فجر جدلا جديدا.. قيس سعيد يدعو “الوطنيين الصادقين لتطهير تونس من العابثين” (فيديو)

أثار الرئيس التونسي قيس سعيد الجدل مجددًا أمس الخميس على المنصات التونسية بدعوته لمن وصفهم بـ “الوطنيين الصادقين” لـ “تطهير البلاد ممن عبثوا بمقدراتها”، وفق تعبيره.

وأضاف خلال كلمة له “أقول لمن يحاولون المغالطة داخل أروقة بعض الإدارات والتحايل وتسريب بعض النصوص أنهم سيصطدمون بجدار سميك اسمه الإرادة الشعبية”.

وكان قيس سعيد قد اتخذ قرارات استثنائية قبل أكثر من 3 أشهر بحل البرلمان وإقالة الحكومة، ولا تزال المنصات التونسية تعاني من انقسام حاد بشأن تلك القرارات، إذ يعتبرها البعض انقلابًا على الشرعية الدستورية والبعض الآخر يعتبرها تصحيحًا للمسار الديمقراطي.

وتفاعلًا مع تصريحات سعيّد الأخيرة كتب البرلماني ياسين العياري “من لم يفهم ويحب ترجمة: الصادقون هم أنصاره، والآخرون؟ معلوم. حشرات وفاسدون ومأجورون وخونة. مرحلة المليشيات التي يحميها قضائيًا تطل على تونس”.

وتابع “إن كان واعيًا بتداعيات هرطقاته فهو خطر داهم ومهدد لكيان الدولة والمجتمع، وإن كان جاهلًا فالأمر سيان. هو دائما خطر داهم، مشروع تطهير عرقي وقضائي لمن لا يُسبح بحمده. مشروعه الآن عارٍ أمامكم فإلى متى ستشيحون بوجهوكم؟”.

أما الناشط عزوز مناعي فكتب “من واجب كل مواطن شريف تطهير البلاد من كل عبث في إطار ما يسمح له وبه القانون. الامتناع عن الرشوة تطهير، الإعلام عن الفساد تطهير، رفض كل ابتزاز تطهير، احترام القوانين تطهير، وهذا كله من دور المواطن كما هو من دور الدولة”.

ودوّن البرلماني زياد الهاشمي “هل ستتحرك النيابة العسكرية وتفتح بحث في هذه الدعوة المباشرة للسكان للتطهير؟ للتذكير فصل 72 من المجلة الجنائية ينص على أنه يعاقَب بالإعدام مرتكب الاعتداء المقصود منه تبديل هيئة الدولة أو حمل السكان على مهاجمة بعضهم بعضا بالسلاح وإثارة الهرج والقتل والسلب”.

وأضاف “وجب عزل قيس سعيد. هذا الرجل أصبح خطر داهم يجثم على الدولة والشعب”.

وكتب الصحفي الصغير حسين “جاء في بيان رئاسة الجمهورية (كما دعا رئيس الدولة المواطنين الصادقين إلى تطهير البلاد من كل عبث بمقدرات الدولة والشعب) وهذا يعني أن كل مواطن يرى نفسه صادقًا ويشك في مواطن آخر إنه يعبث بمقدرات الشعب عنده مطلق الحرية أن يطهر منه البلاد! ربي يخفف ما نزل!”.

وتساءل السياسي محمد خليل البرعومي “كيف سيقومون بتطهيرهم؟ قدم لنا اقتراحات سيدي الرئيس! دعوة للقتل أم دعوة للتصفية أم دعوة للاحتراب الأهلي والفوضى الجماعية؟ عنف واضح وصريح وتأصيل للاقتتال الشعبي باسم الرئاسة. يجب رفع قضايا دولية تجاه هذ الإجرام الممنهج باسم الدولة”.

المصدر : الجزيرة مباشر