مخاوف من تصاعد العنف واستهداف شخصيات سياسية كبرى في أمريكا

حذر عدد من المسؤوليين الفيدراليين والمسؤولين المحليين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي من أن تغريدات الرئيس دونالد ترمب “اليائسة” على نحو متزايد حول تزوير الانتخابات تغذي احتمالية اندلاع أعمال عنف في الولايات الأمريكية واستهداف الموظفين العموميين الذين يخالفون الرئيس ترمب قناعته السياسية.
وأفاد تقرير لصحيفة (واشنطن بوست) أنه خلال الأسبوع الماضي ظهرت قائمة “أعداء” التي تضمنت مسؤولي الولايات والمسؤولين الفيدراليين الذين رفضوا نظريات المؤامرة الانتخابية التي يروج لها الرئيس ترمب على شبكة الإنترنت، مع إدراج عناوين المنازل والأهداف الحمراء على صورهم، وهي أحدث سلسلة تهديدات تستهدف المسؤولين الأمريكيين.
واتهمت القائمة بصورة غير مبررة حكام الولايات المتأرجحة والمديرين التنفيذيين لأنظمة التصويت والمسؤول الأعلى السابق للأمن الإلكتروني في الولايات المتحدة والمسؤول عن تأمين الانتخابات الرئاسية بـ”تغيير الأصوات والعمل ضد الرئيس ترمب” في محاولة عدائية “للإطاحة بالديمقراطية الأمريكية”.
وأضاف التقرير أنه خلال عطلة نهاية الأسبوع تم تنظيم مظاهرات حاشدة في أكثر من ولاية أمريكية من قبل أنصار ترمب، تحول بعضها إلى أعمال عنف، حيث طُعن أربعة أشخاص في العاصمة واشنطن وأصيب شخص واحد بالرصاص في أولمبيا.
وفيما تثير هذه النزاعات والهجمات الشخصية المتزايدة على المسؤولين الحكوميين مخاوف من حدوث اضطرابات جديدة يصعب التحكم فيها مستقبلا، قال محامي كريستوفر كريبس مسؤول الأمن السيبراني السابق الذي أقاله الرئيس ترمب بعد تأكيده على نزاهة الانتخابات الرئاسية ورفع دعوى قضائية ضد حملة ترمب “إذا أريقت الدماء فإن الرئيس ترمب هو المسؤول”.
وقال جوردان فوكس -أحد كبار مسؤولي ولاية جورجيا- بعد ظهور قائمة “الأعداء” على الإنترنت “إن البيت الأبيض وأعضاء مجلس الشيوخ جميعهم رفضوا إدانة هذه التهديدات بالقتل”، لكن في المقابل مكتب التحقيقات الفيدرالي أكد أنه “على علم بالأمر” لكنه رفض التعليق.
وشجب غابرييل سترلينج، مسؤول التصويت الجمهوري في ولاية جورجيا والذي ورد اسمه أيضًا في قائمة “الأعداء”، التهديدات المتزايدة للعاملين في الانتخابات الرئاسية الأمريكية وقال “لدينا أشخاص يتتبعون مكاتبنا الانتخابية في مقاطعة كوب التابعة للولاية، منهم من تعرض للتهديد ومنهم أخبر بأنه سيذهب للسجن”.
وقال بريان ليفين مدير مركز دراسة الكراهية والتطرف في جامعة ولاية كاليفورنيا إن محلليه بدأوا يلاحظون تصاعدًا في التهديدات ضد المسؤولين الحكوميين العام الماضي، وأن هذه التهديدات ربما مستوحاة من انتقادات ترمب الصريحة لأولئك الذين لا يتفق معهم، وأضاف أن هذا الوضح تفاقم أكثر مع جائحة كورونا.
وأضاف “إن اتجاه التهديدات والترهيب ضد المسؤولين الحكوميين والمسؤولين المحليين اتخذ منعطفاً مخيفاً في العامين الماضيين وتسارع خلال الوباء لأن الأشخاص المتضررين يتفاعلون مع حكومتهم على المستوى المحلي في الصحة العامة والانتخابات”، وهؤلاء المسؤولون هم أنفسهم الذين تم تصنيفهم على أنهم أهداف مشروعة للعدوان على الأخبار ووسائل التواصل الاجتماعي وخاصة من قبل الرئيس.
وشدد ليفين على أن جرائم الكراهية في الولايات المتحدة الأمريكية ارتفعت إلى درجات قياسية خلال هذه العقد خاصة بعد أن قال ترمب عن مظاهرة عام 2017 قام بها القوميون البيض والنازيون الجدد في (شارلوتسفيل) أن هناك “أناس طيبون للغاية من كلا الجانبين”.