مصر: الإفراج عن مصور وعارضة الأزياء سلمى الشيمي بعد صور “مثيرة للجدل” في الأهرامات

أفرجت السلطات المصرية مساء الثلاثاء عن مصور وعارضة الأزياء سلمى الشيمي بعد القبض عليهما الإثنين على خلفية جلسة تصوير للعارضة وهي ترتدي زيّاً فرعونياً اعتبر “غير لائق” عند سفح هرم سقارة المدرج، بحسب مسؤول قضائي.
وقال المسؤول لوكالة فرانس برس إن “النيابة العامة أخلت سبيل الاثنين بكفالة 500 جنيه (حوالي 32 دولارا) لكل منهما”.
وأضاف أن هذا الافراج المشروط سيكون على ذمة التحقيق في اتهامهما بـ”التصوير بدون تصريح في المنطقة الاثرية بسقارة”.
وكان قد أفاد مسؤول أمني ليل الاثنين بإلقاء القبض على المصوّر حسام محمد، الشهير بحسام أورتيغا، وعارضة الأزياء سلمى الشيمي وتم إحالتهما إلى النيابة العامة للتحقيق.
والشيمي تقدّم نفسها لمتابعيها على موقع فيسبوك وتطبيق إنستغرام على أنّها عارضة أزياء، ونشرت نهاية الأسبوع الماضي على حساباتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي سلسلة صور تظهر فيها مرتدية زيّاً فرعونياً وخلفها هرم زوسر المدرّج الذي بني قبل حوالي 4700 سنة.
وكان الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار في مصر مصطفى وزيري طلب إحالة واقعة التصوير “داخل إحدى المواقع الأثرية بطريقة غير لائقة” إلى النيابة العامة، حسب بيان نُشر على الصفحة الرسمية لوزارة السياحة والآثار المصرية على فيسبوك.
ونقل البيان عن وزيري “أن أي شخص يثبت تقصيره في حق الآثار والحضارة المصرية سيتم معاقبته”.
ودار جدل واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول الأمر بين مدافع عمّا فعلته الشيمي ومهاجم.
واستنكر البعض القبض على الشيمي والمصور أورتيغا رغم أن الكثير من العارضات الأجنبيات يقمن بجلسات تصوير عند الأهرامات ولم يأخذن أي تصريح ولم يتعرض لهن أحد بعد ذلك رغم ارتدائهن ملابس غير مناسبة.
واستعرض بعض المدونين عددا من تلك الصور للتدليل على وجود تناقض كبير في موقف السلطات وخوفها من مساءلة الأجانب، في الوقت الذي تنكل فيه بالمصريين.
واسترجع البعض قصة مصور دنماركي التقط صورة إباحية مع صديقته أعلى الهرم قبل عامين، ورغم ذلك لم تتم ملاحقته، بل ألقي القبض على من ساعدوه على تسلق الهرم من المصريين فقط.
وعزا البعض سبب ملاحقة عارضة الأزياء وغيرها من الفتيات أخيرا، إلى أنهن ينتمين إلى طبقة اجتماعية مغايرة لطبقة الفنانين الذين يظهرون بملابس مماثلة.
بينما رأى البعض أن في نشر النظام المصري وتناول الإعلام المصري له بهذا الشكل المكثّف على مدار ساعات قليلة فقط نوعا من الإلهاء للرأي العام.
يشار إلى أنه صدرت في مصر أحكام عدة بالسجن في الأشهر الأخيرة بحقّ حوالي عشر شابات “مؤثّرات” (إنفلونسرز) بسبب نشرهن مقاطع فيديو عبر تطبيق “تيك توك” اعتبرت مسيئة أخلاقياً.