تركيا: علاقاتنا بواشنطن ستكون جيدة في عهد بايدن

أعرب متحدث الرئاسة التركية إبراهيم قالن عن ثقته بأن علاقات بلاده مع الولايات المتحدة الأمريكية ستكون جيدة وإيجابية في عهد الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن.
جاء ذلك في كلمة خلال مشاركته، أمس الأربعاء، عبر شبكة الإنترنت في حلقة نقاش نظمها مركز أبحاث صندوق مارشال الألماني German Marshall Fund بعنوان “السياسة الخارجية لتركيا”.
وقال قالن الذي كان يتحدث من أذربيجان التي يزورها حاليا: بايدن يدرك تركيا ورئيسها جيدا، وزار أنقرة لمرات عدة عندما كان يشغل منصب نائب الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، وإنني على ثقة بأن علاقاتنا ستكون جيدة وإيجابية.
وأعرب قالن عن ثقته بأن الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن سيثمّن القيمة الاستراتيجية والجيوسياسية لتركيا.

وردا على سؤال حول شراء تركيا منظومة إس 400 الروسية، أكد قالن أن تركيا أبدت مرارا رغبتها في شراء منظومة باتريوت الأمريكية، لكن واشنطن امتنعت عن تزويدها بها.
وأشار إلى أن الرئيس التركي صرح مرارا بأن تركيا ستبحث عن بدائل في حال أصرت واشنطن على عدم بيع تلك المنظومة، غير أن الولايات المتحدة لم تأخذ تلك التصريحات على محمل الجد.
ولفت إلى أن الحديث عن تشكيل منظومة إس400 تهديدا لمقاتلات إف35 الهجومية ادعاءات من السهل تفنيدها.
وأردف: فرض عقوبات على تركيا بسبب شرائها المنظومة الروسية سيلحق أضرارا كبيرة بالعلاقات التركية الأمريكية.
وتعتبر الولايات المتحدة أن حصول تركيا على هذه المنظومة من روسيا لا يتوافق مع أنظمة الدفاع لحلف شمال الأطلسي المناهض لموسكو وتركيا عضو فيه.
أمن قومي
وشدد المتحدث باسم الرئاسة التركية على “مسألتين مهمتين للأمن القومي لتركيا” في ما تتوقعه من إدارة بايدن.
فأوضح أن تركيا تنتظر من إدارة بايدن وقف دعم تنظيم ي ب ك/بي كا كا في سوريا والتعاون مع أنقرة بخصوص مكافحة منظمة غولن الإرهابية.
وتدعو تركيا إلى تسليم الداعية فتح الله غولن الذي يقيم في الولايات المتحدة وتتهمه تركيا بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت في يوليو/ تموز 2016.

ملفات
وأشار قالن إلى أن تركيا ستدعم عودة إدارة بايدن للاتفاق النووي المبرم مع إيران.
وقال في هذا السياق: التحالف المبرم مع إسرائيل في منطقة الخليج العربي لن يكون ممتنا لهذه العودة، لذا فإن عودة إدارة بايدن للاتفاق النووي لن تكون سهلا.
وعن علاقات بلاده بروسيا، أشار قالن إلى وجود خلافات في وجهات النظر بين البلدين تجاه عدد من المسائل، وأن أنقرة تعمل على إزالة تلك الخلافات.
واستطرد قائلا: تركيا ترغب في حل القضايا الإقليمية بالتعاون مع الولايات المتحدة والعالم الغربي أكثر من روسيا، لكننا لم نر خطوات ملموسة من العالم الغربي في هذا الخصوص.
وردا على سؤال حول احتمال عودة العلاقات التركية الإسرائيلية إلى طبيعتها، قال قالن: إسرائيل رفضت مبدأ حل الدولتين، وتواصل سياسة محاصرة الفلسطينيين منذ سنوات.
وأردف: تركيا ستواصل استحضار الحصار والضغوط التي تمارسها إسرائيل بحق الفلسطينيين في كافة المحافل.