أسير فلسطيني أفرج عنه بعد 19 عاما: كأني ولدت من جديد وهذا ما يحتاجه الأسرى بالسجون (فيديو)

الأسير الفلسطيني المحرر فتحي أبو حميد (خاص)

أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن الأسير فتحي أبو حميد بعد اعتقال دام 19 عاما إثر عملية اقتحام عسكرية لمستوطنة إسرائيلية.

والتقت الجزيرة مباشر بالأسير المفرج عنه في منزله حيث عبّر عن سعادته بكلمات استجمعها بصعوبة من شدة الفرح، وقال إن الدنيا لم تسعه “وكأني ولدت اليوم” وإن خروجه من السجن إلى معبر بيت حانون (أقصى شمال قطاع غزة) أشعره وكأنه يومه الأول في الدنيا.

وقضي أبو حميد (36 عاما) أكثر من نصفها خلف القضبان قبل أن يعانق الحرية، أول من أمس الأربعاء، ويختفي بذلك ألم سنوات الاعتقال ويزول بتجاوز قضبان الاحتلال.

قال أبو حميد إنه شاهد السماء واستنشق الهواء للمرة الأولى بدون سياج منذ 19 سنة و3 أشهر، وهو ما جعله يسجد ويذرف الدموع لما يقارب 10 دقائق، وفق ما قال للجزيرة مباشر.

بعد مشاهدة أبناء عائلته ووطنه يحتضنونه، قال أبو حميد “نُسف الألم”.

وأشار فتحي أبو حميد إلى أن الأسرى محرومون من مشاهدة قناة الجزيرة منذ 2006 عقب الحرب الإسرائيلية على لبنان بعد أن كانوا حريصين على متابعتها على مدار الساعة.

رسائل الأسرى

حمل الأسير المفرج عنه رسالتين من باقي الأسرى داخل السجن هما “الحرية والوحدة” وقال إن كل ما يحتاجه الأسرى بالداخل هو “معانقة الحرية من جديد والتنقل بين ربوع هذا الوطن المغبون مرة أخرى والعودة إلى أُسرهم”.

وشدد أبو حميد في حديثه مع الجزيرة مباشر على ضرورة “وحدة أبناء الشعب الفلسطيني بين جناحي الوطن بين غزة الحبيبة والضفة الجريحة”، وفق تعبيره.

وبلسان الأسرى الفلسطينيين في الداخل، قال أبو حميد إنهم يتطلعون لإتمام المصالحة الداخلية ويشعرون أن جدران الأسر قد تتحطم بتحقق ذلك وتنكسر أسلاكه الشائكة حتى يعودوا إلى الحياة.

وعاد أبو حميد ليقول “لا يحتاج الأسرى أموالا من أحد ولا تعاطفا بل كل ما يرغبون به هو حريتهم ثم حريتهم”.

أسرى فلسطينيون يضرمون النار في سجن النقب احتجاجا على ظروف اعتقالهم (مواقع التواصل)

نضال ضد التنكيل

وقال نادي الأسير الفلسطيني، الأحد الماضي، إن الأسرى في سجون الاحتلال قرروا الشروع في برنامج نضالي تدريجي للمطالبة بوقف الإجراءات التنكيلية التي فرضت بحق أسرى حركة الجهاد الإسلامي.

وأوضح نادي الأسير أن البرنامج يأتي “للمطالبة بوقف الإجراءات التنكيلية التي فُرضت على أسرى الجهاد الإسلامي بشكل خاص، لا سيما أن الحوارات التي استمرت بشأن هذه الإجراءات طوال الفترة الماضية، لم تؤدِ إلى حل جذري”.

وأشار البيان إلى أن بعض الإجراءات التضييقية التي فرضتها إدارة السجون لم تنته، أبرزها العزل، والنقل المتعمد بين أقسام السجن ومحاولة تفكيك البُنية التنظيمية لأسرى حركة الجهاد، الأمر الذي شكّل تحولًا خطيرًا على صعيد واقع الحياة في المعتقلات.

 

وكان ناشط فلسطيني مختص في قضايا الأسرى كشف أن إسرائيل تعاقب الأسرى الستة الذين هربوا بداية الشهر الماضي من سجن جلبوع قبل أن يعاد اعتقالهم بالحبس الانفرادي مع تقييد أيديهم وأرجلهم على مدار الساعة.

وقال أمين شومان رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون والمحررين إن سلطات الاحتلال تعزل الأسرى الذين أعادت اعتقالهم بزنازين انفرادية في سجون عدة.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان