“مدى مصر”: زيارة طرابلس جاءت لاستباق التحريض الإماراتي على حرب أهلية في ليبيا

السيسي (يمين) وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد - أرشيفية

نقل موقع “مدى مصر” الإخباري، عن مسؤول مصري وصفه بالمطلع أن زيارة وفد مصري رفيع المستوى إلى ليبيا مؤخرا كان أبرز أهدافها هو “استباق المزيد من التحريض الإماراتي على مغامرة عسكرية”.

وكان قد توجه، الأحد، وفد مصري إلى العاصمة الليبية طرابلس، برئاسة اللواء أيمن بديع، وكيل المخابرات العامة ورئيس اللجنة المصرية المختصة بالشأن الليبي.

والتقى الوفد بعدد من الشخصيات البارزة في حكومة الوفاق الوطني، في زيارة هي اﻷولى من نوعها منذ أنهت مصر بعثتها الدبلوماسية في ليبيا عام 2014.

وكشف المصدر المصري الذي تحدث لـ “مدى مصر” بشرط عدم الكشف عن هويته، عن أن زيارة الوفد المصري أتت على خلفية استياء القاهرة من التحرك الإماراتي لـ “فرض حرب أهلية” في ليبيا.

بينما قال مصدر سياسي ليبي رفيع المستوى، مطلع على لقاءات طرابلس، إن المصريين أبلغوا نظراءهم الليبيين أنهم لن يقبلوا بالعودة إلى الحرب.

وأشار المصدر المصري إلى أن القاهرة تريد التركيز على إقامة علاقات سياسية مع الفاعلين السياسيين الغربيين في الفترة المقبلة، وأنها تخطط لإعادة فتح قنصليتها في بنغازي بحلول منتصف يناير المقبل، على أن يلي ذلك إعادة البعثة الدبلوماسية المصرية إلى طرابلس.

والمعنى نفسه تأكد بينما نشره المتحدث الرسمي باسم خارجية الوفاق محمد القبلاوي، على تويتر، بأن الوفد المصري وعد بـ “إعادة عمل السفارة من داخل العاصمة طرابلس في أقرب الآجال. كما تم الاتفاق على ضرورة وضع حلول عاجلة لاستئناف الرحلات الجوية الليبية للعاصمة المصرية القاهرة”.

وقال المصدر المصري إن العمل مع شخصيات في غرب ليبيا سيعزز قدرة مصر على استعادة دورها لاعبا أساسيا في إنهاء الصراع الليبي، وهو ما يمثّل أولوية للقاهرة، خاصة في ظل تقاطع مصالحها المحدود مع الإدارة اﻷمريكية المقبلة.

بالإضافة لذلك، يقول المصدر نفسه إن القاهرة ترغب أيضًا في التحرك لمنع المزيد من الحضور العسكري التركي في ليبيا، وهو ما قد يسمح به استمرار القتال.

أما المصدر الليبي فقال إن الوفد المصري أثناء وجوده في طرابلس عقد اجتماعات مع ممثلي ثلاث دول، بينما رفض تأكيد وجود مسؤولين أتراك في تلك الاجتماعات.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر العسكري أخيرا حول خط سرت-الجفرة، الذي مثّل خط هدنة ما بين قوات حكومة الوفاق، المدعومة من تركيا، وقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر المدعومة من روسيا والإمارات ومصر، منذ توقف القتال بينهما في يونيو/حزيران الماضي.

المصدر: الجزيرة مباشر + صحف ومواقع مصرية

إعلان