في الذكرى العاشرة للثورة التونسية.. أين تفرقت عائلة بن علي؟

الرئيس التونسي الراحل زين العابدين بن علي
الرئيس التونسي الراحل زين العابدين بن علي (غيتي)

منذ الإطاحة بنظام الرئيس التونسي الأسبق الراحل زين العابدين بن علي، الذي هرب إثر الاحتجاجات عام 2011، تفرق أفراد عائلته في عدد من الدول وعاشوا من الثروات التي جمعوها على مدى سنوات، بعيدا عن الأضواء.

وحسب تقرير للبنك الدولي صدر عام 2014، كانت العائلة تضع يدها على 21% من اقتصاد البلاد.

بن علي وأقاربه

حكم على بن علي في عدد من القضايا غيابيا، وتوفي في سبتمبر/أيلول 2019 في السعودية حيث دفن بعيدا عن الإعلام.

ولا تزال زوجته ليلى بن علي (64 عاما) التي تطلق عليها غالبية من التونسيين اسم “الحلاقة”، تعيش في جدة مع ابنها الوحيد محمد وابنتها نسرين، وهي من أكثر وجوه نظام بن علي كرها من التونسيين وتلاحق في عدد من القضايا.

وتزوجت نسرين بفنان الراب المشهور كادوريم الذي ظهر في صور مع العائلة ثم تحدثت الصحافة المحلية عن طلاقهما.

عائلة “الطرابلسي”

يتهم شقيقا ليلى، عماد وبلحسن الطرابلسي، بأنهما كونا ثروة طائلة عبر الاستيلاء على ممتلكات وطنية في تونس ما مكن عائلة “الطرابلسية” من إنشاء امبراطورية تستحوذ على عقارات عامة وشركات اتصالات وإعلام وبيع سيارات.

ويعد بلحسن (58 عاما) “عراب” العائلة وأكثر رجال الأعمال ثراء، وقد هرب في يخت في اتجاه إيطاليا في 14 يناير/كانون الثاني 2011، ثم انتقل إلى كندا حيث سكن شقة في مبنى في مدينة مونتريال حتى 2016 حين رفضت السلطات منحه اللجوء، وغادر البلاد لاحقا.

قدم بلحسن طلبا إلى هيئة “الحقيقة والكرامة” للمصالحة في مقابل إرجاعه مبلغا ماليا يقدر بمليار دينار (حوالي 350 مليون يورو)، ولكن المصالحة لم تتم.

وشكلت هيئة “الحقيقة والكرامة” للنظر في ملف العدالة الانتقالية في تونس (1955-2013).

وأوقفت السلطات الفرنسية بلحسن في مارس/آذار 2019 في جنوب فرنسا بعد ثلاث سنوات من الفرار في قضية تبييض أموال.

وينظر القضاء الفرنسي حاليا في طلب قدمته السلطات التونسية لإعادة بلحسن الذي يواجه أحكاما غيابية بالسجن 33 عاما في بلاده في ملفات أموال مشبوهة.

بلحسن الطرابلسي، صهر الرئيس التونسي الراحل زين العابدين بن علي
بلحسن الطرابلسي، صهر الرئيس التونسي الراحل زين العابدين بن علي (غيتي)

أما عماد الطرابلسي (46 عاما) الأكثر شهرة في الأوساط التونسية، فما زال مسجونا في تونس منذ 2011، حيث أوقف في المطار في يوم سقوط بن علي في 14 يناير/كانون الثاني 2011، وكان متجها مع عدد من أفراد عائلته إلى فرنسا، وهو الوحيد من الوجوه البارزة في عائلة بن علي الذي تمت محاكمته والحكم عليه بعقوبات تصل إلى السجن 100 عام.

قدم عماد شهادة مسجلة في جلسات الاستماع التي نظمتها هيئة “الحقيقة والكرامة” في 22 مايو/أيار 2017 وفسر من جانبه صورة تغلغل الفساد في السلطة والاقتصاد بتواطؤ من مسؤولين في الجمارك وشخصيات ووزراء.

واعتذر عماد علنا للتونسيين، وتوصلت الهيئة الى إعداد اتفاق صلح معه، لكن لم يحسم بعد.

عماد الطرابلسي صهر الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي

ولليلى كذلك شقيقان آخران لم يكونا معروفين كثيرا، هما المنصف الطرابلسي الذي مات في السجن جراء سرطان في الدماغ في عام 2013 عن عمر ناهز 63 عاما، ومراد الطرابلسي الذي عانى من أمراض كثيرة قبل أن يموت في أبريل/نيسان 2020، بسبب الإهمال الذي لحقه في السجن، بحسب العائلة.

الأصهار

صخر الماطري (39 عاما) هو طليق نسرين بن علي وبعرف “بالصهر المفضل” لدى بن علي وزوجته.

هرب من تونس واستقر به المقام في سيشيل نهاية 2012، وترجح منظمة “أنا يقظ” المتخصصة في متابعة ملفات الفساد في تونس، أنه حصل على جنسيتها.

خاض الماطري مفاوضات عام 2017 مع هيئة “الحقيقة والكرامة” في محاولة للوصول الى اتفاق مصالحة يضمن له عودة آمنة الى تونس في مقابل تحويل 500 مليون دينار كتعويض للدولة.

قامت السلطات الفرنسية بتوقيف والده المنصف الماطري في يونيو/حزيران 2011، وخضع هذا الأخير لمراقبة قضائية تبعا لبطاقة جلب دولية أصدرها القضاء التونسي في العام 2011 ورفض القضاء الفرنسي تسليمه الى تونس.

صخر الماطري (فيسبوك)

مروان المبروك: هو طليق سيرين، ابنة بن علي من زواجه الأول، وهو رجل أعمال نادرا ما تحدث للإعلام.

ويدير مع أشقائه أكبر المجمعات التجارية في البلاد التي لديها مجموعة شركات لبيع المواد الغذائية والسيارات وبنوك، وجمّد القضاء بعضا من ممتلكاته منذ 2011.

تمكن في 2019 من استرجاع بعضها بما فيها حصة في شركة الاتصالات الفرنسية أورانج إثر رفع الاتحاد الأوربي العقوبات عنها، واسترجعت (أورانج) بعد ذلك هذه الحصة.

مروان المبروك (فيسبوك)

سليم شيبوب (61 عاما): هو أكثر وجوه نظام بن علي قربا من الناس لكونه كان يدير أكبر النوادي الرياضية في البلاد وهو “الترجي الرياضي التونسي”، ومتزوج بدرصاف، ابنة بن علي من زواجه الأول.

عاد إلى تونس عام 2014 من الإمارات، من أجل المصالحة، وهو موقوف اليوم.

سليم شيبوب (غيتي)
المصدر: الفرنسية

إعلان