بعد 27 عاما.. الجيش الأذري يدخل منطقة كلبجار (فيديو)

قوات عسكرية أذرية تدخل منطقة كلبجار (مواقع التواصل)

أعلنت أذربيجان اليوم الأربعاء أنّ قواتها دخلت مقاطعة كلباجار المجاورة لإقليم كاراباخ الانفصالي، وهي ثاني مقاطعة من أصل ثلاث وافقت أرمينيا على سحب قواتها منها وتسليمها لباكو.

وقالت وزارة الدفاع إنّ “وحدات من الجيش الأذري دخلت مقاطعة كالباجار في 25 نوفمبر/ تشرين الثاني” بموجب الاتفاق الذي وقّعته في وقت سابق من الشهر نفسه أرمينيا وأذربيجان برعاية روسيا.

وينصّ الاتفاق خصوصاً على استعادة باكو السيطرة على ثلاث مقاطعات مجاورة لكاراباخ سيطر الانفصاليون الأرمن عليها طوال ثلاثة عقود واضطروا للانسحاب منها بعد هزيمتهم العسكرية في النزاع الأخير.

وأوضح بيان وزارة الدفاع أنّ الأعمال الهندسية اكتملت لضمان تحرّك الوحدات، مشيراً إلى أنّ “الطرق الجبلية الصعبة على طول مسار القوات تم نزع الألغام منها وتمّ تجهيزها للاستخدام”.

وكان من المفترض أن تسلّم يريفان هذه المنطقة إلى باكو في 15 الجاري، لكنّ الجانب الأذري منح الجانب الأرميني مهلة عشرة أيام إضافية لـ”دواع إنسانية”.

وعلى غرار مقاطعة أغدام التي تسلّمتها باكو في 20  من الشهر الجاري ومقاطعة لاتشين المفترض أن تتسلّمها في الأول من ديمسبر/ كانون الأول فإنّ مقاطعة كلباجار هي جزء من الحزام الأمني.

وهذا الحزام الأمني شكّلته القوات الأرمينية حول كاراباخ، الإقليم الانفصالي الذي تقطنه أغلبية أرمنية، إثر سيطرتها عليه في أعقاب حرب دارت بينها وبين القوات الأذرية في تسعينيات القرن الماضي.

حرق المنازل

وكان سكان هذه المقاطعة استبقوا سقوطها في قبضة القوات الأذرية بأن غادروها حاملين معهم كل متاعهم وكل ما استطاعوا، في حين عمد كثر منهم إلى إحراق منازلهم لئلا يسكنها الأذريون.

وينصّ اتفاق وقف الأعمال القتالية على انتشار نحو ألفين من قوات حفظ السلام الروسية في كاراباخ الذي خلت عاصمته من السكان خلال القتال الذي استمر ستة أسابيع، ودعت السلطات المحلية السكان الى العودة وقدمت مساعدة لوجستية لتحقيق ذلك.

ومع نهاية حرب التسعينيات، كان المشهد معاكساً إذ غادر حينها المنطقة جميع السكان الأذريين، وعلى الأثر، شجّعت يريفان عدداً كبيراً من مواطنيها على الإقامة فيها.

وحدات من جيش أذربيجان في منطقة أغدام- 20 نوفمبر (رويترز)

تحرير الأراضي المحتلة

واندلعت الاشتباكات في أواخر سبتمبر/ أيلول بين الانفصاليين المدعومين من أرمينيا الذين سيطروا على المنطقة لمدة 30 عاماً والجيش الأذري الذي عزم على استعادة السيطرة على هذا المنطقة الجبلية.

ونزحت عائلات كثيرة خلال الأسابيع الستة من القتال الذي وضع حدّاً له اتفاق سلام بوساطة روسية شهد تنازل الأرمن عن مساحات شاسعة من الأراضي لمصلحة أذربيجان.

اتفاق وقف إطلاق النار

وبعد معارك ضارية استمرت لنحو 4 أسابيع، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 10 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، توصل أذربيجان وأرمينيا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، ينص على استعادة أذربيجان السيطرة على محافظات كانت محتلة قبل نهاية العام الحالي.

ويكرّس هذا الاتفاق الذي ينصّ على نشر حوالى ألفي جندي روسي لحفظ السلام في ناغورني كاراباخ بعد هزيمة أرمينيا، لكنه يسمح بالحفاظ على المنطقة الجبلية الانفصالية التي تتنازع عليها باكو ويريفان منذ عقود.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان