رويترز: الإمارات أصبحت مركزا للشركات التي تساعد فنزويلا على تجنب العقوبات الأمريكية

أفاد تقرير لوكالة رويترز أن شركة “المحيط البحري” إلى جانب شركات أخرى يوجد مقرها في الإمارات، قامت بشحن النفط الخام والوقود الفنزويلي خلال النصف الثاني من هذا العام، رغم الحظر الأمريكي المفروض على شحن واستراد وتسويق جميع أشكال المحروقات التي ينتجها هذا البلد الذي تربطه علاقات متوترة جدا مع واشنطن.
وأضاف التقريرأنه وفقًا للوثائق الداخلية وقاعدة بيانات الشحن المتاحة، فإن الناقلات التي تديرها هذه الشركة نقلت منذ يونيو/ حزيران الماضي، ملايين البراميل من النفط التي أنتجتها شركة “فنزويلا للبترول” المملوكة للدولة.
وكانت الولايات المتحدة قد فرضت في يونيو/ حزيران الماضي عقوبات على ست ناقلات نفط تديرها شركات شحن معروفة، مما شكل حينها تصعيدًا كبيرًا من قبل الولايات المتحدة الأمريكية لخنق تجارة النفط الفنزويلية.
لكن في غضون أسابيع قليلة، تولت شركة غير معروفة مقرها الإمارات العربية المتحدة إدارة العديد من الناقلات التي كانت تشحن النفط الفنزويلي، بعدما تم تغيير أسماء السفن.
وكشف التقرير كيف أن الإمارات العربية المتحدة، التي تعد أحد أقرب حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط، أصبحت مركزا للشركات التي تساعد فنزويلا في تجنب العقوبات الأمريكية.
وأكد التقريرأن الشركات الثلاث المعنية هي “شركة المحيط البحري” و” شركة عيسى للشحن” و”شركة آسيا تشارم”، وأنها لم ترد على الرسائل المرسلة إلى عناوينها المدرجة أو على رسائل البريد الإلكتروني المرسلة إلى عناوين البريد الإلكتروني المسجلة الخاصة بهم.
وأضاف التقريرأنه حتى الآن لم يتم تحديد المالكين الحقيقيين لهذه الشركات الثلاثة؛ كما لم يتم التعرف على تفاصيل ملكيتها وإدارتها في سجل الشركات المتاحة للجمهور في الإمارات العربية المتحدة.
وذكرالتقرير أن شحنات الشركات الثلاث من النفط الخام والوقود الفنزويلي بلغ حوالي 4٪ من إجمالي صادرات النفط في أمريكا الجنوبية عام 2020 حتى 18 ديسمبر/ كانون الثاني؛ في حين بلغت قيمته المالية حوالي 208.5 مليون دولار.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ردا على أسئلة حول الشركات المسجلة في الإمارات “إننا نتابع عن كثب هذه الأنواع من الجهود الإبداعية التي تبذلها الشركات للتهرب من العقوبات”.
وأضاف: “بالنسبة لأولئك الذين يقفون وراء الشركات الوهمية، نقول لن يكون من الحكمة أن تعتبروا أنفسكم محصنين من العقوبات”.
وامتنع المتحدث عن التعليق على عقوبات مستقبلية محتملة، لكنه أضاف “يجب أن يعرف أصدقاء الولايات المتحدة الأمريكية وخصومها على حد سواء، أن شركاتهم وناقلاتهم ستظل عرضة للعقوبات، إذا كانوا متواطئين في الأنشطة التي تسهل صادرات فنزويلا إلى الخارج وجهود نظام مادورو (الرئيس الفنزويلي) للتهرب من العقوبات”.
وقالت حكومة الإمارات العربية المتحدة في بيان لها إن “تحقيقاً شاملاً جار بشكل كامل بشأن شركات “المحيط البحري وعيسى للشحن وآسيا تشارم”.
وأضافت أن التحقيق يشمل استخدام التغييرات التشريعية الأخيرة “المصممة لتحسين شفافية الشركات من خلال إطار عمل للإبلاغ عن الملكية المقيدة وتسجيلها”.
وخلص التقرير إلى أن دورالشركات الثلاث في نقل النفط الفنزويلي، يبرز إلى أي مدى تمكنت مجموعة من الكيانات غير المعروفة من ملئ الفراغ، حيث سعت واشنطن إلى الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو بقطع صادرات النفط الخام عن الدولة الغنية بالنفط، وردع المشترين وشركات الشحن من تسهيل صادرات النفط الخام للدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية.