سخرية من ممثلة مصرية ردت على سكارليت جوهانسون بشأن معتقلي “المبادرة المصرية”

سخر مغردون من فيديو للممثلة المصرية ليلى عز العرب، تحدثت فيه باللغة الإنجليزية مهاجمةً الممثلة الأمريكية سكارليت جوهانسون، بخصوص معتقلي “المبادرة المصرية للحقوق الشخصية”.
ورأى مغردون عبر موقع “تويتر” أن الدولة المصرية لا تتورع عن إحراج مؤيديها، بضبابية المشهد، وتغير مواقفها طبقا للضغوط الدولية أو المادية.
وقال مغردون إن الإفراج الذي أتى بعد ضغط دولي وإحراج للسلطات المصرية عالميًّا، لا يعد تعاونًا، وإنما موقفًا اضطرت فيه الدولة المصرية الخروج منه بأقل خسائر ممكنة.
واستغرب ناشطون، تجاهل المجتمع الدولي لآلاف المعتقلين السياسيين، بسبب معارضتهم للنظام السيسي، وعدم دعمهم دوليًّا لا سيما الناشط باتريك زكي جورج، موظف المبادرة المصرية المعتقل منذ 10 أشهر.
وقال آخرون إن فيديو الهجوم على سكارليت المسجل قبل عدة ساعات من قرار إخلاء سبيل معتقلي المبادرة المصرية الثلاثة، يمثل تبريرات الدولة المصرية بطريقة “رديئة”.
في حين، عبّر مغردون عن إعجابهم بفيديو الممثلة المصرية، معتبرين ذلك شجاعة من الفنانة المصرية، على حد تعبيرهم.
ووجه نجاد البرعي، المحامي والحقوقي المصري الشكر لوزارة الداخلية، والنائب العام، والنائب محمد أنور السادات، والسلطات المصرية لتعاونها في حل الأزمة، على حد تعبيره.
وكانت جوهانسون قد وجهت رسالةً سابقًا في مقطع فيديو عن تضامنها مع معتقلي المبادرة المصرية قبل الإفراج عنهم أمس.
وتصدر اسم جوهانسون قائمة الأعلى تداولًا على موقع تويتر، لما شمله من تفاعلات نشطاء مؤكدين أن النظام المصري شعر بالحرج، وأراد تبييض صورته بعد فضح ممارساته بحق الحقوقيين.
في حين قوبل الإفراج عن معتقلي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بترحيب دولي، مع دعوات عدة لاستمرار الضغط على النظام المصري للإفراج عن باقي المعتقلين.
ورحبت كل من ألمانيا، وكندا، وأمريكا بقرار النيابة العامة في مصر بالإفراج عن معتقلي “المبادرة المصرية”، معربين عن تطلعهم لمزيد من الحريات وحماية حرية الفكر والتعبير في مصر.
وأعرب حقوقيون من مختلف دول العالم، عن أملهم في استمرار الضغط الدولي لضمان الإفراج عن باقي المعتقلين السياسيين في مصر، مؤكدين أن انتهاكات حقوق الانسان في مصر تتخطى مئات الحالات.
فيما قال المحامي المصري خالد علي في منشور عبر موقع فيسبوك إن الوقت الحالي هو أفضل توقيت لتدخل الدولة للتعامل سياسيًا بما يؤدي إلى إنهاء معاناة آلاف الأسر، مضيفًا: “فهل تمنحنا نهايات 2020 هذه الأمنية؟”.
وقررت نيابة أمن الدولة في مصر، أمس الخميس، إخلاء سبيل ثلاثة من أعضاء المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، بعد ضغوط دولية عدة على السلطات المصرية.
وقالت وسائل إعلام مصرية إن النيابة أخلت سبيل مدير المبادرة جاسر عبد الرازق، وكريم عنارة، ومحمد بشير، بعد تقديمهم ما يفيد تقنين الوضع القانوني للمبادرة.
وألقت قوات الأمن القبض على المدير التنفيذي للمبادرة، بعد أيام من إلقاء القبض على مدير وحدة العدالة الجنائية كريم عنارة بمدينة دهب (جنوب سيناء) والمدير الإداري للمبادرة محمد بشير من منزله، في 18 من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، ووضعوا في الحبس على ذمة التحقيقات في القضية رقم 855 لسنة 2020.
ووجهت نيابة أمن الدولة العليا لأعضاء المبادرة تهمًا شملت الانضمام لجماعة إرهابية مع العلم بأغراضها، واستخدام حساب خاص على شبكة الإنترنت بهدف نشر أخبار كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام، فضلًا عن إذاعة أخبار وبيانات كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام والإضرار بالمصلحة العامة.
وبعد اعتقال عبد الرازق، أعربت كل من الأمم المتحدة وأمريكا وكندا ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وأيرلندا عن قلقها البالغ من تلك الاعتقالات، فضلًا عن منظمات حقوقية عدة وشخصيات سياسية بارزة، مطالبين السلطات المصرية بإطلاق سراحهم.
وحثت وزارة الخارجية الأمريكية، الحكومة المصرية على إطلاق سراح هؤلاء المعتقلين واحترام الحريات الأساسية للتعبير.
وقالت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي “اعتقال موظفي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أمر مزعج، ويجب على السلطات المصرية إطلاق سراحهم فورًا”.