انفجار صاروخ سبيس إكس لدى هبوطه بعد إطلاق تجريبي وإيلون ماسك يبرر (فيديو)

انفجار نموذج أولي لصاروح ستارشيب (رويترز)

انفجر نموذج أولي لصاروخ “ستارشيب”، الذي تعتزم شركة سبيس إكس تصنيعه مستقبلاً، لدى هبوطه بعد دقائق من تجربة إطلاق ناجحة من منشأة تابعة للشركة في ولاية تكساس الأمريكية.

وانفجر الصاروخ الذاتي التوجيه لدى هبوطه على منصة مخصصة لذلك الغرض. وكان الهدف من الرحلة التجريبية الوصول إلى ارتفاع 41 ألف قدم، وكان الصاروخ يعمل بثلاثة من محركات رابتور التي طورتها من سبيس إكس حديثا.

وصاروخ ستارشيب الذي تحطم هو نموذج أولي ارتفاعه 16 طابقا لمركبة إطلاق تطورها شركة الفضاء الخاصة التابعة لإيلون ماسك لنقل أناس وبضائع تزن مئة طن في رحلات مستقبلية للقمر والمريخ.

وقال ماسك في تغريدة نشرت بعد الحادث مباشرة إن “ضغط خزان الوقود كان منخفضا” أثناء الهبوط “مما تسبب في زيادة سرعة الهبوط”.

لكنه أبدى ارتياحه لنجاح مختلف مراحل التجربة، سواء فيما يتعلق بصعود الصاروخ أو بالتغيير في موضع الارتفاع أو بدقة المسار وصولا إلى نقطة الهبوط.

وأضاف أن الشركة حصلت على “جميع البيانات اللازمة” من الاختبار، موجها التهنئة لفريق الشركة.

وكتبت “سبيس إكس” تحت صورة الصاروخ المتفحم “اختبار رائع. مبروك لفريق ستارشيب”.

وانطلق النموذج الأولي بشكل صحيح وارتفع تدريجيا وفي خط مستقيم على ما يبدو. ثم توقف أحد المحركات الثلاثة، وما لبث أن تبعه الثاني. وبعد أربع دقائق و45 ثانية من الطيران، انطفأ المحرك الثالث وبدأ الصاروخ بالعودة إلى الأرض، متخذا وضعية الانبطاح المتوقعة.

وقبل ثوانٍ من الهبوط، أعيد تشغيل المحركات من أجل إعادة الصاروخ إلى وضع الهبوط المستقيم، وإبطاء سقوطه. لكن السرعة كانت كبيرة للغاية، فجاء ارتطامه بالأرض عنيفا مما أدى إلى انفجاره.

ونجحت نماذج أولية أصغر في الارتفاع في السابق لبضع مئات من الأمتار فوق مستوى سطح البحر لأقل من دقيقة، وانفجر بعضها، في سلسلة من الاختبارات تهدف إلى تطوير سريع جدا للجيل التالي من صواريخ الشركة، التي أسسها إيلون ماسك مؤسس شركة “تسلا” لصناعة السيارات الكهربائية.

وأرادت الشركة من تجربة هذا النموذج الأولي المسمى “إس إن 8” (ستارشيب سيريال نامبر 8) اختبار السلوك الديناميكي الهوائي للصاروخ وقدرته على العودة إلى الأرض والهبوط عموديا، وهي ميزة اختصّت بها “سبيس إكس” من خلال صاروخها الحالي “فالكون 9” الذي يسيطر على السوق العالمية لإطلاق الأقمار الصناعية الخاصة.

وكتبت الشركة قبل التجربة على موقعها الإلكتروني “مع مثل هذه الاختبارات، لا نقيس النجاح بعدد الأهداف المحددة التي تم تحقيقها بل بالأحرى بما نتعلمه”، في إشارة ضمنية إلى أن خطر انفجار الصاروخ أو تحطمه قائم دائما لكنهما يشكلان جزءا من المغامرة.

وأوشك بناء النموذج الأولي التالي “إس إن 9” أصلا على الانتهاء تقريبا.

وتجري الشركة هذه الاختبارات في منطقة شبه مهجورة استأجرتها في أقصى جنوب ولاية تكساس، بالقرب من الحدود مع المكسيك، وعلى حافة خليج المكسيك، وهي منطقة فارغة لا يشكل فيها أي حادث أو انفجار ضررا ولا يتسبب في وقوع ضحايا.

وسبق أن أعلن إيلون ماسك أنه يعتزم الانتقال إلى تكساس.

وسيتألف الصاروخ المستقبلي من مركبة فضائية مأهولة وطبقة أولى تسمى “سوبر هيفي” مزودة بـ 37 محركا بدلا من تسعة محركات، يبلغ ارتفاعها 120 مترا وقادرة على حمل 100 طن في المدار حول الأرض.

وتراود إيلون ماسك فكرة إرسال أكثر من واحدة من هذه المركبات إلى المريخ مستقبلا.

ولكن في البداية، قد يكون الصاروخ، إذا أصبح جاهزا للعمل، مفيدا لرحلات أقرب، وخصوصا إلى القمر، حيث تأمل وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” استعادة وجود دائم اعتبارا من 2024.

و”ستارشيب” هي أيضا المركبة التي يفترض أن يقوم فيها الملياردير الياباني يوساكو مايزاوا برحلة إلى القمر حدد لها موعد مبدئي سنة 2023، وهي الرحلة التي بقي سعرها طي الكتمان.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان