البرلمان يطالب بالثأر.. إيران تشيع جثمان عالمها النووي

السيارة التي استهدف محسن فخري زادة فيها بالقرب من العاصمة الإيرانية
السيارة التي استهدف محسن فخري زادة فيها بالقرب من العاصمة الإيرانية

قال وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي إن جريمة مقتل العالم النووي محسن فخري زاده “لن تمر من دون عقاب” مضيفا أن “الشعب الإيراني سيرد بقوة ويعاقب من كان يقف وراء هذا الفعل الشنيع”.

وفي الوقت الذي أكد فيه الوزير أن بلاده ستسرع من وتيرة البرنامج النووي بعد اغتيال فخري زاده، صوت البرلمان الإيراني بالإجماع على الانتقام من قتلة العالم النووي، وطالب أعضاؤه حكومة الرئيس حسن روحاني بتغيير سياسته الحالية كليا تجاه الوكالة الدولية للطاقة الذرية وسن قانون جديد يمنع خبراء الوكالة من الدخول لإيران تفتيش المواقع النووية الإيرانية .

وقامت السلطات الإيرانية باعتماد مراسم رسمية لتشييع جنازة العالم النووي من خلال تنظيم مسيرة للجنازة بدءا من مقر وزارة الدفاع مرورا بالشوارع  الكبرى في العاصمة طهران.

وظل فخري زاده محط شبهات الانظمة الغربية والحكوم الإيرانية  التي تتهمه بأنه العقل المدبر للبرنامج النووي الإيراني. وهذا ما خلف إجماعا لدى الدوائر السياسية والعسكرية الحاكمة في طهران بأن إسرائيل هي من تقف وراء عملية الاغتيال، وأنها مسؤولة بصورة مباشرة عن  مقتل العديد من العلماء الإيرانيين المتخصصين في الطاقة الذرية منذ 2010. من جانبه رفض  مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التعليق على عملية القتل، فيما قال أحد وزراء حكومته أنه لا يعرف من يقف وراء مقتل محسن فخري زاده.

وقد حظيت قضية مقتل فخرالدين زاده باهتمام واسع من عدد كبير من فئات الرأي العام الإسرائيلي، وخصصت كبريات الصحف الإسرائيلية حيزا هاما لقضية الاغتيال وتداعياتها الإقليمية متسائلة عن ردة الفعل الإيرانية وطبيعتها ووقتها المحدد ومستقبل أمن إسرائيل بعد هذه العملية.

وفيما أقدمت إسرئيل على الرفع من معدلات إجراءاتها الأمنية في سفاراتها في العديد من دول  العالم واتخاذ مزيد الحيطة والحذر في الداخل تحسبا لأعمال انتقامية، قال مسؤول القضايا الأمنية في يومية معاريف الإسرائيلية تال ريفران إن “مقتل محسن فخري زاده يمثل لحظة فارقة وخاصة في تغيير قواعد اللعبة وسيزيد من معدلات التوتر في المنطقة بصورة  سريعة، وإن الصمت  الرسمي الإسرائيلي زاد من قناعة إيران بأن إسرائيل هي من تقف وراء عملية القتل”.

وقال يوسي ميلمان الباحث المتخصص في الملفات الاستخبارية في صحيفة “هآرتس” إن الطريقة التي تم بها استهداف فخري زاده تمثل ضربة قوية  للنظام الإيراني ولبرنامجها النووي، لكن يبقى أن عملية الاستهداف لها ما بعدها. وأن إسرائيل ملزمة باتخاذ اقصى درجات الحيطة والحذر

المصدر: صحيفة لوموند الفرنسية + لوكوريي إنترناسيونال + وكالات

إعلان