توقيع كتب وحضور كبير في افتتاح معرض الكتاب العربي بإسطنبول (فيديو)

شهد معرض الكتاب العربي في إسطنبول حضورا كبيرا خلال الساعات الأولى من افتتاحه أمس السبت وتعتبر مؤسسات تعليمية وأخرى إعلامية المعرض ملتقى تحرص على التواجد فيه.

وشهدت الدورة السادسة والأولى بعد انتهاء التدابير الاحترازية التي كانت مفروضة لمواجهة فيروس كورونا توافدا كبيرا بعد ساعتين من الافتتاح أمس السبت ويتوقع المنظمون أزيد من 100 ألف زائر.

وأوضح أحد الناشرين في المعرض لكاميرا الجزيرة مباشر أن طباعة الكتب تأثرت بشكل سلبي خلال فترة كورونا ما أدى إلى غلاء الكتب في حين عرف الكتاب قفزة إلكترونية خلال فترات الحجر المنزلي ما جعل عددا من الناشرين ينشؤون تطبيقات للترويج لكتبهم.

ناشر في معرض الكتاب الدولي بإسطنبول

واعتبر ناشط ثقافي سوري مقيم في تركيا كان قد حضر معارض الكتاب في عدة دول عربية أن معرض إسطنبول أكبرها، كما أوضح للجزيرة مباشر بأن الحركة الثقافية عادت بعد كورونا عبر تنظيم ندوات ولقاءات، ورأى أن كل ما تحتاج إليه الجالية العربية في إسطنبول هو التنسيق والتحفيز.

ويشارك بالمعرض أكثر من 250 دار نشر من 23 دولة مختلفة، وذلك في مركز إسطنبول للمعارض بالقرب من مطار “أتاتورك” الدولي، حيث يستمر لغاية 17 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

أقطاي يناقش فكر سيد قطب

وقّع الأكاديمي والسياسي التركي الدكتور ياسين أقطاي عددا من كتبه أمس السبت في افتتاح معرض الكتاب العربي بمدينة إسطنبول كان من أبرزها “سيد قطب.. بين غلو محبيه وظلم ناقديه” وقال إنه إعادة نظر في فكر سيد قطب.

ويرى الكاتب الذي تحدث لكاميرا الجزيرة مباشر أن الشخصية ظُلمت من الطرفين في حين يجد فيها “الإخلاص إلى الله والتوحيد” وذهب إلى القول إن سيد قطب حمل فكرا عميقا وراسخا وفلسفة عميقة لا تعني “حمل السلاح والجهاد في سبيل الله”.

وأضاف “رغم أني درست الفلسفة التأويلية لم أر فكرا شاملا بكل هذه الأبعاد لكيف تفهم القرآن الكريم الذي لا يكفي  فهمه باللغة والنحو وأسباب النزول”.

وقال أقطاي إن “كتابه ينتقد فكر سيد قطب عن السياسة والديمقراطية الذي كان يُفهم أنه منهج الدعوة والنبوة والحركة الإسلامية ما رأى أنه كان يحتاج إلى مراجعة”.

ياسين أقطاي خلال توقيع كتبه في معرض إسطنبول

تحدث أقطاي للجزيرة مباشر أيضا عن كتابه “أرض الكنانة” عن الربيع العربي في مصر ثم الانقلاب الذي حدث فيها ويتطرق أيضا لـ”اغتيال الدكتور محمد مرسي رحمه الله”، وفق الكاتب.

ويرى المتحدث أن ما تحتاجه الدول العربية والإسلامية بشكل عام لمواجهة الثورات المضادة هي الديمقراطية والحرية للجميع، وأعطى مثالا بالدستور التركي الذي يعطي الحرية للمتدينين وغيرهم.

ووقع أقطاي أيضا كتابه “فك الاشتباك” عن أصول العلمانية والإسلام وكتاب “تاجر الدين” عن تنظيم فتح الله غولن كنموذج، وأيضا كتاب “زمان الكاريزما” والذي يتحدث عن القيادة في المشهد التركي ودور الكاريزما فيها من المنظور علم الاجتماع، وقال إن بلاده شهدت أزمة في كاريزما القيادة قبل الرئيس رجب طيب أردوغان وهو النموذج نفسه الذي تتجه إليه ألمانيا بعد أنغيلا ميركل، على حد وصفه.

وفرة علمية

من جهته قال الداعية والمفكر الإسلامي الكويتي الدكتور محمد العوضي إنه جاء إلى إسطنبول خصيصا من أجل المعرض للمشاركة من خلال مركز رواسخ للمطبوعات وإنه لاحظ حضورا كثيفا اعتبرها ظاهرة إيجابية ومقدمة تبشر بالخير.

وصف العوضي في حديث للجزيرة مباشر الكتاب بأنه “ثروة ووعي ووجبة خالدة تُستنطق من جديد بعد كل قراءة وفق المتحولات إن كان عميقا ووازنا” وتابع “النص العميق يعطي كثيرا للقارئ”.

واعتبر أن العبرة ليست بكثرة الكتب إنما بانتقاء المفكر والباحث المتخصص الذي يحترم ذاته فكريا ويحترم القارئ ويحترم الحقيقة التي ينشدها.

ويرى المفكر المتخصص في مجال مواجهة الإلحاد أن السنوات العشر الأخيرة عرفت وفرة في الكتابات من مراكز ثقافية ومنصات علمية أشبعت الفراغ في معركة التوحيد والعقيدة في حين كان ما قبلها غير كافيا.

ونصح بقراءة كتاب “العِلموية” للدكتور سامي عامري الذي يناقش آخر نظريات الاستغناء بالعلم عن وجود الإله.

شعر الشنقيطي

 

الدكتور محمد المختار الشنقيطي في توقيع ديوانه “جراح الروح”

والتقت الجزيرة مباشر الدكتور محمد المختار الشنقيطي الذي وقع ديوان “جراح الروح” وهي مجموعة شعرية صغيرة جمع فيها بعضا من الطرائف الأدبية في حياته.

وقال إن تخصصه هو الفكر والفقه السياسي لكن “الشعر داء يصيبني من حين لآخر”، وأوضح “أدين بعنوان الديوان للشاعر جلال الدين الرومي الذي قرأت مجموعة من شعره من ترجمة الأديب الأمريكي كولمان باركس، وقال في قصيدة حديث الليل “روحي الجريحة”، مشيرا إلى أن بعض قصائد الديوان عمرها 30 عاما.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان