تباهى بإغلاق المساجد.. انتقادات حادة لموقف وزير الداخلية الفرنسي تجاه انتهاكات الشرطة

وصف صحفيون فرنسيون وزير الداخلية جيرالد دارمانان بأنه “العامل الرئيسي للفوضى في البلاد”، بسبب تجاهله انتهاكات الشرطة تجاه اللاجئين والصحفيين.
وفي مقابلة تلفزيونية، قال أدوي بينال، مالك صحيفة “ميديا بارت” الفرنسية، إن تصريحات وزير الداخلية بعدم علمه بانتهاكات الشرطة، لا تدل على الحقيقة.
وأضاف أن المشاهد المتداولة في الإعلام عن انتهاكات الشرطة الفرنسية وزير الداخلية على علم بها، إلا أنه لم يعزل أحداً عن منصبه بسبب هذه الممارسات.
وأكد بينال أن الوزير دارمانان مسؤول عن العنف والفوضى اللذين تشهدهما فرنسا، مبيناً ضرورة استقالته من منصبه.
وتابع “وزير الداخلية دارمانان، العامل الرئيسي في الفوضى القائمة داخل الحكومة وفي البلد”.
وفي وقت سابق الثلاثاء، دانت النقابات الصحفية وممثلو وسائل الإعلام في فرنسا، الممارسات العنيفة للشرطة بحق المتظاهرين ضد مشروع قانون “الأمن الشامل” المثير للجدل.
ومنذ أيام تجتاح مظاهرات عموم فرنسا، لرفض مشروع قانون “الأمن الشامل”، الذي كان قد حصل على الضوء الأخضر من البرلمان الفرنسي وتنص إحدى مواده على عقوبة السجن سنة ودفع غرامة قدرها 45 ألف يورو في حال بث صور لعناصر من الشرطة والدرك.

وكانت حالة الاحتقان بلغت ذروتها، الخميس، عندما نُشرت صور كاميرات مراقبة تظهر اعتداء أفراد من الشرطة بالضرب المبرح على منتج موسيقي من أصول أفريقية.
ورضخ البرلمان الفرنسي، الإثنين، للمظاهرات المستمرة منذ أيام، معلنا عزمه على إعادة صياغة المادة 24 من مشروع قانون الأمن الشامل.
وفي يوم الثلاثاء الماضي قامت الشرطة الفرنسية بتفكيك مخيم للاجئين بالقوة أقيم بالقرب من استاد فرنسا الوطني في قلب العاصمة الفرنسية.
وتلقى المهاجرون ومن بينهم أسر بها أطفال صغار، أوامر بركوب حافلات، وعندما تدافع الناس لركوب الحافلات، أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع، مما تسبب في اختناق الأطفال.
هذا وتتعرض الحكومة الفرنسية لانتقادات واسعة لتجاهلها سوء معاملة طالبي اللجوء واللاجئين في البلاد وعدم إيجاد مكان دائم لمن يتم إجلاؤهم من المخيمات المؤقتة.
يذكر أن وزير الداخلية الفرنسي كان قد ذكر في كلمة أمام البرلمان سابقا إن بلاده أغلقت خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة 43 مسجدا من حكم الرئيس إيمانويل ماكرون، مبينا أن الأخير أغلق مساجد أكثر من جميع أسلافه.
كما كشف في السابق عن إغلاق السلطات لـ73 مسجدًا ومدرسة خاصة ومحلا تجاريا منذ مطلع العام الجاري، بذريعة “مكافحة الإسلام المتطرف”.