مع بدء حملة التطعيم في أمريكا.. ترمب ليس مدرجا على القائمة والوضع “خارج السيطرة” بألمانيا

الرئيس الأمريكي (المنتهية ولايته) دونالد ترمب
الرئيس الأمريكي (المنتهية ولايته) دونالد ترمب (روتيرز)

قال الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترمب ليلة الأحد، إنه ليس مدرجا على قائمة من سيحصلون على لقاح فيروس كورونا، وذلك بعد أن أشار تقرير إعلامي إلى أنه ربما يتلقى التطعيم اليوم الإثنين.

وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء في قت سابق أنه يمكن لترمب الحصول على اللقاح “في أي وقت اليوم الإثنين”، كما سيكون لدى كبار المسؤولين الآخرين في البيت الأبيض أيضًا خيار الحصول على التطعيم في الأيام المقبلة.

ومع ذلك، أعلن ترمب عبر تويتر أنه “ليس مدرجا على قائمة الحصول على اللقاح، لكنه يتطلع إلى القيام بذلك في الوقت المناسب”.

وكتب ترمب في تغريدة “يجب أن يحصل العاملون في البيت الأبيض على اللقاح في وقت لاحق من البرنامج، ما لم يكن ذلك ضروريا على وجه التحديد. لقد طلبت إجراء هذا التعديل”.

وذكرت بلومبرغ أن تطعيمات المسؤولين الحكوميين سيتم تنظيمها على مدار الأيام العشرة التالية لضمان عدم تعرض موظفي الحكومة ذوي الأهمية لآثار جانبية محتملة في الوقت نفسه.

وأكد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون أوليوت الخطة، وفقا للتقرير.

ومنحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية يوم الجمعة الماضي الموافقة على الاستخدام الطارئ للقاح كوفيد-19 الذي تنتجه شركتا فايزر وبيونتك للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 16 عاما.

بدء التلقيح في أمريكا

وتبدأ الولايات المتحدة اليوم الإثنين حملة تلقيح واسعة ضد فيروس كورونا بعد تحضيرات لوجستية سريعة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ومع مرور سنة على بدء انتشار المرض، حصدت الجائحة حياة أكثر من 1.6 مليون شخص في العالم.

وفي الولايات المتحدة، أكثر البلدان تضرراً من الوباء، مع أكثر من 300 ألف وفاة وأكثر من 16 مليون إصابة، بدأ شحن لقاح تحالف فايزر-بايونتيك بالوصول في صناديق، وعلى درجة حرارة 70 درجة تحت الصفر، من مصنع فايزر في ولاية ميشيغان إلى المستشفيات ومراكز تلقيح أخرى.

وأوضحت فايزر أن 20 طائرة ستنقل يوميا جرعات اللقاح إلى المناطق الأمريكية، وكتب الرئيس ترمب في تغريدة “اللقاحات في طريقها” إلى المراكز.

شاحنات عملاقة تنقل لقاح فايزر-بايونتك من المصنع في ميشيغان إلى المستشفيات ومراكز التلقيح (الفرنسية)

وأكد حاكم كنتاكي آندي بشير أن ولايته الواقعة في شرق الولايات المتحدة ستكون أول من يبدأ حملة التلقيح بعد أقل من 72 ساعة على حصول لقاح فايزر/بيونتيك على الضوء الأخضر من السلطات الصحية الأمريكية.

وتشمل مرحلة التلقيح الأولى نحو ثلاثة ملايين شخص، فيما الهدف هو تلقيح 20 مليون شخص بالمجمل في ديسمبر/ كانون الأول ونحو مئة مليون قبل نهاية مارس/ آذار.

وفي الأثناء ارتفع عدد الإصابات في البلاد بشكل كبير، مع 1,1 مليون إصابة جديدة خلال الأيام الخمسة الماضية.

وأصبحت الولايات المتحدة سادس دولة تعطي موافقتها على اللقاح الذي يصنعه تحالف فايزر/بايونتيك الأمريكي-الالماني، بعد بريطانيا وكندا والبحرين والسعودية والمكسيك. ويفترض أن تعطي وكالة الأدوية الأوربية موافقتها بحلول نهاية ديسمبر/ كانون الأول.

انطلاق حملة فحوصات واسعة في فرنسا (رويترز)

وتباشر مقاطعة كيبيك الكندية الإثنين أيضا المرحلة الأولى من التلقيح التي تشمل المسنين في دور الرعاية والطواقم العاملة فيها في مدينة كيبيك.

وفي أوربا، وهي أكثر القارات تضرراً من الجائحة مع أكثر من 477 ألفاً وفاة وأكثر من 22 مليون إصابة، تزداد المخاوف مع اقتراب عيدي الميلاد ورأس السنة، فيما تتسارع الموجة الوبائية الثانية في إيطاليا وألمانيا خصوصا.

وأظهرت بيانات جمعتها وكالة فرانس برس، أن أوربا هي المنطقة التي سجلت أكبر عدد إصابات جديدة هذا الأسبوع بمعدل 236 ألفا و700 إصابة في اليوم.

فحوصات واسعة في فرنسا وألمانيا “خارج السيطرة”

وتبدأ فرنسا خلال الأسبوع الحالي استراتيجية فحوصات واسعة تستهدف بعض المدن على وجه الخصوص بدءا بهافر (شمال غرب) وشارلفيل-ميزيير (شمال شرق) أملا في سيطرة أفضل على انتشار الوباء من أجل تخفيف إجراءات الإغلاق.

وستعتمد منطقتان أخريان العملية نفسها في يناير/كانون الثاني بسبب انتشار الفيروس بسرعة أكبر فيهما وهما روبيه (شمال) وسانت إيتيان (الوسط الشرقي).

وهذه الاستراتيجية مستوحاة من تلك التي طبقتها بريطانيا في ليفربول مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني وحققت نتائج إيجابية على ما يبدو.

وفي ألمانيا حيث أصبح الوباء “خارجاً عن السيطرة” وفق حاكم مقاطعة بافاريا ماركوس سودير، أُعلن الأحد عن إغلاق جزئي يبدأ الأربعاء ويستمر حتى 10 من يناير/ كانون الثاني، تماما كالإغلاق الذي شهدته البلاد في الربيع خلال الموجة الأولى من كوفيد-19.

وستغلق المتاجر غير الأساسية والمدارس والحضانات، فيما ستكون الأولوية للعمل من المنزل، وسيجري الحد من التواصل الاجتماعي، علما بان المطاعم والحانات والمتاحف والمسارح والمنشآت الرياضية مغلقة أصلاً منذ مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني.

وفي سويسرا، طلب مدير مستشفى زيورخ إغلاق البلاد، وفق صحيفة “سونتاغز تسايتونغ”، إذ أعربت أكبر خمسة مستشفيات جامعية في بال وبيرن وزيورخ ولوزان وجنيف، عن “قلقها الكبير” إزاء الوضع إلى وزارة الصحة.

وفي الأثناء، تجاوزت إيطاليا بريطانيا لتصبح أكثر دولة أوربية تضررا على صعيد الوفيات، حيث باتت تسجل 64 ألفاً و36 وفاة، وأكثر من 1.8مليون إصابة. وهي الخامسة في العالم على هذا الصعيد بعد الولايات المتحدة والبرازيل والهند والمكسيك.

المصدر: وكالات

إعلان