فتوى بإجازة زواج المسلمة من غير مسلم تثير الجدل في مصر

تسببت تصريحات أستاذة العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، آمنة نصير، في جدل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، بشأن جواز زواج المسلمة بغير المسلم من أهل الكتاب.
وقالت آمنة نصير إنه لا يوجد نص قرآني صريح يمنع المسلمة من الزواج بغير مسلم، إلا أن العلماء رفضوا زواج المسلمة بغير المسلم من الكتابي، بسبب ولاية الزوج على الأطفال.
وحذفت قناة “الحدث اليوم” (فضائية خاصة) مقطع لآمنة من حسابها على موقع يوتيوب، ولم يتضح حتى اللحظة ملابسات حذف المقطع المثير للجدل.
وقال موقع “اليوم السابع” (خاص) إن “آمنة نصير تراجعت عن هذا التصريح المثير للجدل”، ما قد يفسر حذف المقطع نفسه من الفضائية المذكورة.
ورد عدد من العلماء والفقهاء على ما ذكرته آمنة نصير، مؤكدين أن قولها يناقض صريح الكتاب والسُّنة.
واعتبر مغردون أن ما قالته آمنة نصير غير صحيح وفتوى في غير محلها، الهدف منها إثارة الجدل والسعي لإقرار الزواج المدني في مصر.
وأيد آخرون ما قالته معتبرين أن فتواها نوع من أنواع الشجاعة والتجديد الفكري الديني.
وتدوال نشطاء مقطع فيديو قديم لشيخ الأزهر قال فيه إنه لا يجوز زواج المسلمة بغير مسلم.
كما تداول النشطاء تصريح آمنة نصير حول زواج المسلمة باليهودي، العام الماضي، والذي أدى -حينها- إلى تقديم شكوى ضدها في البرلمان المصري.
وعقب الجدل على منصات التواصل بخصوص تصريحها، قالت وسائل إعلام مصرية إن مكتب آمنة نصير أصدر بيانًا قال فيه إن تصريحها حول زواج المسلمة من غير المسلم “اقتُطِع من سياقه، ووضِع كأنه تصريح منها توافق عليه وتدعو إليه”.
وأكد البيان على لسان آمنة نصير “تأييدها لما جاء من رأي جمهور الفقهاء من تحريم الزواج من الكتابي، كي لا يتسرب الأبناء أو يتشتت إيمانهم بين الأم المسلمة والأب المنتمي لأهل الكتاب، أما الزواج من مشرك أو مشركة فهو محرَّمٌ تحريمًا قطعيًا؛ لوجود النص القرآني الصريح بتحريمه، ولا يجوز فيه أي اجتهاد من أي نوع”.
كما دعت آمنة نصير، وفق البيان نفسه، الجميع الالتزام بأمانة الكلمة، وصدق النقل، وعدم الاقتطاع من السياق؛ لتحقيق سبق أو إثارة قضايا جدلية في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.