهن إنها تريد إنجاز عمل، ولم تفصح عنه.
وكتبت ورقة وأوصت إحدى زميلاتها المقربات منها أن تأخذ هذه الورقة ولا تفتحها إلا بعد مرور يوم، وكانت الورقة أشبه بوصية.
وحملت آيات حقيبة متفجرات وتوجهت في يوم 29 مارس عام 2002 لأحد شوارع القدس المحتلة، وقامت بتفجير نفسها في أحد المراكز التجارية في مستوطنة كريات يوفيل أسفرت عن سقوط قتيلين وإصابة 20 آخرين بجروح بينهم 6 بإصابات حرجة.
وكانت تلك “العملية الاستشهادية” هي الثالثة من نوعها كون من نفذها كان فتاة وليس شابا، إذ كانت وفاء إدريس (26 عاما) أولى الفدائيات الإناث في انتفاضة الأقصى التي اندلعت في سبتمبر/أيلول عام 2000، ونفذت عمليتها في مدينة القدس يوم 28 يناير/كانون الثاني 2002؛ فقتلت أحد الجنود وجرحت 140 آخرين.
وأعقبتها فتاة نابلس دارين أبوعيشة (21 عاما) التي نفذت عمليتها في حاجز عسكري إسرائيلي شمال الضفة الغربية في 27 فبراير 2002؛ وهو ما أدى إلى إصابة 3 جنود إسرائيليين، ثم آيات الأخرس، والعمليات الثلاث وقعت في 3 أشهر متتالية.

وبدلاً من أن ترتدي “آيات” الفتاة ذات الـ17ربيعا، فستان عرسها الذي كان مقررا له أن يكون في يوليو/تموز من نفس العام 2002، آثرت أن ترتدي ثوبا من نوع آخر وأن تُزف إلى مكان آخر فداءً لفلسطين.
وفي مقطع شهير لخصت آيات الأخرس مأساة الفلسطينيين برسالة مفتوحة وجهتها إلى العرب وإسرائيل قبل أن “تفجّر” نفسها في القدس المحتلة.
وقامت سلطات الاحتلال بتسليم رفات الشهيدة آيات الاخرس لذويها بعد غياب 12 عاما في مقابر الأرقام، وتم دفنها في بمقبرة الشهداء يوم 3 فبراير 2014.
