وزير الخارجية التركي يكشف عن “خارطة طريق” بشأن علاقة بلاده بمصر

وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو
وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو (غيتي)

قال وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، إن بلاده ومصر تسعيان لتحديد “خارطة طريق” بشأن علاقاتهما الثنائية، حسبما نقلت وكالة الأناضول.

وجاء ذلك في معرض إجابته على أسئلة الصحفيين، اليوم الأربعاء، عقب تقييمه أداء وزارته خلال العام 2020 الذي شارف على الانتهاء.

وأوضح أن “التواصل مع مصر على الصعيد المخابرات اتي مستمر لتعزيز العلاقات، والحوار قائم على مستوى وزارتي الخارجية”، مشيرًا إلى وجود مساعٍ للتحرك وفق مبدأ عدم التضارب في المحافل الدولية.

وأضاف “التواصل بين البلدين يجري أيضًا عبر ممثلياتيْهما في أنقرة والقاهرة”، مشيرا إلى أنه التقى بنظيره المصري العام الفائت في الاجتماعات الدولية، وأنهما شدّدا على ضرورة العمل على خريطة طريق بشأن علاقات البلدين.

وعن زيارة الوفد المصري إلى ليبيا أخيرا، أوضح تشاووش أوغلو أن القاهرة أرسلت إلى ليبيا وفدًا بعد مدة طويلة، وأن تلك الزيارة ليست مرتبطة بزيارة وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إلى ليبيا.

وتابع: “من غير الممكن أن يكون لمصر علم بزيارة وزير الدفاع التركي إلى ليبيا، فمن الطبيعي أن تؤثر الأحداث في ليبيا على جارتها مصر، على غرار تأثر تركيا من تطورات الأوضاع في سوريا والعراق”.

واستطرد: “نسعى مع مصر للتحرك وفق مبدأ عدم التضارب في المحافل الدولية، فعلى سبيل المثال فإن مصر رفعت اعتراضاتها حول بعض المسائل في اجتماع منظمة التعاون الإسلامي الأخير”.

وأردف: “تتواصل تركيا مع الجانب الشرقي في ليبيا، فالممثل الخاص لرئيس برلمان طبرق زار تركيا، وقبل ذلك كان رئيس برلمان طبرق عقيلة صالح ينوي إرسال نائبه إلى تركيا غير أن هذه الزيارة لم تتم”.

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الخارجية التركية، رفضها “اتفاقية ترسيم مناطق الصلاحية البحرية” بين مصر واليونان، مؤكدة أنها “باطلة” بالنسبة إلى أنقرة.

وأضافت أن “أنقرة لن تسمح لأي أنشطة ضمن المنطقة المذكورة، وستواصل بلا شك الدفاع عن الحقوق المشروعة لتركيا وللقبارصة الأتراك شرقي المتوسط”.

وقالت الوزارة، إنه “لا توجد حدود بحرية بين اليونان ومصر، وإن المنطقة المزعومة تقع ضمن الجرف القاري التركي الذي أبلغت أنقرة به الأمم المتحدة”، مؤكدة أن الاتفاقية محاولة لـ”اغتصاب” حقوق ليبيا.

وشدد على أن مصر التي تخلت عن 11.500 كيلومتر مربع بموجب الاتفاقية الموقعة مع قبرص، في 2003، تفقد مرة أخرى من صلاحية حدودها البحرية عبر هذه الاتفاقية المزعومة مع اليونان.

وكانت العلاقات المصرية التركية قد شهدت تقاربًا في سنوات الرئيس الراحل حسني مبارك الأخيرة، تمثلت في توقيع اتفاقية تجارة حرة بين البلدين، فضلًا عن تدفق استثمارات تركية إلى مصر، قبل أن تسود حالة من القطيعة لسبع سنوات، منذ انقلاب يوليو/ تموز 2013، ووصول وزير الدفاع -حينها- عبد الفتاح السيسي إلى سدة الحكم.

المصدر: الأناضول + الجزيرة مباشر

إعلان