وزير سوداني: استعدنا السيطرة على معظم الأراضي قرب الحدود مع إثيوبيا

قوات من الجيش السوداني (الأناضول)

قال وزير الإعلام السوداني إن السودان سيطر على معظم الأراضي التي “يتهم الإثيوبيين بالتعدي عليها” قرب الحدود بين البلدين.

وأوضح وزير الإعلام فيصل محمد صالح لرويترز “نحن نؤمن بالحوار لحل أي مشكلة… لكن جيشنا سيقوم بواجبه لاسترجاع كل أراضينا”.

وأوضح “حاليا استعاد جيشنا ما بين 60 إلى 70 في المئة من الأراضي السودانية”، مشيرًا إلى أن القوات السودانية تحركت بشكل دفاعي وإن الاشتباكات توقفت خلال اليومين الماضيين.

وقال صالح إن “تقارير الاستخبارات السودانية أكدت أن تنظيم وتدريب وتسليح القوات التي هاجمته ليست لميليشيا بل قوات نظامية”.

وزير الثقافة والإعلام السوداني فيصل محمد صالح
وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة السودانية فيصل محمد صالح (الجزيرة مباشر)

تصاعد التوتر

وتصاعد التوتر في المنطقة الحدودية منذ اندلاع الصراع في إقليم تيغراي بشمال إثيوبيا في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني ووصول ما يربو على 50 ألف لاجئ إلى شرق السودان.

وتركزت الخلافات على الأراضي الزراعية في منطقة الفشقة، التي تقع ضمن الحدود الدولية للسودان لكن يستوطنها مزارعون إثيوبيون منذ فترة طويلة.

ووقعت اشتباكات مسلحة بين القوات السودانية والإثيوبية في الأسابيع الأخيرة، واتهم كل من الجانبين الآخر بالتحريض على العنف، في حين أجرى البلدان محادثات هذا الأسبوع في الخرطوم حول تلك القضية.

وقبيل المحادثات هذا الأسبوع، قال وزير الخارجية الإثيوبي ديميكي ميكونين، إن الجيش السوداني شن هجمات بدأت في التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني.

وقال “المنتجات الزراعية للمزارعين الإثيوبيين تتعرض للنهب ويتم تخريب مخيماتهم كما يمنعون من جني ثمار مزارعهم.. وقتل وأصيب عدد من المدنيين”.

وألقى رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في بيان صدر يوم الخميس باللوم في أعمال العنف على “أطراف لها دوافع خفية لإثارة العداء والشك بين الشعبين”.

ويقول المسؤولون السودانيون إن الحدود جرى ترسيمها في السنوات الأولى من القرن العشرين وإن المفاوضات اقتصرت على محادثات بشأن وضع علامات إضافية على الأرض كل كيلومترين بدلا من كل عشرة كيلومترات.

لاجئون إثيوبيون في مدينة كسلا شرق السودان(رويترز)

محادثات ترسيم الحدود

واختتمت يوم الأربعاء الماضي في الخرطوم اجتماعات اللجنة رفيعة المستوى حول قضايا الحدود مع إثيوبيا، التي استمرت على مدى يومين.

وصدر عن المحادثات بيان مشترك مقتضب جاء فيه أن الجانبين اتفقا على رفع تقاريرهما للقيادة في البلدين، وتحديد اجتماع بأديس أبابا يحدد لاحقا.

وأوضح بيان من مجلس الوزراء السوداني، أن الاجتماع انعقد في جو ودي وترأسه وزير شؤون المجلس عمر مانيس، ومن الجانب الإثيوبي نائب الرئيس ديميكي ميكونين.

وفي وقت سابق، أعلن السودان إرسال تعزيزات عسكرية كبيرة إلى الحدود مع إثيوبيا “لاستعادة أراضيه المغتصبة (من مليشيا إثيوبية) في منطقة الفشقة، بولاية القضارف” شرقي البلاد، وفق وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا).

ويعود اتفاق ترسيم الحدود بين البلدين إلى مايو/أيار من عام 1902، لكن ما زالت هناك ثغرات في بعض النقاط مما يتسبب في وقوع حوادث مع المزارعين الإثيوبيين الذين يأتون للعمل في أراض يؤكد السودان أنها تقع ضمن حدوده.

وتشهد ولاية القضارف-شرق السودان- المتاخمة لإثيوبيا، أزمة إنسانية كبيرة بعد وصول 50 ألف لاجئ إليها هربًا من الحرب في إقليم تيغراي.

المصدر: الجزيرة مباشر + رويترز

إعلان