“جوه السجن برا القانون”.. حملة حقوقية للمطالبة بالإفراج عن سجناء الرأي في مصر

دشنت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، الجمعة، ولمدة شهر حملة بعنوان (جوه السجن برا القانون) للمطالبة بالإفراج عن سجناء الرأي في مصر.
ودعت الشبكة الحقوقية المصرية إلى الإفراج عن سجناء الرأي “ممن تجاوزوا الحد الأقصى للحبس الاحتياطي المحدد بعامين طبقا للقانون والدستور”.
وأكدت في بيان نشر على موقعها الإلكتروني “رفضها الاعتراف بقانونية ظاهرة التدوير البغيضة التي ظهرت بالفعل للالتفاف على القانون وبهدف استمرار عقاب سجناء الرأي بالحبس الاحتياطي”.
والتدوير مصطلح يستخدم للدلالة على ضم المعتقلين إلى قضايا جديدة بعد إخلاء سبيلهم.
وحمّلت الشبكة العربية النائب العام المصري ونيابة أمن الدولة “مسؤولية انتهاك حرية وحقوق المحبوسين احتياطيا لفترة مطولة وأولئك الذين يتعرضون لظاهرة التدوير”.
وأضافت “كثيرا ما تفرج نيابة أمن الدولة عن سجين رأي، وبدلا من تنفيذ قرار الإفراج تعيد حبسه استنادا إلى الاتهامات ذاتها التي غالبا لم يقدم فيها دليل على ارتكابه إياها”.
,أشارت إلى أن هذه الممارسات البغيضة “تضيع أعمار وحرية سجناء الرأي عقابًا وانتقامًا منهم لمواقف سياسية أو على آرائهم التي لم تعجب السلطات في مصر”.
من جهته، لفت المحامي جمال عيد، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، إلى حالة المصور شادي حبش الذي توفي في السجن بعد مرور 27 شهر على حبسه.
وقال إن حبش “توفى في الشهر الثالث من فترة حبسه غير القانونية”، في إشارة إلى أن القانون يحدد مدة الحبس الاحتياطي بعامين فقط (24 شهرا).
وتابع “لم يعد الصمت والسكوت ممكنا على دهس القانون وإهدار حرية وصحة بل وحياة سجناء الرأي”.
ووفق بيان الشبكة العربية، تضم قائمة سجناء الرأي الذين تجاوزوا مدة الحبس الاحتياطي ـعلى سبيل المثال لا الحصرـ كلا من زياد العليمي وعبد المنعم أبو الفتوح ومحمد القصاص، ومحمد رمضان ومحمد الباقر وبدر محمد بدر ويحيي حسين عبد الهادي ومحمد أكسجين وإبراهيم متولي وهيثم محمدين وعائشة الشاطر.
حبس بلا جريمة أو مخالفة
وقال الصحفي المصري جمال سلطان إن الصحفيين المحبوسين في مصر الآن “هم ضحايا قضايا الرأي”، مؤكدا أن أيا منهم لم يرتكب “جريمة أو حتى مخالفة مرور”.
جاء ذلك خلال مشاركته في برنامج المسائية على قناة الجزيرة مباشر، الجمعة، للتعليق على بيان الاتحاد الدولي للصحفيين الذي يطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحفي المصري المعتقل ورئيس تحرير جريدة الأهرام الأسبق عبد الناصر سلامة.
وقال سلطان إن البيان “فاضح ” ويكشف الغطاء عن إلصاق تهمة الانضمام لجماعة إرهابية إلى أي صحفي يعترض النظام على آرائه.
وأضاف “النظم العسكرية لا تطيق حرية الرأي ولا الصحافة والصحفيين. وفي مصر أصبح أي صحفي لا تعجب آرائه النظام عضو في جماعة إرهابية أو يعمل على قلب نظام الحكم أو بث أغراض كاذبة”.
وأشار إلى أن العداوة القائمة بين الصحفيين والنظام العسكري تعود إلى اختلاف طبائعهم.
وتابع “بينما يعلي الصحفيون من قيمة حرية الرأي، لم يعتد العسكر سوى على الأمر والنهي والسمع والطاعة”.
من جهته، رفض محمود عطية، منسق ائتلاف (مصر فوق الجميع) اللغة التي وجه بها الاتحاد الدولي للصحفيين بيانه إلى السلطات المصرية.
وقال “أرفض أن توجه إلى مصر وقضائها عبارات مثل دون قيد أو شرط”.
غير أنه في المقابل أكد على رفضه اعتقال أي شخص “بسب كلمة قالها”.
ونوه عطية أنه بناء على مصادر “قوية” ستشهد مصر “انفراجة قريبة في النظر في هذه الممارسات”.
وفيما يتعلق بحبس الصحفي عبد الناصر سلامة، وقف عطية على الحياد وأشار إلى إمكانية أن تكون الاتهامات الموجهة إليه “غير حقيقية أو حقيقية”.
وفي 25 سبتمبر/أيلول الماضي، بدأ عبد الناصر سلامة إضرابا عن الطعام مطالبا السلطات المصرية بإسقاط جميع التهم الموجهة إليه والإفراج عنه فورًا وسط مخاوف بشأن تدهور صحته.
واعتقل سلامة في، يونيو/حزيران الماضي، بعد منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي دعا فيه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للاستقالة على خلفية أزمة سد النهضة الإثيوبي.