تحذيرات طبية بعد تفشي كورونا..القارة السمراء تنتظر الاسوأ !

وكشف تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية؛ عن مخاوف مسؤولي الصحة العامة على مستوى العالم من تحولات فيروس كورونا والتي قد تكون أكثر فتكا للقارة الأفريقية.
وأفاد التقرير الذي نشر،اليوم السبت، بأن نسب انتشار كورونا في القارة الأفريقية قلب توقعات العلماء، فعندما بدأ وباء كورونا ينتشر في دول القارة في مارس/آذار الماضي، أثار الكثير من المخاوف إلا أن أداء البلدان الأفريقية، بشكل عام جاء أفضل بكثير من تلك الموجودة في أوربا أو الأمريكتين، وأدى إلى قلب توقعات العلماء.
وأشار إلى أن معدلات الإصابة بفيروس كورونا حاليا، آخذة في الارتفاع في أجزاء كبيرة من القارة ، وهو ما يشكل تهديدًا حقيقيا أكثر فتكًا من المتوقع.
واستدل التقرير بدولة جنوب أفريقيا، حيث يتزايد عدد الإصابات الجديدة؛ التي انتشرت بشكل كبير في جميع أنحاء البلاد، مع تزايد الوفيات، وبعدها سجلت ثماني دول أفريقية أخرى، بما في ذلك نيجيريا وأوغندا ومالي، أعلى عدد من الإصابات اليومية على مدار العام.
وكان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، قد حذر في مارس/آذار الماضي قائلا ” على أفريقيا الاستعداد للأسوأ”.
الموجة الثانية
وأعلن جون نكينغاسونج ، رئيس المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، أن القارة الأفريقية اليوم غير قادرة على مواجهة تفشي الموجة الثانية من فيروس كورونا مشيرا إلى توقعه حدوث الأسوأ في القارة السمراء، لضعف الأنظمة الطبية والمختبرية لدى العديد من البلدان الأفريقية التي مزقتها النزاعات المسلحة.
وأعلنت القارة السمراء عن اكتشاف أول إصابة بفيروس كورونا في 14 فبراير/ شباط الماضي من مسافر أجنبي قادم من الصين إلي مصر .
أعقب ذلك التاريخ الإعلان عن الحالة الثانية في نيجيريا؛ ليبدأ بعدها مسلسل الإصابات بأعداد كبيرة ومطردة .
ونظرًا لأن الفيروس طغى على الأنظمة الصحية المتقدمة في الغرب، فرضت الحكومات في جميع أنحاء أفريقيا، مع بعض الاستثناءات ، حظر تجول وإغلاق صارم.
قال الدكتورنكينغاسونغ: “لقد توقفنا عن العمل لعدم جاهزيتنا لمزيد من الإصابات والوفيات“؛وهذا الإجراء اليائس ربما وضع إفريقيا في مقدمة المنحنى في مكافحة الفيروس، بدلاً من أن تكون وراءه .
وأغلقت جنوب أفريقيا المدارس وقيّدت السفر من البلدان عالية الخطورة وقيدت التجمعات الجماهيرية.
في وقت لاحق ، حظرت الدولة بيع المشروبات الكحولية، مما أدى إلى انخفاض حوادث السيارات والاعتداءات وإطلاق النار، وساعد المستشفيات على علاج مرضى كوفيد 19.
وفي الشهر الماضي، اعتقد المسؤولون في جنوب أفريقيا أن لديهم فرصة قصيرة للتخلص من النقاط الساخنة للعدوى في منطقة “إيسترن كيب” قبل انتشارها في جميع أنحاء البلاد.
وفرضت الحكومة حظرتجول ليلي في “بورت إليزابيث” وقيّدت حجم التجمعات. وتم إسقاط اقتراح لفحص جميع البالغين تقريبًا في المناطق الأكثر تضررًا بعد أن أدى مشروع تجريبي إلى إجهاد المختبرات.
وأضاف التقرير، أنه في منطقة “هووالوداغ” في هرجيسا للاجئين الصوماليين والإثيوبيين الذين نزحوا بسبب الصراع والجفاف، بدت مخاطر انتقال العدوى واضحة جدا؛ حيث نصح العاملون في مجال التوعية بشلل الأطفال السكان، بالنوم بشكل منفصل في حالة المرض وغسل أيديهم كثيرًا، لكن أفراد المجتمع قالوا إنهم لا يستطيعون شراء الصابون.
ورفضت سيدة تشكو من السعال وصعوبة التنفس؛ نصيحة العاملين الصحيين بالذهاب إلى المستشفى.
وقالت خضرة مهدي عبدي “أخشى أن لا يتمكن أهلي من رؤيتي مرة أخرى” ، مضيفة أن تكلفة النقل باهظة للغاية.