انتخابات الشورى القطرية.. مواطنون يعبرون عن سعادتهم بالإنجاز التاريخي (فيديو)

أعرب ناخبون قطريون عن بالغ سعادتهم، اليوم السبت، عقب المشاركة في انتخابات مجلس الشورى، أول تجربة ديمقراطية تشريعية في البلاد.
وتوافد القطريون، في تمام الثامنة من صباح اليوم، على مقار الاقتراع للإدلاء بأصواتهم لاختيار أعضاء أول مجلس شورى منتخب.
وغرّد رئيس الوزراء القطري خالد بن خليفة آل ثاني “إن شعب بلاده يسطر التاريخ بتصويته في انتخابات أول مجلس شورى (برلمان) في اقتراع عام وسري”، وذلك قبل ساعة من انتهاء عملية التصويت بمقرات الاقتراع.
وأضاف “بإرادة نافذة من سمو الأمير صوت الشعب القطري اليوم لاختيار أعضاء أول مجلس شورى منتخب في اقتراع عام وسرّي، مسطرين إنجازا تاريخيا جديدا يضاف إلى رصيد بلدنا في توسيع المشاركة الشعبية في صناعة القرار”.
وتابع رئيس الوزراء القطري “أبارك للشعب هذا النجاح، وأشكر كل من شارك في هذا الحدث الوطني مرشحين وناخبين ومنظمين”.
وشهدت مراكز التصويت إقبالا كثيفا من الناخبين بمختلف الفئات العمرية وسط تدابير مشددة لتسيير العملية الانتخابية والالتزام بالإجراءات الاحترازية للحد من تفشي فيروس كورونا.
ويخوض انتخابات مجلس الشورى القطري 234 مرشحا للتنافس على 30 مقعدًا من إجمالي 45، إذ يعيّن أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني 15 عضوا في مجلس الشورى.
وتشرف على عمليات الاقتراع في جميع الدوائر الانتخابية لجان شكلها مجلس الوزراء برئاسة أحد القضاة وممثلين عن وزارتي الداخلية والعدل.
ويفوز بعضوية المجلس المرشح الذي يحصل على الأغلبية النسبية لعدد الأصوات الصحيحة للناخبين في الدائرة التي ترشح فيها.
وفي حالة التساوي بين مرشحين أو أكثر في عدد الأصوات، فإن رئيس اللجنة يقوم بإجراء قرعة بينهم، ويفوز من جاءت نتيجة القرعة لمصلحته.
وتأتي خطوة انتخابات مجلس الشورى ضمن مساعي السلطات لتعزيز الديمقراطية عبر توسيع المشاركة الشعبية في العملية السياسية.
وقال الناخب يوسف خالد الخليفي “يسعدنا اليوم المشاركة في هذه التجربة الأولى للانتخابات التشريعية في قطر، ونشكر أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد ال ثاني على إتاحة هذه الفرصة”.
وأضاف الخليفي “نتمنى التوفيق لجميع المرشحين والتوفيق لهذه التجربة الوليدة التي نفتخر بها خطوة مباركة وستكون خير للبلاد على المدى البعيد”.
بدورها، أعربت فاطمة المسند ناخبة ومتطوعة في فريق الهلال الأحمر القطري عن حماسها بالتجربة الديمقراطية التشريعية الوليدة في قطر، متمنية التوفيق لجميع المرشحين في انتخابات مجلس الشورى.
وقالت المسند “إجراءات التصويت في مراكز الاقتراع سلسة للغاية، والجهود المبذولة من قبل الدولة في الانتخابات كبيرة جدا”.
وقالت الشيخة مها منصور آل ثاني رئيسة اللجنة (الدائرة الأولى) “الإقبال من الناخبين على التصويت في الانتخابات يفوق المتوقع سواء من الرجال أو النساء منذ الدقائق الأولى لبدء عملية التصويت”.
وأضافت آل ثاني “لم تواجهنا أي عقبات أو صعوبات خلال ساعات التصويت الماضية، وخاصة في ظل وجود تنظيم منضبط من مؤسسات الدولة، ودرجة وعي عالية من قبل الناخبين”.
وأضافت القاضية القطرية نتوقع توافد المزيد من الناخبين قبيل انتهاء عملية التصويت والمقررة الساعة 6 مساء بتوقيت مكة المكرمة.
من جانبه، أعرب الناخب سعود الخليفي عن سعادته للمشاركة في أول انتخابات ديمقراطية لمجلس الشورى، وقال “إجراءات التصويت سلسلة للغاية وكلنا أمل ورجاء لنجاح هذا المجلس والتوفيق للمرشحين”.
وأضاف “أعجز عن وصف شعوري وأفتخر بمشاركتي في العرس الديمقراطي، هذا الإقبال كان متوقعا، وكنت حريصًا على المشاركة”.
وأشاد مغردون قطريون عبر منصات التواصل الاجتماعي بتنظيم سير العملية الانتخابية لأول مجلس شورى في بلادهم.
وفي 29 من يوليو/تموز الماضي، أصدر أمير قطر قانونا لانتخاب مجلس الشورى لتكون عضوية المجلس عبر الاقتراع السري المباشر بدلا من التعيين من قبل.
ويعود تاريخ مجلس الشورى في قطر إلى العام 1972، ويعد الهيئة التشريعية التي تتولى مناقشة ما يحال إليه من مجلس الوزراء كمشروعات القوانين والسياسة العامة للدولة في النواحي السياسية والاقتصادية والإدارية ومشاريع ميزانيات المشروعات الرئيسية العامة.


