مصر: طرح أول شركتين تابعتين للجيش أمام المستثمرين

مصنع صافي لتعبئة المياه (موقع الشركة)

حدد الصندوق السيادي المصري أول شركتين تابعتين للقوات المسلحة المصرية للطرح أمام المستثمرين المحليين والدوليين.
واختار الصندوق الشركة الوطنية لتعبئة المياه الطبيعية (صافى)، والشركة الوطنية للبترول المملوكتين لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة، لطرحهما أمام القطاع الخاص للاستثمار فيهما مرحلةً أولى، على أن يجري طرحهما لاحقا في البورصة المصرية.

جاء ذلك وفق ما قالته وزيرة التخطيط المصرية هالة السعيد في بيان صادر عن مجلس الوزراء، أمس الأربعاء، ولم تذكر السعيد مزيدا من التفاصيل  عن الجدول الزمني أو الحجم المتوقع للطرحين.
وكشفت السعيد أنه “سيتم التعاون مع جهازِ مشروعات الخدمة الوطنية في شركات أخرى سنعلن عنها تباعا”.

وقالت إن “هذه الشركات سيجري طرحها للقطاع الخاص وفق شروط وضوابط، تضمن أن تحقق أعلى العوائد للدولة المصرية وأن تخلق فرصا استثمارية حقيقية للقطاع الخاص في المرحلة الأولى وتكون كذلك فرصة للمواطنين لامتلاك أسهما فيها والاستثمار في أسهمها”.

وكان الصندوق السيادي وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية قد وقعا في فبراير/شباط الماضي اتفاقية تهدف إلى الاستعانة بخبرات كوادر الصندوق في تهيئة بعض الأصول التابعة للجهاز لجذب الاستثمارات من القطاع الخاص محليا ودوليا وتوسيع قاعدة ملكيتها.

وجاء ذلك بعد أن أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أكثر من مناسبة أن هناك نية لطرح شركات القوات المسلحة بالبورصة المصرية.

وفي مارس/آذار الماضي، قال المدير التنفيذي لصندوق مصر السيادي أيمن سليمان إن الصندوق يجري تقييما لـ 10 شركات مملوكة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية، التابع للجيش المصري، من أجل طرحها على المستثمرين المحليين والأجانب.

ولم يفصح سليمان حينها عن أسماء الشركات العشر، التي لا يزال مصير بقيتها غير واضح حتى الآن.

هيمنة

يذكر أن الجيش المصري يسيطر على نسبة كبيرة من الاقتصاد المصري، ومنذ تولي السيسي السلطة في مصر عقب انقلاب عسكري عام 2013، أحكم الجيش سلطته على العديد من القطاعات الاقتصادية.
ولا زالت العديد من القطاعات تخضع لسيطرة الجيش الآخذة في التزايد، بما في ذلك العقارات والمياه المعدنية والأجهزة المنزلية ومحطات البنزين واللوحات الإعلانية وإنشاء الطرق ومصانع الإسمنت والأدوية والمنتجعات والمدارس الدولية، وغيرها.

وكان مركز كارنيغي أصدر دراسة مطولة للباحث يزيد صايغ أواخر العام الماضي، بعنوان “أولياء الجمهورية: تشريح الاقتصاد العسكري في مصر”.

وقالت الدراسة إن استيلاء الجيش المصري على السلطة في عام 2013 حوّل دوره في الاقتصاد المصري، وأصبح يكبد البلاد كلفة باهظة.

وأشارت الدراسة إلى أن الارتفاع الهائل للمشروعات الضخمة في البنية التحتية العامة والإسكان الذي يديره الجيش منذ العام 2013 يولد مبالغ كبيرة من “رأس المال المعدوم” والأصول العالقة، ويحول الاستثمار والموارد عن القطاعات الاقتصادية الأخرى.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان