إثيوبيا توجه تحذيرا للسودان

قوات من الجيش السوداني (الأناضول)

حذرت الحكومة الإثيوبية، الثلاثاء، السودان من هجوم مضاد، عقب ورود تقارير تتحدث عن سيطرة الجيش السوداني على منطقة “الفشقة”.

ونقلت إذاعة محلية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية دينا مفتي، قوله: “ما لم يتوقف السودان عن التوسع في الأراضي الإثيوبية، فإن أديس أبابا ستضطر حينها إلى إطلاق هجوم مضاد”.

وأضاف مفتي أنه ينبغي للسودان ألا يفهم صمت إثيوبيا على أنه ضعف، وتابع: “قواتنا على أهبة الاستعداد على مدار الساعة وجاهزة للدفاع عن سيادتها”، واتهم طرفا ثالثا (لم يسمه) بدفع السودان إلى التوغل في الأراضي الإثيوبية.

ونقلت وكالة الأناضول، الإثنين، عن مسؤول بالجيش السوداني أنه استعاد أراض فقدتها بلاده منذ 20 عاما في منطقة “الفشقة” الحدودية مع إثيوبيا.

وأكد المسؤول أن الجيش سيستعيد ما تبقى من أراض بـ”طرق أخرى”.

رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك(يمين) رئيس وزرا إثيوبيا آبي أحمد

ونقلت وكالة رويترز، الأحد، عن وزير الإعلام السوداني فيصل محمد صالح أن بلاده تسيطر على معظم الأراضي التي “يتهم الإثيوبيين بالتعدي عليها” قرب الحدود بين البلدين.

وأضاف وزير الإعلام “نحن نؤمن بالحوار لحل أي مشكلة.. لكن جيشنا سيقوم بواجبه لاسترجاع كل أراضينا”.

وأوضح “حاليا استعاد جيشنا ما بين 60 إلى 70 في المئة من الأراضي السودانية”، مشيرا إلى أن القوات السودانية تحركت بشكل دفاعي.

وقال صالح إن “تقارير الاستخبارات السودانية أكدت أن تنظيم وتدريب وتسليح القوات التي هاجمته ليست لميليشيا بل قوات نظامية”.

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، الخميس الماضي، إن حكومته عازمة على تجفيف بؤرة الخلافات وإيقاف الاشتباكات نهائيا على المناطق الحدودية مع السودان.

واتهم “بعض الجهات” بالعمل على تشويه “علاقات حسن الجوار الحميمة والفريدة من نوعها بين السودان وإثيوبيا”، دون تحديد الجهات.

وقال إن هذه الجهات “تتحرك دون هوادة في بث الشكوك والفرقة بين حكومتي بلدينا”، مضيفا أن “هذه الجهات هي من خطط ومول ونفذ المواجهات الأخيرة التي حدثت في المناطق الحدودية بين البلدين”.

وتصاعد التوتر في المنطقة الحدودية منذ اندلاع الصراع في إقليم تيغراي بشمال إثيوبيا في أوائل نوفمبر/ تشرين الثاني ووصول ما يربو على 50 ألف لاجئ إلى شرق السودان.

وتركزت الخلافات على الأراضي الزراعية في منطقة الفشقة، التي تقع ضمن الحدود الدولية للسودان لكن يستوطنها مزارعون إثيوبيون منذ فترة طويلة.

ووقعت اشتباكات مسلحة بين القوات السودانية والإثيوبية في الأسابيع الأخيرة، واتهم كل من الجانبين الآخر بالتحريض على العنف، في حين أجرى البلدان محادثات هذا الأسبوع في الخرطوم حول تلك القضية.

وقبيل المحادثات هذا الأسبوع، قال وزير الخارجية الإثيوبي ديميكي ميكونين، إن الجيش السوداني شن هجمات بدأت في التاسع من نوفمبر/ تشرين الثاني.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان