إسرائيل ترد على اتهام مسؤول سعودي سابق لها بـ”النفاق”

اتهم مسؤول سعودي سابق، إسرائيل، بممارسة “النفاق”، فيما أعرب وزير الخارجية الإسرائيلي، عن أسفه لتلك التصريحات، واصفًا إياها بأنها “لا تعبر عن روح التغيير في المنطقة”.
وحسب وسائل إعلام إسرائيلية، بينها موقع “واللا” والقناة “24”، فإن الأمير تركي الفيصل آل سعود، رئيس المخابرات السعودية السابق، كان يتحدث خلال مؤتمر الأمن الإقليمي (حوار المنامة) المنعقد حاليًّا في العاصمة البحرينية، ويختتم أعماله الأحد، بمشاركة وزير الخارجية الإسرائيلي، غابي أشكنازي.
ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية، عن الفيصل الذي عمل في السابق أيضًا سفيرا للمملكة لدى واشنطن، قوله إن تصريحاته “تمثل موقفه الخاص” وليس النظام في الرياض.
واتهم الفيصل، خلال مشاركته بالمؤتمر، إسرائيل، بالنفاق وقال إنها “تدّعي من جهة أنها مهددة وجوديًّا وتريد السلام، لكنها من جهة أخرى تحتل الأراضي الفلسطينية وتقصف الدول العربية وتمتلك السلاح النووي”.
وتابع الفيصل “الإسرائيليون يريدون إقامة علاقات مع السعودية، لكنهم يرسلون كلابهم الهجومية في وسائل الإعلام الدولية، ضد السعودية” من دون توضيح.
وتابع “الجرح المفتوح لا يمكن علاجه بمسكنات الألم، لا يمكن تسميته باتفاق أبراهام، من دون دور للسعودية”.
واتفاق أبراهام، هو الاسم الذي أطلقته الإدارة الأمريكية الحالية على اتفاقيات التطبيع بين إسرائيل وبعض الدول العربية.
وأضاف الفيصل “أدعو الإسرائيليين إلى تقبّل يدنا الممدودة والموافقة على مبادرة السلام العربية، عندها فقط يمكننا التصدي معًا لإيران”.

وتنص المبادرة العربية من عام 2002 على إقامة دولة فلسطينية معترف بها دوليًّا على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وحل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وانسحاب إسرائيل من هضبة الجولان السورية المحتلة والأراضي التي لا تزال محتلة في جنوب لبنان، مقابل اعتراف الدول العربية بإسرائيل، وتطبيع العلاقات معها.
وترفض إسرائيل المبادرة العربية، وتطالب الدول العربية بتطبيع العلاقات معها دون إنهاء احتلالها للأراضي العربية.
وفي المقابل، أعرب وزير الخارجية الإسرائيلي، غابي أشكنازي، الذي تحدث بعد الفيصل مباشرة، عن أسفه لتصريحات الأمير السعودي، وقال “لا أعتقد أن هذه التصريحات تعكس روح التغيير في الشرق الأوسط”.
وأضاف وزير الخارجية الإسرائيلي أنه يأمل في أن تؤدي اتفاقيات التطبيع، إلى استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين، معتبرًا أن “اتفاق أبراهام لا تحل محل المفاوضات مع الفلسطينيين”.
ودعا أشكنازي الفلسطينيين إلى “مراجعة موقفهم” والدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل دون شروط مسبقة، مضيفًا “إسرائيل تنتقل من الضم إلى التطبيع، لذلك هناك فرصة سانحة لإيجاد حل للصراع”.
وتوقفت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، بسبب رفض تل أبيب وقف الاستيطان في أراضي الضفة الغربية، وعدم قبولها خيار “حل الدولتين”.
ووقعت إسرائيل مع كل من الإمارات والبحرين، في منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، اتفاقين لتطبيع العلاقات، ثم أعلنت الخرطوم لاحقًا موافقتها على التطبيع مع تل أبيب.