كتلة الصدر تحل أولا في نتائج الانتخابات التشريعية العراقية

أشارت نتائج أولية ومسؤولون حكوميون ومتحدث باسم التيار الصدري إلى أن كتلة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر جاءت في المرتبة الأولى في نتائج الانتخابات البرلمانية العراقية.
وذكرت وكالة الأنباء العراقية الرسمية أن (الكتلة الصدرية) تقدمت النتائج بـ73 مقعدا من أصل 329، فيما حصلت كتلة (تقدم)، بزعامة رئيس البرلمان المنحل محمد الحلبوسي (سُني) على 38 مقعدا، وفي المرتبة الثالثة حلت كتلة (دولة القانون) بزعامة رئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي (2006-2014)، بـ37 مقعدا.
وجاءت هذه الانتخابات قبل موعدها المقرر بعدة أشهر نتيجة احتجاجات حاشدة مناهضة للحكومة وأطاحت بها في 2019، وأظهرت تلك الاحتجاجات غضبا واسع النطاق من الزعماء السياسيين إذ يقول الكثير من العراقيين إنهم أصبحوا أثرياء على حساب البلاد.
لكن تبين، الإثنين، أن الإقبال المنخفض بشكل غير مسبوق على الانتخابات البرلمانية في العراق أحبط ما اعتبره البعض فرصة لإقصاء النخبة الحاكمة.
كما أظهرت النتائج الأولية أيضا أن مرشحين موالين للإصلاح ممن ظهروا خلال احتجاجات 2019 فازوا بعدد من المقاعد.
ووفقا للنتائج الأولية ومسؤولين محليين، حظيت الأحزاب المدعومة من إيران بمقاعد أقل عن الانتخابات السابقة في 2018. وواجهت تلك الأحزاب والتي لها صلات بجماعات مسلحة اتهامات بقتل بعض المحتجين. وسقط في الاحتجاجات نحو 600 قتيل.

“توترات سياسية”
وفي حال تأكدت النتائج الجديدة، يكون التيار الصدري بذلك قد حقق تقدماً ملحوظاً عن العام 2018، بعدما كان تحالف “سائرون” الذي يقوده التيار في البرلمان المنتهية ولايته، يتألف من 54 مقعداً.
وقد يتيح ذلك للتيار الضغط في اختيار رئيس للوزراء وفي تشكيلة الحكومة المقبلة.
وبالنسبة لتحالف الفتح التابع للحشد الشعبي والذي دخل البرلمان للمرة الأولى عام 2018 مدفوعاً بالانتصارات ضد تنظيم الدولة، فيبدو أنه سجل تراجعاً، بعدما كان القوة الثانية في البرلمان المنتهية ولايته.
ودعي نحو 25 مليون شخص يحق لهم التصويت للاختيار بين أكثر من 3200 مرشح. لكن نسبة المشاركة الأولية بلغت نحو 41%، من بين أكثر من 22 مليون ناخب مسجل، وفق ما أعلنت المفوضية العليا للانتخابات صباح الإثنين.
وفي العام 2018، بلغت نسبة المشاركة 44,52%، وفق الأرقام الرسمية، وهي نسبة اعتبرها البعض مضخمة حينذاك.
وتمت الدعوة لانتخابات هذا العام قبل موعدها الأساسي في العام 2022، بهدف تهدئة غضب الشارع بعد الانتفاضة الشعبية التي اندلعت في خريف العام 2019 ضد الفساد وتراجع الخدمات العامة والتدهور الاقتصادي في بلد غني بالثروات النفطية.
لكن الانتفاضة قوبلت بقمع دموي، أسفر عن مقتل نحو 600 شخص وإصابة أكثر من 30 ألفاً بجروح، وتلته حملة اغتيالات ومحاولات اغتيال وخطف لناشطين، نسبت إلى فصائل مسلحة موالية لإيران والتي باتت تتمتع بنفوذ قوي في العراق.
وأجرى العراق انتخابات برلمانية خمس مرات منذ سقوط الرئيس الراحل صدام حسين. وتراجعت أعمال العنف الطائفية التي تفجرت خلال الغزو الأمريكي كما تمت في 2017 هزيمة تنظيم الدولة الذي اجتاح نحو ثلث البلاد في 2014.
لكن عراقيين كثيرين يقولون إن حياتهم اليومية لم تشهد أي تحسن. ولا تزال قطاعات كبيرة من البنية التحتية في العراق في حالة سيئة كما أن خدمات الرعاية الصحية والتعليم والخدمات الأساسية لاسيما الكهرباء لا تغطي الاحتياجات.