أثناء زيارة “مختلفة” لفرنسا.. بومبيو: تصرفات تركيا “عدوانية للغاية”

قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو لصحيفة لو فيغارو الفرنسية اليومية إن الإدارة الأمريكية وأوربا بحاجة إلى العمل المشترك لمواجهة تصرفات تركيا في الشرق الأوسط خلال الأشهر القليلة الماضية.
وقال بومبيو “نتفق أنا والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على أن تصرفات تركيا في الآونة الأخيرة عدوانية للغاية”، مشيرا إلى دعم تركيا لأذربيجان في صراع ناغورني كاراباخ مع أرمينيا وكذلك التحركات العسكرية في ليبيا والبحر المتوسط.
وأضاف بومبيو “يجب على أوربا والولايات المتحدة العمل سويا لإقناع أردوغان (الرئيس التركي رجب طيب أردوغان) بأن مثل هذه التصرفات ليست في مصلحة شعبه”.
وتابع قائلا إن زيادة استخدام القدرة العسكرية التركية مبعث قلق، لكنه لم يقل ما إذا كان على تركيا، التي تستضيف قوات أمريكية في قاعدة إنغرليك الجوية، البقاء في حلف شمال الأطلسي أو الانسحاب منه.
وقال بومبيو للصحيفة إن الإدارة الأمريكية ما زال لديها ما تفعله لمواصلة الضغط على إيران.
وكانت العاصمة الفرنسية باريس هي محطة بومبيو الأولى، في إطار جولته في أوربا ومنطقة الشرق الأوسط هذا الأسبوع.
ووجد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نفسه الإثنين في موقف “دقيق” و”غير مسبوق” إذ استقبل بومبيو في حين لم يعترف دونالد ترمب بعد بهزيمته، فيما باتت باريس تتطلع إلى العلاقة مع الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
والتقى ماكرون بومبيو قبيل الظهر في قصر الإليزيه بعيدا عن الإعلام، بعد لقاء مماثل مع وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان.
وأشارت فرنسا إلى أنها وافقت على استقبال بومبيو بطلب منه و”في شفافية كاملة مع فريق الرئيس المنتخب جو بايدن”، في وقت تدعو الحكومة الفرنسية إلى إعادة بناء العلاقة عبر ضفتي الأطلسي بمناسبة تبديل الإدارة الأمريكية.
وقال مصدر دبلوماسي فرنسي إنها “زيارة مجاملة” وفقا لقصر الإليزيه لكنها “زيارة عمل” وفقا لوزارة الخارجية.
وفي النهاية، كانت هذه الزيارة “مختلفة عن غيرها” كما اعتبرها دبلوماسيون فرنسيون.
ورفض بومبيو نفسه، قبل انطلاق جولته إلى أوربا والشرق الأوسط، وباريس أولى محطاتها، الاعتراف بفوز بايدن. وقال الأسبوع الماضي “سيكون هناك انتقال سلس نحو إدارة ثانية لترمب”، منتقدا القادة الأجانب الذين أجروا اتصالات مع بايدن.
وكان ماكرون من أوائل قادة العالم الذين سارعوا إلى تهنئة بايدن بفوزه في الانتخابات الرئاسية، ثم تحدث معه عبر الهاتف.
وبالتالي، خيمت أجواء غير معهودة خلال اللقاء على انفراد في القصر الرئاسي.
والإثنين، وصل بومبيو، إلى مطار إسطنبول قادما من فرنسا، ليلتقي بطريرك الروم الأرثوذكس بإسطنبول، بارثولوميوس، لمناقشة قضايا دينية، في إطار جولة بالمنطقة.