خلاف سياسي يتحول إلى معركة بالكراسي والدلاء داخل برلمان (فيديو)

انزلق البرلمان في الكونغو في حالة من الفوضى، عندما ألقت الجماعات السياسية المتنافسة الكراسي والدلاء في شجار كشف التوترات الناجمة عن تحرك الرئيس فيليكس تشيسكيدي لإنهاء التحالف مع سلفه جوزيف كابيلا.

كان الرئيس تشيسكيدي، أعلن يوم الأحد (6 ديسمبر كانون أول) أنه يعتزم حل ائتلافه الحاكم مع حلفاء كابيلا، بينما قالت جماعة كابيلا إن ذلك سيكون “غير قانوني”.

معركة بالكراسي.. وجريح

واندلعت معركة “يوم الثلاثاء 8 ديسمبركانون أول” في القاعة الرئيسية بمبنى البرلمان بين نواب وأنصار من المعسكرين، بدا أن أحدهم كان يحمل منجلا، وذلك خلال انعقاد جلسة برلمانية لمناقشة الموضوع.

وقال شاهدان لرويترز إن أنصار تشيسيكيدي، بعضهم يرتدي بدلات وأحذية أنيقة، ألقوا الكراسي والهريَ الخشبيةَ والدلاء البلاستيكية على سلم باتجاه أنصار كابيلا الذين ردوا بإعادة تلك الأشياء على أنصار الرئيس.

ونُقل رجل ينزف من رأسه- لا يعرف على وجه التحديد إلى أي فريق ينتمي- وفي نهاية المطاف فرقت الشرطة الحشد بالغاز المسيل للدموع.

فيليكس تشيسكيدي والرئيس السابق جوزيف كابيلا(يمين) رويترز

تاريخ طويل من الصراع السياسي

المعسكران” المتقاتلان” لهما تاريخ طويل من الصراع السياسي، وكان تشيسكيدي ووالده الراحل من المعارضين القدامى لكابيلا، الذي حكم من عام 2001 إلى يناير 2019.

ووافق تشيسكيدي على التحالف بعد فوزه في انتخابات 2018 المتنازع عليها، والتي هزم فيها خليفة كابيلا المختار لكن حلفاء كابيلا فازوا بأغلبية في البرلمان، مما منحهم الحق في معظم المناصب الوزارية.

وقال تشيسكيدي، الذي يشعر بالإحباط بسبب عدم قدرته على المضي قدما في جدول أعماله، يوم الأحد إنه سيحاول تشكيل أغلبية جديدة في البرلمان، وإن لم ينجح، فسوف يدعو إلى انتخابات برلمانية جديدة.

وكابيلا، الذي استقال العام الماضي بعد الخضوع لضغوط محلية ودولية لعدم السعي لولاية ثالثة، مؤهل للترشح مرة أخرى في عام 2023.

وأثارت المواجهة مخاوف من عدم استقرار جديد في الدولة الواقعة في وسط إفريقيا التي تضرر اقتصادها بشدة من بسبب  جائحة كورونا، التي تميز تاريخها الحديث بالحروب الأهلية المتكررة والاضطرابات السياسية.

المصدر: الجزيرة مباشر + رويترز

إعلان