تقارير: بايدن يختار أول وزير دفاع أمريكي من أصول إفريقية

وإذا أقر الكونغرس تعيينه، سيكون أول وزير دفاع أمريكي من أصول إفريقية.
وشارك الجنرال المتقاعد، والبالغ من العمر 67 عاماً، في حربي العراق وأفغانستان، قبل أن يصبح أول رجل من أصول إفريقية يتولى القيادة المركزية للجيش الأمريكي المعنية بمنطقة الشرق الأوسط.
وربما يعلن بايدن اليوم الثلاثاء رسمياً عن اسمه، وفق ما قالت مجلة بوليتيكو، وهي أول من كشف عن التسمية التي أكدتها لاحقاً كل من صحيفة النيويورك تايمز وقناة أي بي سي، لكن فريق بايدن يلتزم الصمت حتى الآن.
وعمل بايدن مع الجنرال أوستن في عهد باراك أوباما، حينما أشرف على تنفيذ قرار الرئيس السابق سحب 50 ألف عسكري أمريكي من العراق في عام 2011.
وإذا أقر الكونغرس تعيينه، سيكون أول أمريكي من أصول إفريقية يتولى منصب وزير الدفاع في الجيش الأمريكي الذي يضمّ عدداً كبيراً من أبناء الأقلية السوداء.
وتفوق الجنرال السابق على المرشحة المفضلة لمنصب وزير الدفاع ميشيل فلورنوي، الوكيلة السابقة لوزارة الدفاع، التي كان من الممكن أن تصبح أول امرأة تتولى هذه الوزارة.
وتولى أوستن قيادة القوات الأمريكية في الشرق الأوسط بين عامي 2013 و2016، خلفاً لجيم ماتيس الذي كان وزير الدفاع السابق في عهد ترمب بين عامي 2017 و2019.
وهو خريج أكاديمية “وست بوينت” العسكرية المرموقة، وخدم أكثر من 40 عاماً في الجيش، قبل أن يتقاعد عام 2016 وينتقل للعمل في قطاع الدفاع، مثله مثل عدد من سابقيه. وهو عضو في مجلس إدارة “رايتون تكنولوجيز”، التي هي واحدة من أكبر الشركات المصنعة للطيران ومعدات الدفاع في العالم.
وأثار توليه هذا المنصب انتقادات له من بعض التقدميين.
تعيينه ليس مؤكدا
لكن إقرار تعيينه في الكونغرس ليس أمراً مؤكداً، إذ إن نواباً وخبراء في الأمن القومي أعلنوا معارضتهم لهذه التسمية، مشيرين إلى أن مدة تقاعده لا تزال دون السبع سنوات.
واعتمد الكونغرس قاعدة تنص على أن أي عسكري سابق مرشح لتولي وزارة الدفاع، يجب أن يكون متقاعداً منذ سبع سنوات على الأقل.
وبما أن لويد متقاعد منذ فترة أقل، سيكون على النواب منحه إعفاء. وهذا ما قاموا به في عام 2016 لتعيين ماتيس، لكنهم أبدوا احتجاجهم حينها على ذلك. ومن بين من صوتوا ضد التعيين حينها، أسماء كبيرة في الحزب الديمقراطي، مثل المرشحين السابقين للرئاسة بيرني ساندرز وإليزابيث وارن وكوري بوكر.
وكتب النائب المحافظ جاستن أماش في تغريدة الإثنين “لا ينبغي النظر في ترشيحه، كما لم يكن ينبغي النظر بتعيين ماتيس”، مضيفاً “القانون يمنع عسكريين تقاعدوا أخيرا من تولي هذا المنصب المدني. لا يجب أن يكون بايدن ثاني رئيس على التوالي ينتهك هذه القاعدة”.
و قالت روزا بروكس المسؤولة السابقة في البنتاغون التي تدرّس حالياً في جامعة جورج تاون “أكنّ كل الاحترام للويد أوستن، لكن اختيار جنرال آخر تقاعد أخيرا، يحتاج إلى إعفاء من الكونغرس، خطوة تبعث برسالة سيئة جداً”.
وأكد بايدن الذي يتولى مهامه في 20 كانون الثاني/يناير، الاثنين لصحفيين، أنه سيكشف الجمعة عن اسم مرشحه لوزارة الدفاع.
وكانت حتى الآن، ميشيل فلورنوي (59 عاماً)، المسؤولة السابقة في وزارة الدفاع في عهد باراك أوباما، المرشحة الأوفر حظاً للمنصب.
وتلقت الاثنين دعم الديمقراطي البارز آدم سميث، رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، الذي اعتبر أنها “الشخص الأكثر كفاءة لهذا المنصب”.
لكنها تعرضت للانتقادات من الجناح اليساري للحزب الديموقراطي، الذي يعتبر أنها مقربة جداً من قطاع صناعة الأسلحة.
كذلك، دعا برلمانيون وشخصيات من ذوي أصول إفريقية، بايدن إلى تسمية المزيد من الأمريكين من أصل إفريقي في مناصب مهمة في إدارته.
وتعهد بايدن (78 عاماً)، ونائبته المستقبلية كامالا هاريس وأول شخص أسود يتولى هذا المنصب، بحكومة “تشبه أميركا” بكلّ تنوعها.