عنصر سابق من “فاغنر” يكشف خفايا شركة الأمن الروسية

أحد مقاتلي شركة فاغنر الروسية (الأناضول- أرشيف)

كشف عنصر سابق بشركة الأمن الروسية “فاغنر” أن مليشياتها شاركت في اشتباكات مسلحة بمناطق مختلفة في سوريا وليبيا.

جاء ذلك في حوار أجراه موقع “ميدوزا” (Meduza) الإخباري ومقره لاتفيا، الثلاثاء، مع مارات غابيدولين، وهو عنصر “فاغنر” السابق الذي خدم في صفوفها طيلة 4 سنوات.

وتطرق “غابيدولين” في حواره إلى الكتاب الذي أصدره مؤخراً، حول أنشطة الشركة الأمنية الروسية.

وذكر أنه انضم لصفوفها عقب مقابلة أجريت معه مبيناً أنه تم تحذيره منذ البداية بأنه “متجه للحرب والدفاع عن المصالح الحيوية لروسيا في بعض الأماكن الخطرة، وأن عليه أن يتوقع مواجهة الموت في أية لحظة”.

وقيل له آنذاك: “سنشارك بحروب في مناطق توجد فيها مصالح لبلدنا، ومن ثم سنفقد أرواحنا نتيجة ذلك”، وفق تعبيره.

وأفاد غابيدولين أن “فاغنر” باتت تستخدم مقاتلين “غير ماهرين” خلال الفترة الأخيرة، كاشفا أن أغلبهم لم يسبق لهم الانخراط في اشتباكات مسلحة.

وأوضح أن قادة “فاغنر” باتوا يتصرفون كرجال أعمال أكثر من كونهم قادة عسكريين، مرجعاً ذلك إلى الخسائر الكبيرة التي لحقت بهم في ليبيا.

وأوضح أن قادة الشركة الروسية لم يجروا دراسة صحيحة للمستجدات على أرض الواقع في ليبيا، وأضاف: “لم يضعوا في الحسبان حتى مشاركة تركيا في الاشتباكات”.

وأشار العنصر السابق إلى أن العديد من عناصر “فاغنر” فقدوا ثقتهم بقادتهم، بسبب خيبة الأمل التي تعرضوا لها في ليبيا.

وفي سياق متصل، قال “غابيدولين” إن عناصر “فاغنر” هي التي قاتلت فعليًا ضد “تنظيم الدولة” في سوريا عام 2019، حيث كان جيش النظام السوري منهكاً آنذاك.

وتتولى “فاغنر” تنفيذ المهام الخارجية التي لا ترغب موسكو بتبنيها رسميا، ومعروف دورها في ضم شبه جزيرة القرم، والانخراط في الاشتباكات شرقي أوكرانيا إلى جانب الانفصاليين.

وأرسلت الشركة الأمنية مرتزقة إلى سوريا للقتال إلى جانب قوات النظام، كما فعلت الشيء نفسه في ليبيا، حيث قاتلت إلى جانب قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، ضد قوات حكومة الوفاق المعترف بها دوليًا.

المصدر: الأناضول + الجزيرة مباشر

إعلان